آلاء خليفة
واصل المؤتمر السنوي الرابع الذي نظمته كلية القانون الكويتية العالمية بعنوان «القانون.. أداة للإصلاح والتطوير»، فعالياته على يومي 10 و11 الجاري، برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د. محمد الفارس، ومشاركة 44 باحثا عربيا وأجنبيا، وتضمن اليوم الأول 6 حلقات نقاشية، تنوعت موضوعاتها والقضايا التي تصدى لها الباحثون في أوراق العمل والدراسات المعمقة والمتخصصة، وذلك تقديرا منهم لأهمية المؤتمر الذي أصبح يلقى أداء إيجابيا في الأوساط الأكاديمية والقانونية العربية والعالمية، وقد تجلى ذلك بإشادة غالبية المشاركين بدور إدارة كلية القانون الكويتية العالمي في تقديم تعليم قانون متميز لطلبتها، وفي الوقت نفسه، تنظيم هذا المؤتمر السنوي بنجاح، واختيار موضوعات عصرية وتعالج إشكاليات تشهدها العديد من دول المنطقة، وكذلك دعوة الجهات المعنية في مختلف الدول العربية للاستفادة من مضمون البحوث والدراسات وأوراق العمل التي تم طرحها في المؤتمر للعمل على تطوير قوانينها وكذلك إجراءات التطبيق.
الجلسة الأولى حملت عنوان «المشاركة الشعبية» وتحدثت د. بربرا بنتليف حول دور الأفراد والمؤسسات في اقتراح التعديلات وتطوير القوانين، من جهتها تناولت د. ستورتي في ورقتها البحثية التجربة الإيطالية بعد الحرب العالمية الثانية، وختم الجلسة عميد كلية القانون الكويتية العالمية د. محمد المقاطع، بتقديم عرض بعنوان «تعديل قوانين الانتخاب أداة للإصلاح الديموقراطي دراسة تطبيقية للنموذج الأصلح للحالة الكويتية» اكد فيها ان قانون الانتخابات الحالي الذي يعتمد نظام الدوائر الخمس بصوت واحد أدى إلى تعميق الانحراف التشريعي وتفتيت المجتمع.
أما النظام الانتخابي الأسلم للكويت وفق رؤية د. المقاطع فهو نظام التمثيل النسبي لعدد الأصوات بالمقاعد، أو نظام الترشيح الفردي والترشيح بالقائمة، أو ذاك النظام الذي يعتمد الحد الأدنى للنجاح والتمثيل للحائز للأعلى على التوالي، مما يؤدي إلى الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره، وإرساء المواطنة الدستورية الصحيحة.
الجلستان الثانية والثالثة وبشكل متواز تم عقدهما في قاعتين متجاورتين، وذلك من أجل إتاحة الفرصة لإحاطة موضوع المؤتمر من مختلف جوانبه، وتحت عنوان «دور الصياغة القانونية في تطوير القوانين».
وقد تم اعتماد نظام الجلسات المتوازية في الجلستين الرابعة والخامسة، حيث حملت الأولى عنوان «التطورات القانونية في المجالات الجنائية» والثانية «الأبعاد الدولية لسيادة الفانون والأنشطة الاقتصادية»، حيث قدم د. علي القهوجي - كلية القانون الكويتية العالمية بحثا بعنوان «دور السلطة التنفيذية في مجال الجرائم» تناول فيها مدى الحدود التي يجب فيها المشرع أن يتخلى عن مسؤولياته التشريعية لأجهزة السلطة التنفيذية في تفسير وتطبيق القانون، محذرا من احتمال حدوث تجاوزات وتعرض لحقوق الإنسان.
من جانبه، قدم رئيس مجلس الأمناء في كلية القانون الكويتية العالمية ورقة بحثية بعنوان «آلية تعديل التشريع الخاص بالبصمة الوراثية في الكويت»، بينما كانت «أدلة الحمض النووي، حجيتها ومحدوديتها» هي عنوان بحث د. محسن سليمان العامري - سلطنة عمان، وختمت الجلسة الخامسة بالورقة التي قدمها د. هشام رستم - كلية القانون الكويتية العالمية وكانت بعنوان «تطوير الإجراءات وجمع الأدلة في جرائم الفضاء الإلكتروني».