عواصم- وكالات: أفادت مصادر إعلامية في محافظة الرقة، أن ميليشيات وحدات الحماية الكردية التي تسيطر على «قسد» منعت لواء «ثوار الرقة» من المشاركة في عملية دخول المدينة ضمن المعركة الأخيرة التي اطلقتها قبل يومين للسيطرة عليها. وارجع ناشطون ذلك الى تخوف قسد من تنامي قوة المكون العربي في المناطق التي تسيطر عليها.
وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان لواء ثوار الرقة التابع للجيش الحر المعارض الذي شكل بالأصل داخل مدينة الرقة ومن أبنائها وشارك في تحريرها من قوات النظام في 2013، غالبيته من المكون العربي، وهو ما يثير مخاوف «قسد» من أن يتمكن اللواء من تمكين قواه ونفوذه داخل المدينة، وبالتالي سيكون ندا قويا لها لما يتمتع به من شعبية كبيرة في أوساط المكون العربي، مشيرة الى أن الخلاف بين الطرفين يعود لأكثر من عامين مع بداية تشكل قوات قسد.
وكانت اندلعت مواجهات مسلحة بين قوات «قسد» وعناصر لواء ثوار الرقة في ديسمبر عام 2016، على خلفية اعتقالات نفذتها عناصر «قسد» بحق عناصر من اللواء، تطورت لاشتباكات مسلحة بين الطرفين في قرية الجرن بريف الرقة الشمالي، تخلله حصار قوات «قسد» لقائد جبهة ثوار الرقة «أحمد علوش» المعروف باسم أبو عيسى في قرية زنوبا.
ميدانيا، أحرزت «قسد» بدعم من واشنطن، تقدما داخل احياء مدينة الرقة، حسبما أفادت القوات والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتمكنت صباح أمس من اقتحام مدينة الرقة من الجهة الشرقية بعد تقدمها مسافة 1.5 كم والسيطرة على حي المشلب ومن الجهة الغربية ايضا بعد الاستيلاء على قلعة هرقل، بحسب قادة عمليات قسد. وتقع القلعة على تلة تبعد نحو 2 كلم عن حدود المدينة.
وأشار المرصد إلى وقوع «اشتباكات داخل حرم الفرقة 17 وبمحيطها» التي تبعد نحو 2 كلم شمال الرقة، الا ان التنظيم زرع الغاما في المنطقة بشكل كثيف.
وذكر المرصد ان طائرات التحالف شنت غارات كثيفة على المدينة خلال الليل قبل الماضي.
من جهته، اكد المبعوث الأميركي للتحالف الدولي أن وتيرة الحملة المدعومة من الولايات المتحدة للسيطرة على الرقة ستتسارع.
وقال المبعوث بريت مكجورك للصحافيين في بغداد «تشبه الأحداث تلك التي في الموصل». وأضاف «حملة الرقة تمضي قدما. هذه عناصر في غاية الأهمية لهزيمة داعش في النهاية، لكن هذا سيكون مسعى طويل الأمد». وتابع قائلا «لم يعد لديهم سوى موقعهم الأخير في الموصل وفقدوا بالفعل جزءا من الرقة. وحملة الرقة ستتسارع».