- تأكيد حكومي على وجود اتفاق مع السعودية على استمرار حماية مصر للجزيرتين
القاهرة - مجدي عبدالرحمن وبرلين (د.ب.أ)
وافق مجلس النواب بالأغلبية على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، المعروفة إعلاميا باسم اتفاقية «تيران وصنافير»، والتي بموجبها تنتقل الجزيرتان للسيادة السعودية.
وكانت لجنة الدفاع والأمن القومي قد وافقت خلال اجتماعها امس، برئاسة اللواء كمال عامر، على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وذلك بعد مرور 24 ساعة على موافقة اللجنة التشريعية البرلمانية على تمرير الاتفاقية والتي تمنح الرياض حق السيادة على الجزيرتين إلى الجلسة العامة، في خطوة تمهد لطرحها للتصويت، مؤكدا في تقريرها عدم وجود ما يخالف الدستور في الاتفاقية، وأنها وقعت طبقا للمادة 151 من الدستور، ولا تحتاج للاستفتاء الشعبي.
وكان الاجتماع الختامي للجنة التشريعية قد شهد احداثا مؤسفة تمثلت في اطلاق بعض النواب العنان للألفاظ الخارجة في حين اشتبك البعض بالأيدي لأول مرة في البرلمان الحالي اعتراضا على نتيجة التصويت بموافقة 35 نائبا واعتراض 8، في حين وقف رئيس مجلس النواب د.علي عبدالعال، ليؤكد أن الجيش لا يمكن أن يفرط في حبة رمل واحدة من أرض مصر.
وعقب القرار بساعات قليلة، شهدت جمعية الصحافيين اعتصاما محدودا بقيادة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الذي هاجم نواب اللجنة التشريعية بشدة واتهمهم بانتهاك الدستور بالموافقة على الاتفاقية، كما وصف مجلس النواب بـ«برلمان العار»، وهو الأمر الذي انتفض له عدد كبير من النواب امس وطالبوا بسرعة تقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق في تلك الاتهامات والتصريحات المسيئة للبرلمان ونوابه.
وفي غضون ذلك، اعلن نقيب الصحافيين عبدالمحسن سلامة فتح تحقيق عاجل للوقوف على كيفية دخول قنوات تلفزيونية إخوانية لمقر النقابة ونقل كل ما دار خلال الاعتصام على الهواء مباشرة، نافيا اي اختراق شرطي للنقابة خلال الاعتصام. وفي مفاجأة كبرى، تراجع المرشح الرئاسي الأسبق الفريق احمد شفيق المتواجد خارج البلاد منذ 2012 عن اعترافه السابق بسعودية «تيران وصنافير» والتى اعلنها في 13 أبريل الماضي وعاد أمس الأول خلال لقاء تلفزيوني مناقضا نفسه ويقول انهما مصريتان، ومطالبا بالاحتكام إلى استفتاء شعبي أو إلى المحكمة الدستورية لتمرير الاتفاقية.
وكانت الحكومة قد أكدت أمام اللجنة التشريعية أن علاقة مصر بالجزيرتين لا تنتهي بسريان الاتفاقية، بل إن الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة، لكن هناك اتفاقا على حماية مصر لهذه المنطقة لدواعي الأمن القومي المصري - السعودي، ومؤكدا أن الجانب السعودي تفهم ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر، وحماية مدخل خليج العقبة وتأمين الملاحة البحرية.
من جهة اخرى، نفى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتهامات بعدم مراعاة مبادئ دولة القانون والتضييق على المعارضة وإعاقة وسائل الإعلام الناقدة في مصر. وقال السيسي لإذاعة شبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية: «دولتنا دولة قانون»، مضيفا أن القضاء له الكلمة النهائية، وقال: «لا أحد فوق القانون، حتى رئيس الدولة».
وعن التقارير الأخيرة بشأن حجب عشرات من مواقع الإنترنت الناقدة للحكومة، ذكر السيسي أن وسائل الإعلام والمواطنين بإمكانهم التحدث بحرية وممارسة النقد، وقال: «هذا ليس مجرد انطباع بل أمر حقيقي.. المواطنون يتحدثون لدينا عن جميع الموضوعات الممكنة بحرية وصراحة دون أي تدخل».