اعتمدت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية أمس، التقرير النهائي بشأن تعديلات قانون هيئة مكافحة الفساد، فيما رفضت اللجنة رفع الحصانة النيابية عن العضوين أحمد الفضل ود.وليد الطبطبائي في قضيتين منفصلتين.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة، إن اللجنة عقدت اجتماعات ماراثونية مع المعنيين والمختصين ومن ضمنهم وزير العدل وأعضاء مجلس القضاء، وتم الإطلاع كذلك على ما جرى من أحداث وظروف متعلقة بمسيرة الهيئة العامة لمكافحة الفساد وما تعانيه من مشاكل، وتم وضعها على طاولة البحث والنقاش والدراسة التقييم، بالإضافة إلى الإطلاع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمت لها الكويت في عام 2006 ومتطلبات تطبيقها في الكويت لسد النقص التشريعي القائم، وكذلك الإطلاع على قوانين مقارنة أخرى عربية وأجنبية للوقوف على تجارب الآخرين والاستفادة منها.
وبين ان اللجنة انتهت إلى مجموعة من التعديلات من أجل تصحيح مسار الهيئة العامة لمكافحة الفساد وتقويتها وتطوير أدوارها وجعلها متوافقة أكثر مع متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وذكر أن من أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها تسمية الهيئة تسمية جديدة بروح إيجابية أكثر وأن تسمى «الهيئة العامة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد»، وتقليص عدد أعضاء مجلس الأمناء من 7 أعضاء إلى 5 أعضاء.
وبين أن اللجنة التشريعية قررت الأخذ بالمقترح النيابي الذي يرى أن يتم ترشيح رئيس مجلس الأمناء ونائبة من قبل مجلس الوزراء، وأن يتم اعتمادهما من مجلس الأمة في جلسة سرية، كما هو متبع في اختيار رئيس ديوان المحاسبة، في حين أن الثلاثة أعضاء المتبقين يتم اعتمادهم من قبل مجلس الوزراء.
وذكر أنه أضيف إلى اختصاصات مجلس الأمناء أن يكون له دور في اعتماد التصرف في البلاغات التي ترد للهيئة سواء بالحفظ أو بالإحالة للنيابة العامة، وتشكيل لجان فحص إقرارات الذمة المالية، واعتماد اللوائح الخاصة بالهيئة ووضع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
ورأت اللجنة أن يمنح مجلس الأمناء صلاحية اعتماد اللائحة التنفيذية وأي لوائح لهيئة تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، مبينا أن الهدف من هذا الأمر عدم تأخر مجلس الوزراء في إصدار اللوائح التنفيذية كما حصل في السابق بشكل خاطئ تسبب في نشوء الصراعات والخلافات داخل الهيئة، وكذلك تسبب بتلويح بعض النواب باستجواب رئيس الحكومة لتأخره في إصدار اللائحة التنفيذية للهيئة.
وقال الدلال إن اللجنة أوصت بأن تقدم إقرارات الذمة المالية لأعضاء مجلس الأمناء إلى ديوان المحاسبة، وذلك لأنه الأنسب والأفضل في ظل عدم وجود دور تنفيذي للسلطة القضائية في هذه المسائل.
وأشار إلى أنه تم وضع نصوص واضحة في التعديلات التي تمت، تنص على أن يبلغ المبلغ كتابيا وبشكل مسبب عن إجراءات الهيئة في التعامل مع البلاغ المقدم من قبله، وذلك من باب الشفافية.
وأكد الدلال أن اللجنة ستعمل على إحالة تقريرها النهائي إلى المجلس قبل نهاية الأسبوع الحالي، واللجنة ستحدد اجتماع قريب آخر للانتهاء من قانون تعارض المصالح، وفي حال استمرار دور الانعقاد فستتم مناقشة القانونين في وقت واحد في الفترة القريبة، أما إذ فض دور الانعقاد فستؤجل مناقشة القانونين إلى دور الانعقاد المقبل.
وأوضح أن اللجنة بحثت طلبا لرفع الحصانة النيابية عن النائب احمد الفضل في شكوى مقدمة من مجموعة من الشاكين على خلفية تصريحات صدرت عن النائب متعلقة بإدارة التنفيذ بوزارة العدل، ورأت اللجنة بأغلبية أعضائها عدم الموافقة على رفع الحصانة لتوافر الكيدية.
كما رفضت اللجنة طلبا لرفع الحصانة عن النائب وليد في شكوى تتعلق بالتجمع أمام سفارات إحدى العربية، بعد أن رأت اللجنة وجود كيدية في القضية وخصوصا أن النائب كان مسافرا خارج البلاد أثناء التجمهر.