- شكري: دور فرنسي كبير في دعم خطط الإصلاح الاقتصادي المصرية
القاهرة - خديجة حمودة
أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه مع نظيره البوركيني روك مارك كابوريه عن استعداد مصر لتعزيز التعاون مع بوركينافاسو، لاسيما من خلال تشجيع الاستثمارات المصرية في مختلف المجالات، وخاصة البنية التحتية والإنشاءات والطاقة.
وشدد السيسي على مواصلة التعاون القائم بين البلدين في مجال التدريب وبناء القدرات من خلال الدورات والبرامج التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للأشقاء في بوركينافاسو.
من جهته، اشاد كابوريه بجهود السيسي في استعادة الاستقرار والأمن في مصر ودفع عملية التنمية الشاملة كما أكد حرص بلاده على تطوير العلاقات مع مصر على جميع المستويات، مشيرا إلى أهمية الإعداد الجيد للجنة المشتركة بين البلدين التي من المقرر أن تعقد اجتماعها المقبل في مصر.
وأشاد بالدعم الفني الذي تقدمه مصر لبلاده، مؤكدا على أهمية دفع التعاون الاقتصادي بين مصر وبلاده في ضوء ما يتمتع به البلدان من إمكانات كبيرة تتيح لهما زيادة التبادل التجاري، بما يحقق مصالح الشعبين.
هذا، وشهد اللقاء تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك الوضع في ليبيا وفي منطقة الساحل الأفريقي، بالإضافة إلى التطورات الخاصة بعدد من القضايا الأفريقية، وأهمية تكثيف الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والتصدي لانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل الأفريقي.
مباحثات فرنسية
من جهه اخرى، اكد وزير الخارجية سامح شكري ونظيره الفرنسي جون ايف لودريان عمق العلاقات التي تربط بين البلدين في شتى المجالات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الوزيران بالقاهرة في ختام جلسة مباحثاتهما امس، حيث قال شكري انه اتفق مع لودريان على تكثيف الاتصالات خلال الفترة المقبلة، لافتا الى ان سيقوم بزيارة فرنسا في اقرب فرصة تلبية لدعوة لودريان لاستمرار الحوار بين الجانبين والعمل على مواجهة مختلف التحديات.
وأكد شكري انه تم التباحث حول عدد من الأمور بقدر عال من المصارحة والمكاشفة المباشرة وهو ما يتوافق مع عمق الصداقة بين البلدين، منها اهتمام البلدين بالارتقاء بالعلاقات المصرية ـ الفرنسية سياسيا واقتصاديا وثقافيا، كما تمت مناقشة القضايا المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها مصر والأوضاع الإقليمية في ليبيا وضرورة التواصل مع ليبيا حول المسار السياسي.
وثمن شكري الدور الفرنسي في دعم خطة الإصلاح الاقتصادي المصرية، من خلال الاستثمارات الفرنسية، متابعا: «نتطلع لمزيد من التنسيق مع فرنسا للوصول إلى حلول لأزمات المنطقة»، مشيرا إلى أن اللقاء تطرق للأزمة الليبية، وسبل دعم المسار السياسي، من تعديل بعض أوجه هذا المسار الذي أقره مجلس النواب الليبي.
بدوره، شدد لودريان، على ضرورة عمل مصر وفرنسا معا لحل الأزمات الإقليمية خاصة في ليبيا، قائلا: «لا يمكننا أن نسمح بأن تنمو على حدود مصر وأبواب فرنسا حالة من عدم الاستقرار التي تستفيد منها المجموعات الإرهابية».
وأكد أن حل الأزمة الليبية أمر بالغ الأهمية، لافتا إلى ضرورة العمل على إيجاد حل سلمى للوضع في ليبيا، خاصة أن مصر وفرنسا مهتمان بإنهاء هذا الموضوع.
وقال إنه سعيد لأن أول زياراته الخارجية عقب توليه منصبه للقاهرة، مؤكدا إصراره على دعم العلاقات المتميزة بين القاهرة وباريس، ومشيرا إلى حمله رسالة دعم وتضامن مع مصر ضد المجموعات الإرهابية التي استهدفت الأقباط في المنيا.