- الأزمة حصدت أكثر من 400 ألف قتيل ودفعت ما يقارب 12 مليون شخص إلى النزوح
حذرت الكويت من ان تداعيات الوضع الإنساني في سورية أضحت تهدد مجمل الوضع السياسي الدولي ما يتطلب وقف هذا النزيف الإنساني السوري وإيجاد حل شامل ودائم لهذه الأزمة يواكب تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة أراضيه.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام الدورة الـ35 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان في اطار الحوار التفاعلي مع لجنة الامم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.
وشدد الغنيم على التزام الكويت القوي بسيادة سورية واستقلالها وسلامة ووحدة أراضيها، معربا عن رغبة الكويت في تعاون الجميع مع جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستافان ديمستورا الهادفة إلى تحقيق السلام.
كما اكد تقديم الكويت كل الدعم لمساعي ديمستورا وجهوده الهادفة إلى الوصول إلى اتفاق مبني على مبادئ جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254 مع التأكيد على أهمية تثبيت وقف العمليات العدائية والعمل على إنشاء آلية رقابية فعالة وعملية للمساعدة في خلق بيئة ملائمة لتحقيق الحل السيادي المنشود.
وفي السياق ذاته، اعربت الكويت عن القلق مما ورد في التحديث الشفهي للجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا من معلومات بشأن استمرار تعرض الشعب السوري للانتهاكات الجسيمة لحقوقه الأساسية.
وجددت الكويت دعوتها للكف الفوري عن عرقلة عمل لجنة تقصي الحقائق الدولية والعمل على سرعة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.
وأعرب السفير الغنيم عن الاسف إزاء دخول الازمة السورية عامها السابع دون وجود بوادر لإنهائها في القريب العاجل بينما تظهر مع كل يوم يمر شواهد على الفظائع التي ترتكب ومنها صور المجزرة البشعة التي حلت في مدينة (خان شيخون) في أبريل الماضي «التي لاتزال في ذاكرتنا».
واضاف ان الازمة السورية قد حصدت أكثر من 400 ألف قتيل ودفعت ما يقارب 12 مليون شخص إلى النزوح من منازلهم الأمر الذي يستدعي تقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب إلى العدالة بموجب القانون الدولي.
وأوضح ان الكويت تدين وبشدة جميع الأعمال الإجرامية التي تطول المدنيين الأبرياء في سورية وتجدد دعوتها للمجتمع الدولي لتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحماية الشعب السوري الشقيق.
واشار الى اهمية وضع حد لدوامة العنف وسفك الدماء مع دعوة المجتمع الدولي الى التكاتف للوصول إلى تسوية سياسية توقف استمرار تدهور الوضع الإنساني للشعب السوري.
كما لفت الغنيم الى أن الكويت طالبت منذ الشرارة الأولى لهذا النزاع بتسوية سلمية تحقن الدماء وتحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري كما حذرت من التداعيات الأمنية لهذا النزاع إضافة على التداعيات الإنسانية التي تمس الأمن الإقليمي والدولي.