- الفلاح: سننظم ملتقى أمسيات والمكان يحتضن المجاميع الشبابية ويرحب بها
- الشمري: الملتقى سيتضمن فعاليات ثقافية تقدم ثيمات شهرية مختلفة
لميس بلال
بمشاركة حضور حاشد من الأدباء والفنانين التشكيليين والمثقفين افتتح مساء امس الاول «ميوز لاونج» لعبدالله الفلاح، ومها الحساوي، ووليد السبيعي في سيمفوني ستايل مول.
وعلى هامش الافتتاح، قدم الاعلامي يوسف كاظم نبذة تعريفية عن «ميوز لاونج» حيث قال إنه مقهى وملتقى ثقافي وجاليري، ويعد فرصة تشبع الروح والعقل وأيضا تغذية النفس بنخبة من الإصدارات والمطبوعات والكتب الموجودة.
وأشاد كاظم بأصحاب المشروع قائلا إنهم جمعوا المجتمع الكويتي بمختلف أطيافه من ثقافة وأدب.
من جانبه، رحب عبدالله الفلاح بالحضور قائلا: إن المشروع بسيط ولا يكتمل إلا بوجود أشخاص مبدعين، مضيفا أن ذلك المكان بأبعاده وجهوده بسيط جدا لكن ثماره الجميلة قطفت بالحضور الكبير.
وأوضح الفلاح أن هذا المشروع كان من المفترض أن يكون في عام 2015، لكن لبعض الظروف تم تأجيله، ورغم مرور سنتين على بداية فكرة المشروع، فإننا كنا نضع أفكارا ونقاطا جديدة ودائمة لنقدمها لاحقا بعد أن يبدأ المشروع.
وأضاف: في بداية نوفمبر الماضي بدأنا في إيجاد المكان وتنظيمه، وطلب الكتب، وسعينا الى أن يكون المشروع مختلفا، فهناك ملتقيات جميلة ورائعة في الكويت، لكنها لا تحمل مزيجا، فقمنا بتوفير الكتب للبيع بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، أما الأمر الآخر وهو وجود «الكافيه شوب»، فهو داعم لهذا المشروع.
وأكد الفلاح أن المشروع لا يقتصر على وجود كافيه وكتب وجاليري، مشيرا الى أن تلك الأمور الثلاثة تحتاج إلى أمر رابع وهو ملتقى «امسيات» سيقوم عليه بالتعاون مع عدد من الأصدقاء، ويشتمل على فعاليات مميزة ستقام كل أسبوع أو أسبوعين، مضيفا أن المكان يحتضن المجاميع الشبابية ويرحب بها، وسيكون التنسيق مع وليد السبيعي.
من ناحية أخرى، قال الفلاح: إن «ميوز لاونج» لم ينس الأشخاص الذين لديهم دراسات وأبحاث وكذلك الطلبة، حيث خصص لهم مكان في جو مناسب.
وأضاف: ما نود قوله اننا نسعى دائما لنقدم شيئا على الأقل به جزء ثقافي جميل وإبداعي يجمع الكبار والشباب والصغار، طلبة واساتذة واخوة وأخوات، وأضاف الفلاح أن هناك لاحقا أفكارا كثيرة، ومشاريع أكبر من هذا المشروع ستنطلق منه.
وفيما يتعلق بالهدف من المكتبة وهل هناك صبغة تجارية لها، قال الفلاح كل شيء هنا يدعم شيئا، فهو مشروع خاص تجاري، لكن بنفس الوقت لا يعلي المفهوم التجاري على المفهوم الثقافي، لأن المشروع في الأساس هو المشروع الثقافي، وليست هناك مشكلة أن يكون المشروع الثقافي مشروعا تجاريا، لكن بضوابط اخلاقية وفكرية وإنسانية دون المساس بجوهر هذا الإبداع والفن وأشار الى أن الكافيه موجود وكل جانب يغطي الجانب الآخر.
ولدى سؤاله عما يميز ملتقى «أمسيات» لا سيما أن هناك الكثير من الملتقيات الثقافية، قال الفلاح إن «المشروع الذي أعمل عليه يعزز المفهوم الثقافي، ومختلف تماما بأطروحاته وأفكاره».
وردا على سؤال هل هناك خوف من عدم حضور جمهور بسبب كثرة الملتقيات الثقافية، أجاب قائلا: «الذي ينتابه الخوف لا يعمل، فالخوف أحد أخطر أسباب الفشل الموجودة، فإذا كنت تريد أن تبدع في شيء لا تفكر في الآخر نهائيا، فقدم الذي لديك، لكن يتوجب أن يكون لديك مشروع ثقافي، وأن تضع أفكارك، والأهم من ذلك ألا تكون نسخه طبق الأصل أو نسخه مشوهة من الآخر».
أما بالنسبة لاختيار ضيوف الملتقى الثقافي وهل سيكونون من الكويت أو من الخارج، فقال الفلاح: تركيزنا على الشباب، والمبدعين، والأساتذة في الكويت، وهذا ليس معناه أن نتجاهل الآخرين فالكل مرحب به وعندنا أسماء شبابية من الكويت مبدعه، وهناك أسماء من الخليج على سبيل المثال قاسم حداد، أحمد الملا، ريم البيات، وايضا هناك أسماء من الوطن العربي.
فعاليات ثقافيةبدورها، قالت المسؤول الاعلامي لملتقى «أمسيات الثقافي» في «ميوز لاونج» خديجة الشمري إن الملتقى سيتضمن مجموعة من الفعاليات الثقافية والتي ستقام في «ميوز لاونج» مع أجندة معلنة شهريا، وستكون هنالك ثيمات شهرية تختلف من شهر لشهر، حيث يتم تناول مجال السينما على سبيل المثال في شهر، ثم موضوع فني مختلف في شهر آخر، وما إلى ذلك.
وعند سؤال الشمري عن اختيار الضيوف، قالت «الوسط الثقافي يحدد الأشخاص البارزين الذين يستحقون التزكية، بالإضافة إلى أننا مستعدون لاستقبال أي شخص يرشح شخص ما أو يرشح نفسه للمشاركة، وحينها يتم التصويت داخل الفريق الذي يتضمن عبدالله الفلاح، وليد السبيعي، سارة الكوت، أسماء نجم، وأيضا يتم الاختيار بمقترحات من قبل الجمهور.
وفيما يتعلق بالورش علقت الشمري بأن الورش ستكون في كل المجالات سواء كانت تعليمية أوثقافية، أو حتى حرفية تشتمل على مهارات متنوعة سواء كانت تصميم أغلفة الكتب، أو المهارات الموسيقية، أو الكتابية، مشيرة الى أنها مجانية إلا في حالة استضافة ضيف من خارج الكويت فستكون رسوما بسيطة.
وعن الشريحة المستهدفة لتلك الورش هي الناشئة والمهتمون بالقراءة والأدب.
كما بينت الشمري أنه ستنطلق فعاليات ثقافية بعد العيد وسيتم الإعلان عنها عبر حسابي «ميوز لاونج»، و«أمسيات» في الانستغرام.
من جهته، عبر الفنان العراقي ياس خضر عن سعادته بالحضور وقال إن هناك تشجيعا في الكويت على الحركة الأدبية والفنية والاجتماعية، مشيرا الى أن الكتاب مهم في حياة الإنسان ككل، وتمنى التوفيق والخطوات الناجحة لإصحاب المشروع، والتشجيع الكامل من المسؤولين.
سامي محمد: الكويت متعطشة لهذه النوعية من المنتديات
تعليقا على افتتاح «ميوز لاونج» أشاد الفنان التشكيلي القدير سامي محمد بالفكرة وقال: «الكويت متعطشة لهذه المنتديات وهذا الملتقى الذي سوف يثري الحركة الثقافية في المستقبل»، وأتمنى أن أرى أكثر من ملتقى ومنتدى، مضيفا: المكان سوف يكون ملتقى للمثقفين كثيرين لأن شبه مقهى ويتضمن مكتبه، والمثقفين ينقصهم هذا اللقاء الجميل الذي سوف يكون في المستقبل لقاءات ثقافية وتثري الثقافة الكويتية على كل الأصعدة.
الرفاعي: تجمع ثقافي نتمنى له الاستمرار
الأديب طالب الرفاعي علق على المشروع قائلا: أنا سعيد جدا أن أحضر افتتاح هذا المقهى الثقافي الفني، ونحن نفتقد في الكويت لمشاريع كهذه ذات صبغة تجارية ولكن بنفس الوقت هذه الصبغة تتضمن الثقافة، والفن، الكتاب، واللوحة، الموسيقى، والأمسية، وهو تجمع ثقافي بحد ذاته، لذلك أشد على يد الاخوة القائمين، وأبارك لهم هذه الخطوة.
وتابع الرفاعي بأنه يتمنى أن يكون البرنامج الثقافي برنامجا حافلا ممتعا ومتجددا كما وعدتنا خديجة الشمري، وأيضا يتمنى لهذا المشروع الاستمرار وقال: «نحن نحظى بالافتتاح أتمنى أن يكون هذا الافتتاح الخطوة الأولى لطريق طويل مليء بالورود».