- انتهى من تنفيذ ألبومه الثاني في استديوهات كتارا
مفرح الشمري - Mefrehs @
في خطوة تعتبر الأولى، نظمت شركة «روتانا» بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وتحت رعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الصباح مساء امس الاول على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا، ليلة فنية للموسيقار السعودي ممدوح سيف أحد عباقرة الموسيقى العربية والعالمية.
الليلة كانت «غير» في كل شيء.. في فقراتها ومقطـــوعاتهـــا وحتي في ضيوفها الذين كان يتقدمهم رئيس «روتانا» سالم الهندي والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي، بالإضافة لكبار المطربين والملحنين مثل عبدالمجيد عبدالله وعبدالله الرويشد ونبيل شعيل وإحسان العويش ومشعل العروج وآخرين أضافوا لهذه الليلة الكثير.
جمهور هذه الليلة أيضا كان مختلفا شكلا ومضمونا، حيث حضروا وهم تواقون لسماع مقطوعات موسيقية من موسيقار ملهم بحجم ممدوح سيف الذي كان «فارسا» في ليلته التي لا تنسى على مسارح الكويت، خصوصا انه الحفل الأول له على أرضها.
انطلقت الليلة الموسيقية بكلمات جميلة وترحيب من المذيع عبدالرحمن الديين بالجميع، ومن ثم ظهر المايسترو وليد شعبان والذي قاد هذه الليلة الى بر الأمان، ليعتلي بعد ذلك الموسيقار ممدوح سيف المسرح، ووجه شكره في البداية إلى راعي الحفل وزير الدولة لشؤون الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الصباح والى كل ضيوف حفله وخص بالذكر الفنانين القديرين عبدالله الرويشد ونبيل شعيل والملحن إحسان العويش ومشعل العروج.
وتألق سيف بتقديم عدد من مقطوعات ألبومه الأول «هارموني» الذي طرحته «روتانا» عام 2014، حيث كانت المقطوعة الأولى «رحلة روح» ومن ثم ألحقها بـ «في اللحظة» وبعدها سرد الموسيقار السعودي قصة مقطوعة «رقصة الرومي» التي كان سببها زميلته الأميركية التي دعته الى حفل في تركيا عن العلامة جلال الدين الرومي وأعجبه فقام بتأليف مقطوعة «رقصة الرومي» ومن ثم قدم مقطوعة «شوق» والتي شاركته فيها المغنية سمية حامد والتي شكرها عن المشاركة رغم انها «حامل بالشهر الرابع».
وكشف الموسيقار ممدوح سيف للحضور عن هدفه في ألبوم «هارموني» الذي نفذ جميع موسيقاه في تركيا وتحديدا في مدينة اسطنبول، حيث قال ان ذلك لإثراء الساحة الفنية والموسيقية تحديدا بمثل هذه الأعمال، ولابتكار نوع خاص للتأثير الإيجابي وبخاصة لمتذوقي جمالية الفن ومحبي الموسيقى بشكله العام.
وتابع سيف بعد ذلك مع فرقته تقديم إبداعاته الموسيقية، وسط تجاوب كبير من الجمهور الغفير، حيث عزف مقطوعة «عيون الحب» وألحقها بـ «رقة الحب» التي أهداها لزوجته الموجودة في الحفل، ليكشف بعد ذلك علاقته القوية مع المطرب القدير عبدالمجيد عبدالله والممتدة لأكثر من ثلاثين سنة، وذكر ان «بوعبدالله» أعجب كثيرا بمقطوعات ألبومه «هارموني»، خصوصا انه تعاون معه فنيا كثيرا من خلال أعمال غنائية لازالت تردد.
سارت محطات الحفل بانسيابية حيث كان الموسيقار بين كل مقطوعة وآخرى يخاطب الجمهور ويرحب بهم ومن ثم يفاجئهم بعمل موسيقي مميز مثل مفاجأتهم بمقطوعة «ليلة الجاز» التي هزت الجمهـور خــــــلال الآلات المستخدمة فيها، والأمر كذلك في مقطوعة «الشرق والغرب» الذي شارك فيها د.صلاح الراشد بالاضافة إلى مقطوعة «المملكة» المهداة منه الى بلده.
بعد ذلك أعلن سيف عن استعداده لتقديم ألبومه الثاني الذي جمع فيه بين كتابة الرواية وترجمة أحداثها موسيقيا، حيث نفذ هذا الألبوم في ستديوهات كتارا، وجاء هذا الإعلان من خلال مقاطع تلفزيونية لألية تنفيذ الألبوم الذي سيحما عنوان «في ثانيتين».
وكانت مفاجأة الليلة الساحرة عزف أغنية «يا طيب القلب» التي كان ينتظرها الجميع بفارغ الصبر ولم يرتح الحضور إلا بسماع صوت المطرب القدير عبدالمجيد عبدالله وهو يردد كلماتها بعد نزول الموسيقار ممدوح سيف من على المسرح وطلبه من «بوعبدالله» الغناء وسط تصفيق وتصفير لعشاق صوت المطرب الكبير، وما زاد المشهد جمالية مشاركة المطربين الكبيرين نبيل شعيل وعبدالله الرويشد في ترديد كلمات الأغنية، لتختتم من بعدها هذه الليلة الموسيقية بعد ان وجه الموسيقار ممدوح سيف التحية لوالدة محمد سيف على حضوره رغم كبر سنه.
شكرا «روتانا» على هذه الليلة التي كانت شكلا مختلفا في الحفلات الغنائية، والشكر موصول للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لاحتضانه لها لأنها أمسيــة لا يمكن نسيانها.