- أخفت زواجها.. واعترفت بابنها بالتبني وعمره 17 عاماً
- الغيرة والفن سبب انفصالها عن زوجها
القاهرة ـ محمد صلاح
منذ ان وطأت قدماها استديوهات الفن وهي تعامل انها مهملة لانوثتها ولا تشغلها تسريحات الشعر لانها غالبا تظهر بشعر قصير.. ولا تضع مساحيق التجميل.. وارتداء الفساتين والاكسسوارات.. لذلك اطلق عليها البعض لقب الفنانة (المسترجلة) خاصة انها اجادت وتميزت في أدوار الاكشن والمطاردات في الأفلام التي قدمتها.. ولم تغضب أو تثور لهذا اللقب أو الوصف بل اكدته وسعدت به كثيرا..
وردت على ذلك قائلة: حين افكر في ارتداء ملابس جديدة اتعامل مع محلات الملابس الرجالي ولا اذهب لملابس السيدات الا نادرا.. واعشق ارتداء البنطلونات لأنها مريحة بالنسبة إلي أكثر.. وكثيرا ما اتبادل الملابس مع ادهم ابني..
ولدي قناعة بأن الذي ابتكر ملابس النساء بالتأكيد رجل لأنه يهتم بأن يتفرج على النساء دون الاهتمام براحتهن لان الملابس الضيقة والجيبات. ويجب أن أصفف شعري وأتحدث بصوت رفيع لأليق كأنثى وأضع مساحيق تجميل وأرتدي كعبا عاليا فأشعر بألم في ظهري.. لانني منذ طفولتي.. تصيبني نظرة الرجل بحالة الضيق والغيظ.. وكنت ارفض ان يظل احدهم يطيل النظر والتدقيق في شعري وجسدي رغم انه يراني لأول مرة..
وبالطبع انا أتمتع بأنوثتي مع الرجل الذي يملك قلبي وعقلي. الحب في حياتها قليل جدا.. فهي ترى ان مشاعرها غالية جدا.. وأول حب شعرت به يحرك عواطفها كان وهي في الدراسة الإعدادية أي ان عمرها لم يتجاوز 14 عاما.. ووقتها اتجهت عواطفها إلى معلمها بالمدرسة الذي كان يتمتع بصوت غنائي جميل وكلما سمعته كانت تشعر ببعض الاحاسيس تجاهه.. وحرصت ان تنسج قصة عاطفية معه ولكن في خيالها.. دون ان تفصح لاحد بتلك العلاقة الداخلية.. وفي حصص الحبيب الغامض كانت تسرح بخيالها معه وفي كلماته وحواره.. وبعد انتهاء العام الدراسي اكتشفت انها لم تكن بينها وبينه قصة حب.. بل مشاعر طفولية ساذجة.
غرام الكبار
بعد فترة ارتبطت بقصة غرام مع الفنان الكوميدي القدير فؤاد المهندس وكانت تغار عليه من الفنانة شويكار ثم اكتشفت انها تحبه لخفة ظله وروحه الكوميدية.. وحين التقته بصحبة والديها وجدته يعاملها على انها طفلة صغيرة يداعبها فحزنت ثم تحول حبها لإعجابها به كفنان فقط.. وتداركت سماح مع سنوات المراهقة والشباب انها دائما تنشغل عواطفها بالرجال الكبار سنا.. ولا يلفت نظرها الشباب ممن هم في مثل عمرها.. وترى انهم اكثر نضجا وخبرة وقدرة على احتوائها والتعامل معها.. ورغم انشغالها كثيرا بتلك الاحاسيس الغريبة الا انها لم تصل لاسباب أو حقائق.
تزوجت من الطيار عاطف فوزي في منتصف التسعينيات بعد أن تعرفت عليه أثناء سفرها.. ورحب بها على الطائرة بشكل ودود ولطيف ولفت نظرها.. وتبادلا ارقام الهاتف.. وفوجئت باتصال منه وكأنها كانت تنتظر هذه المكالمة.. وجمعتهما قصة حب انتهت بالزواج وإنجاب ابنهما (أدهم).. وكانت اولى الازمات الزوجية اصرار الزوج على ان تترك مهنة التمثيل نهائيا وتتفرغ لمنزل الزوجية ورعاية ابنهما.. وكادت ان تقتنع برغبته لولا اصطدامها برفض اسرتها تنفيذ طلب الزوج..
بحجة انها كانت في افضل حالاتها الفنية وتقديمها اعمالا مميزة جماهيريا وفنيا.. ولذلك قررت ان لا تخبر احد بأمر زواجها حتى لا يتأثر مستقبلها الفني.. وبناء على تلك الرغبة أخفت خبر زواجها.. واستمر الزواج لمدة ست سنوات في هدوء.. إلى ان اشتعلت الخلافات بينهما بسبب عملها.. وغيرته الشديدة عليها لدرجة تصريحها من قبل: مشاكلي كلها مع زوجي كانت سببها غيرته بشكل لا يطاق.. ولو نظر لي شخص أو صافحني معجب أو تلقيت مكالمة هاتفية للعمل من زميل تكون مشكلة كبيرة وازمة طويلة.. ولكنه لا يصرح بغيرته بل يفتعل ازمة اخرى.
وزادت حدة الخلافات بينهما لدرجة احساسها بخيانته وكذلك لغضبه الشديد بسبب قراري باخفاء الزواج.. وهو ما اشعره احيانا بالإهانة.. وانتهت القصة بالانفصال وابنها على وشك القدوم للدنيا.. وسعيت جاهدة ان اعيد الامور لنصابها.. ولكني فشلت.. وتأكدت وقتها ان اصرار والداي على اخفاء خبر الزواج لاعتقادهما انه محكوم عليه بالفشل ولن يستمر.. وهو ما حدث بالفعل.. ولكن وجود ادهم في حياتي كان يمثل لي ازمة كبيرة لأني ظلمته ظلما كبيرا حين لم اعلن وجوده في حياتي.
وأهم ازمة صادفتها في حياتها كانت اسمها ادهم انه تم اخفاء قدومه للحياة لفترة طويلة وبعد وفاة والده عقب انفصاله عن والدته.. كان التفكير كيف نقدمه للناس ومن هو وكيف ظهر فجأة وبدون زواج.. وتفتق ذهن سماح ان تعلن انها تبنت طفلا.. وللاسف تعامل معها ادهم نفسه على انها امه بالتبني وانتشر خبر تبنيها له عمدا حتى يكون وجوده معها له ما يبرره.. ولم يعلم بالحقيقة الا المقربون جدا منها وهم قليلون.. وعاشت ممزقة نفسيا لان ابنها لا يعرف انها امه.. وبعد ان تعرضت لحادث سيارة قاس جدا..
وتسبب في دخولها غرفة العمليات حوالي 43 مرة لاجراء عمليات جراحية.. ووقتها شعرت ان اخفاءها لوجود ابنها كان خطأ كبيرا.. وظلت تعالج لمدة خمس سنوات.. حتى عادت سليمة معافاة.. وقررت ان تصارح العالم كله.. وتواجه الرأي العام بالحقيقة.. وفي برنامج تلفزيوني شهير اعترفت بالحقيقة كاملة.. ونالت هجوما قاسيا من رواد التواصل الاجتماعي.. والقليل من التعاطف معها.. ولكنها شعرت اخيرا بالرضا والسعادة.. وحاليا تقدمه للناس بفخر وعزة.. وسخرت حياتها له.. تعويضا عما فعلته معه.
ولدت في 22 ابريل 1965.. والدها هو الكاتب الراحل أنور عبدالله ووالدتها هي الفنانة الراحلة سعاد حسين، ولها أخ شقيق وآخر غير شقيق.. دخلت المجال الفني عن طريق والدها، الذي استعان بها كبديل لممثلة كسرت قدمها يوم عرض إحدى المسرحيات.. تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بجامعة القاهرة.
الفنانة سماح أنور.. قصة مليئة بالمتناقضات والالغاز.. تميل دائما لعدم اظهار انوثتها وتفضل الملابس الرجالي.. وتكره الاهتمام بتسريحات الشعر والمكياج وغيرها من التي تشغل عقول النساء.. تزوجت سرا.. وانجبت ابنها ادهم واخفت الخبر عن الجميع.. وبعد وفاة الزوج.. ونضوج الابن تحدت العالم وكشفت المستور.. ترفض الارتباط العاطفي الا من كبار السن.. «الأنباء» ترصد اسرارها وكواليس حياتها.