- ليس المهم من ينافس من.. بل المهم اننا أعدنا الاعتبار إلى الإنتاج اللبناني
بيروت - بولين فاضل
استبدلت كارين رزق الله محطة «LBCI» بمحطة «MTV» التي يبدو أن عرضها المادي دفعها إلى توقيع عقد معها لثلاث سنوات بحيث تقدم كل سنة عملا خاصا بشهر رمضان.
كارين التي ارتبط اسمها بمحطة «LBCI» قبل خمس عشرة سنة لا تزال تؤكد أن الـ «LBCI» بيتها وهي سبب شهرتها وواقع حالها اليوم، لذا لا يمكن أن تذكرها وتتحدث عنها إلا بأجمل الكلام.
وتقول ان مسلسلها «لآخر نفس» الذي تطل فيه في رمضان على شاشة «MTV» الذي يجمعها بطولة بكل من بديع أبو شقرا ورودين حداد يختلف عن أعمالها السابقة بكونها ثمرة نضوج أكبر، فكلما تقدمت بها الحياة ازدادت نضوجا وخبرة، الأمر الذي ينعكس على كتابتها والمواضيع التي تختارها، وأضافت: «سنة بعد سنة أكتب بنضوج أكبر، أكتب عن أشياء تمس الناس وتمس المشاهد، أكتب عن قضايا دقيقة وحساسة تندرج في خانة «التابوهات» أو المحظورات في المجتمع وأغوص فيها من دون ان أجرح أحدا».
وتعترف رزق الله بأن المواضيع الجدلية التي تتناولها في مسلسل «لآخر نفس» هي مواضيع جريئة سينقسم الناس حولها بين متعاطف ومعارض، حتى ان ثمة من نصحها بعدم التطرق إلى أحد مواضيع مسلسلها، لكنها قررت السير فيه ولو بين الألغام لقناعتها بضرورة تناوله. وتجسد كارين في مسلسل «لآخر نفس» شخصية «هزار» المرأة التي تعود مع زوجها وأولادها من دبي إلى لبنان لتستقر فيه بعد عرض عمل في إحدى الصحف لكنها تفاجأ لدى انطلاقها في العمل بأن صاحب الصحيفة ورئيس تحريرها (بديع أبو شقرا) ليس سوى رجل تعرفت إليه صدفة قبل سنة، وتتطور الأحداث بعد ذلك فيتابع المشاهد ما إذا كان هذا التعارف كان فعلا صدفة أم انه وليد أمر آخر.
وفي موازاة هذه الحبكة، يتابع المشاهد قصة امرأتين هما شقيقتا «هزار» الأولى أربعينية وراغبة بشدة في الأمومة والثانية على علاقة حب بفلسطيني تواجهه عقبات من ضمنها مشكلة الهوية والإذن بالعمل، وتبقى الإشكالية الأكبر في المسلسل إشكالية الخيانة بعد تسلل الروتين والملل إلى العلاقة الزوجية، وعنها تقول كارين إنها مشكلة كثيرات في المجتمع وهي لا تريد أن تجد لها الحل بقدر ما تريد أن تضيء عليها وتدع المشاهد يتعاطف معها أو يتخذ موقفا سلبيا منها، وتتابع: «عندما أطرح موضوعا جدليا أو جريئا، لا أفكر من قد يغضب أو يزعل على سبيل المثال عندما كتبت العام الفائت «مش أنا» لم أفكر لحظة أن هناك من سيكرمني على القضية التي أثرتها في مقابل من سيطالب بإيقاف المسلسل، في النهاية لي آرائي عنها بغض النظر عن مؤيدها أو معارضيها، وما حاولت فعله في «لآخر نفس» فهو تناول قضية تمس الناس ومن شأنها أن تثير جدلا لدرجة كره بعض شخصيات العمل وبالتالي هدفي هو البحث عما إذا كانت هذه الشخصيات على حق أم على خطأ.
وعما إذا كان سيأتي هذا العام من يهز عرش نجاحها في رمضان، أجابت: «ليس المهم من ينافس من أو أي عمل سيتفوق على باقي الأعمال، بل المهم اننا أعدنا الاعتبار إلى الإنتاج اللبناني بدليل أن أعمالي لم تعد يتيمة في رمضان بل ثمة أعمال لبنانية عدة على الشاشات، وهذا يعني فوزا ونجاحا للإنتاج اللبناني، هناك سبعة أو ثمانية مسلسلات لبنانية في رمضان وهذا إنجاز، وجمعيها حظوظها كبيرة في حصد نسبة مشاهدة جيدة».