- تعزيز ربحية البنك على مدى الإثني عشر شهراً المقبلة
- مؤشرات جودة أصول البنك الحالية للبنك قوية
- رسملة «الوطني» ومخاطره الأفضل مقارنة بالبنوك النظيرة
محمود عيسى
أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني (S&P) عن تثبيت تصنيفها لالتزامات الطرف المقابل بالعملات المحلية والأجنبية على المديين الطويل والقصير لبنك الكويت الوطني عند A+/A-1 على التوالي، مع إبقاء النظرة المستقبلية مستقرة، وينطبق هذا التثبيت أيضا على وحدة ان بي كيه انترناشيونال المملوكة للوطني بنسبة 100%.
وقالت الوكالة في بيان «ان تثبيت التصنيف يعكس وجهة نظرنا بأن البنك الوطني سيحافظ على استقراره القوي في مجال الأعمال بفضل موقعه الريادي في الأسواق المصرفية التقليدية والإسلامية في الكويت، فضلا عن أعماله المتخصصة في مصر والمملكة المتحدة». و«نعتقد أن هذا النموذج التجاري، الذي هو أكثر تنوعا مما هو لدى كثير من البنوك النظيرة الناشئة، سيساعد المجموعة المصرفية على التمتع بمرونة في البيئة الاقتصادية الصعبة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط في الخليج وارتفاع المخاطر السياسية والاقتصادية في مصر.
وقالت الوكالة إن متوسط رأس المال المعدل للمخاطر ارتفع بنحو 150 نقطة أساس ليصل إلى 10.7% في نهاية عام 2016، ما يعكس إلى حد كبير تباطؤ نمو القروض، ومرونة في توليد رأس المال الداخلي فضلا عن التأثير الإيجابي الناجم عن الانخفاض الحاد في قيمة الجنيه المصري. ونعتقد أن هذا المستوى المحسن من الرسملة سيكون مستداما على المدى المتوسط، وذلك بسبب الأداء المالي القوي والمستمر للبنك وسياسة توزيع الأرباح المتواضعة.
وتوقعت الوكالة تعزيز الربحية على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة، من خلال ارتفاع أسعار الفائدة واستقرار تكلفة المخاطر، والتي تتوقع أن تستفيد من المخصصات السخية المرصودة لمواجهة خسائر القروض. ولذلك فقد قامت بمراجعة تقييمها لرأس المال والأرباح وتعديلها من كافية إلى قوية.
وقالت وكالة ستاندرد اند بورز «إن تقييمنا لموقف البنك من المخاطر يساعد على تحسين وجهة نظرنا بشأن قدرة البنك على مواجهة المخاطر الخاصة بالبنوك، مقارنة بالمصارف العاملة في بلدان ذات مخاطر اقتصادية مماثلة. ونعتقد الان أن مركز مخاطر البنك كاف بالمقارنة مع مستوى الضغوط القوية التي يمكن للبنك تحملها في ضوء رأس المال القوي والارباح. وفي الوقت نفسه، نعترف بمؤشرات جودة الأصول الحالية القوية للبنك الوطني مقارنة مع البنوك النظيرة لاسيما من حيث القروض المتعثرة (1.3%) وتغطية خسائر القروض (360%) التي بناها البنك في الفترة الماضية. وبالتالي فعندما ينظر اليها معا، فان رسملة بنك الكويت الوطني ومخاطره لا تزال افضل مما هي لدى البنوك النظيرة، وهي عوامل ايجابية عندما يتعلق الامر بتصنيف وضعه الائتماني المستقل».
وأوضحت الوكالة ان التقييمات التي حققها بنك الكويت الوطني تعكس أيضا مكانته التجارية القوية التي يدعمها مركزه المهيمن في الكويت وانماط نشاطاته المتنوعة من الخدمات المصرفية التقليدية والإسلامية (من خلال بنك بوبيان التابع له).
وقالت ان التمويل والسيولة يمثلان عوامل محايدة لتصنيفها. وفي حين تلاحظ الوكالة أن المقاييس الرئيسية كانت تاريخيا أدنى من نظيراتها المحلية، نظرا للاعتماد الكبير على الديون المصرفية قصيرة الأجل، الا انها تلاحظ أن التمويل يستفيد من طبيعة متلازمة وتاريخية للودائع من قبل الهيئات الحكومية وشبه الحكومية، جنبا إلى جنب مع الدعم المستمر من قبل المساهمين، فضلا عن درجة عالية من القدرة على الوصول إلى أسواق الدين ورأس المال الخارجية.
وأضافت الوكالة ان التصنيف طويل الاجل أعلى بنقطتين ما يعكس أهمية البنك النظامية في الكويت والاستعداد الكبير للحكومة الكويتية لتقديم الدعم للقطاع المصرفي المحلي عندما تدعو الحاجة لذلك.
وانتهت الوكالة الى القول ان تخفيض تصنيف بنك الكويت الوطني سيتطلب تدهورا في تصنيف المركز الائتماني المستقل، أو خفض مستوى التصنيف السيادي. ويبدو ان تخفيض تصنيف المركز الائتماني المستقل لدى البنك بعيد نسبيا، على الرغم من أنه قد يكون ناجما عن تدهور غير متوقع في رسملة البنك. وتشمل السيناريوهات التي يمكن أن تؤدي إلى هذا الوضع نموا سريعا جدا، وخاصة في البلدان التي نعتبرها أكثر خطورة من الكويت، وسياسة توزيع أرباح أكثر سخاء، وصفقة استحواذه كبيرة غير ممولة من حقوق الملكية. ومن المرجح أن يرتبط تخفيض درجة التصنيف السيادي بانخفاض كبير في أسعار النفط أو إلى نشوء المخاطر السياسية بصورة مادية كبيرة.