محمود عيسى
حلت الكويت في المركز الخامس خليجيا على مؤشر تنافسية المواهب والاستعداد في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، الذي صدر عن معهد انسياد بالتنسيق مع غوغل الشرق الأوسط ومركز النمو الاقتصادي بمناسبة انعقاد اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي، واعتمد المؤشر مجموعة من العوامل للتوصل الى الترتيب النهائي.
منها التمكين والجذب والنمو والاحتفاظ بالمواهب وغيرها.
وحصلت الكويت على الترتيب 54 بالنسبة للتمكين، و24 بالنسبة للجذب، و80 للنمو، و47 للاحتفاظ بالمواهب على المستوى العالمي
وجاء في تقرير التصنيف لهذا العام ان كلا من الإمارات وقطر والسعودية قد ضمنت لنفسها وضعا جيدا على أساس مستوى الاستعداد للعمل المستقبلي، فيما كانت الجاهزية مختلطة بالنسبة للكويت والأردن، بينما كانت كل من عمان ولبنان والأردن اقل تمركزا، أما المجموعة التي اظهرت استعدادا متدنيا فشملت كلا من مصر والمغرب والجزائر.
ويتضمن المؤشر نظرة متعمقة على أداء الدول العربية ويسرد مجموعة من التوصيات التي من شأنها أن تساعد على تحسين ترتيبها، مع الاستثمار في التعليم والمهارات الرقمية في الطليعة.
ومن بين التوصيات الرئيسية التي تم التوصل إليها لتحسين القدرة التنافسية للمواهب على الصعيدين العالمي والإقليمي، اعتماد التكنولوجيا، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، وتوفير إمكانية الوصول بأسعار معقولة وعالية الجودة إلى شبكة الإنترنت.
وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمؤشرات العالمية في معهد انسياد د.برونو لانفين «من الناحية الديموغرافية، نرى ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر اكثر شبابا من بقية العالم، وهو ما يعتبر ميزة وتحديا في آن معا.
فمن ناحية، هناك الطاقة والإبداع والطموح في الجيل الجديد، اما من الناحية الاخرى فان خلق فرص عمل كافية يمثل ضرورة ملحة.
ويمكن القول ان التكنولوجيا تمثل بعدا حاسما في هذا التحدي، حيث إن وظائف المستقبل تحتاج إلى التفكير في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي والواقع المعزز، والتطور المستمر مدى الحياة.
وقد حان الوقت للحكومات والشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتنفيذ السياسات المطلوبة للاستفادة من الفرص المتاحة لدعم ريادة الأعمال والقدرة التنافسية والابتكار في المنطقة بأسرها».
من ناحيته، قال رئيس السياسة العامة لدى غوغل الشرق الاوسط وشمال افريقيا سليم اده ان منطقة مينا تتمتع بإمكانات هائلة في مواهبها وشبابها.
والعوامل الرئيسية مثل تبني التكنولوجيا، وتمكين النظام الإيكولوجي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من الازدهار، وتوفير المساواة في الوصول والربط، هي عناصر رئيسية من شأنها أن تساعد البلدان العربية على الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة مع العديد من الفرص التي تتوافر في المنطقة.
وفي تعقيبها على هذا الموضوع، قالت المديرة التنفيذية لمركز النمو الاقتصادي باتريشيا ماكال: «انه في ضوء أعلى معدلات البطالة بين الشباب في العالم، فإن أكبر التحديات الاقتصادية في منطقتنا تتمثل في خلق فرص عمل منتجة ومستدامة لشبابنا.
ومن ثم، فإن من المتطلبات الرئيسية تطوير مواهب الجيل القادم لتكون قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي.
ويتيح هذا التقرير المهم للقادة من القطاعين العام والخاص اتخاذ الاجراءات المستهدفة المطلوبة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي».