القيء
هل القيء يفطر الصائم؟
٭ روى أهل السنن: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض».
وهذا الحديث نص في المسألة: فمن ذرعه القيء، أي: خرج من غير اختيار منه، فلا شيء عليه، ومن استقاء عمدا فعليه القضاء، وهذا قول عامة أهل العلم.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على إبطال صوم من استقاء عامدا. وقليل القيء وكثيره سواء، ولا فرق بين كون القيء طعاما او مرارا او بلغما او دما او غيره، لأن الجميع داخل تحت عموم الحديث والمعنى. (المغني 4/369).
انصراف الإمام
بعض الناس يصلي مع الإمام أربع ركعات ثم ينصرف، ما رأيكم في هذا الأمر؟
٭ من صلى مع الإمام اربع ركعات او اكثر، ثم انصرف قبل الإمام، فقد فاته خير عظيم، وهو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة» رواه النسائي (1292).
فمن استعجل الانصراف الى بيته، او غيره، ولم يوتر مع الإمام، فاته هذا الثواب الجزيل، وهو ان يحسب له قيام ليلة كاملة.
وبعض الناس يقول: أريد تأخير الوتر الى آخر الليل! وهذا خطأ!
بل الأفضل له ان يوتر مع الإمام ليكتب له قيام الليل كله، فإن قام من آخر الليل فله ان يصلي ما شاء، لكن دون ان يوتر مرة اخرى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة». رواه الترمذي (473) والنسائي (1585) من حديث طلق بن علي رضي الله عنه.
جميع الشياطين
في شهر رمضان المبارك هل تصفد جميع الشياطين، أم المردة منهم فقط؟
٭ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».
فقوله: سلسلت الشياطين، أي: قيدت بالأصفاد وهي الأغلال، وهو حقيقة على ظاهره، ويعم جميع الشياطين.
وجاء في رواية السنن: «اذا كان أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن».
وهذه فائدة ان التصفيد عام للجميع للمردة وغيرهم، اذ لا يمتنع عليه منهم أحد، فالعطف للجمع.
والتصفيد فيه تقليل شرهم وخبثهم، وتزينهم للمعاصي والآثام، وهذا مشاهد ومحسوس ولا يعني ألا تقع معصية ولا شر، لأن لذلك أسبابا غير الشياطين،
كالنفوس الشريرة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية.