القاهرة - مجدي عبدالرحمن وأ.ف.پ
تترقب القاهرة، اليوم زيارة وزير الخارجية السوداني ابراهيم الغندور بدعوة من نظيره المصري سامح شكري لمناقشة العديد من الملفات الثنائية بين البلدين عقب جولة المفاوضات الأولى التي عقدت بالخرطوم الشهر الماضي، ووسط حالة من الغليان بالشارع المصري في غضون ما صرح به الرئيس السوداني عمر البشير مؤخرا ضد مصر بالتورط في دعم متمردي دارفور.
وكان الغندور قد أدلى بتصريح عقب استقباله لسفير مصر في السودان أسامة شلتوت أكد فيه على خصوصية العلاقات بين البلدين وضرورة التواصل والتشاور بين المسؤولين في الدولتين، موضحا أن الزيارة تهدف لإجراء مباحثات معمقة، في إطار التشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين الشقيقين.
ولكن على الطرف الآخر، خرج السفير السوداني لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، عبدالمحمود عبدالحليم، بتصريح غريب امس، حيث اكد أن ما أعلنه رئيس بلاده عمر البشير عن وجود دبابات ومدرعات مصرية في دارفور «صحيح»، رغم نفي القاهرة.
وقال عبدالحليم في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة امس «إن هذا الأمر صحيح مع احترامنا للنفي المصري، وستعرض في مكان عام حتى يتأكد الجميع مما أعلنه الرئيس البشير.. وطلبنا من مصر توضيح كيف وصلت هذه الدبابات إلى دارفور».
وعن نفي الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه هذا الموضوع، قال: «كل التقدير والاحترام والمحبة للرئيس السيسي، ونحن نعمل ونرغب في أن تؤدي زيارة وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور لمصر إلى حل كل المشكلات والمعضلات القائمة بين البلدين».
وأعرب عن أمله في إيجاد حلول جادة للأزمة الراهنة بين البلدين، بعيدا عما أسماه بـ «المساحيق السياسية»، لافتا إلى أن هناك مشكلات كثيرة اقتصادية وسياسية وقنصلية تتعلق بالحريات الأربع بين البلدين، وحذر من استمرار المشكلات العالقة، التي إذا لم تعالج فلن تقوم للعلاقات قائمة مرة ثانية.
ونفى عبدالحليم ما يتردد حول وجود معسكرات تدريب في السودان تضم عناصر إرهابية تعمل ضد أمن واستقرار مصر، مشيرا إلى أن بلاده تتحدى أن يتم إثبات هذا الأمر، مضيفا: «من يروج ويطلق هذه الشائعات هم أعداء للبلدين».