- متوسط التداول اليومي قفز لـ 29.5 مليون دينار من 12.5 مليوناً العام الماضي
- القيمة الرأسمالية ارتفعت لـ 27.2 مليار دينار بمكاسب مليار دينار
- تطبيق المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول أبرز أحداث النصف الأول
- إتمام الاستحواذ الإلزامي لـ «أدبتيو» على «أمريكانا» أنعش التداولات
شريف حمدي
شهدت الجلسة الختامية للنصف الأول من العام الحالي بسوق الأسهم الكويتية تراجعا جماعيا لمؤشرات السوق الثلاثة بعد أداء اتسم بالتباين على مدار الجلسة.واستهل السوق تعاملاته على ارتفاع ملحوظ جاء في إطار التوقعات، حيث تسعى بعض الشركات إلى تجميل ميزانياتها عن طريق صناديق ومحافظ استثمارية تابعة لها، عادة ما تدعم أسهمها في مثل هذه الاقفالات الفصلية، إلا أن الوضع تغير بحلول منتصف الجلسة، مع بدء ظهور عمليات التصريف ليحل اللون الأحمر عوضا عن الأخضر ويغطي شاشات التداول حتى لحظة الإقفال العشوائي.وتعرضت بعض الأسهم القيادية في أكثر من قطاع لعمليات بيع واضحة خاصة في الأمتار الأخيرة من عمر جلسة ختام النصف الأول، وهو الأمر الذي زاد من خسائر المؤشرات الوزنية بشكل لافت، حيث أغلق مؤشر كويت 15 متراجعا بنسبة 1.1% بخسارته أكثر من 10 نقاط، ليصل إلى 910 نقاط، كما حقق الوزني خسائر بنسبة 0.7% ليصل إلى 399 نقطة.وفي المقابل، شهدت بعض الأسهم الأقل سعرا نشاطا ملحوظا خاصة قبل الإقفال مما قلص من خسائر المؤشر السعري، لينهي تعاملات النصف الأول من العام الحالي بخسائر محدودة بنسبة 0.09% ليصل المؤشر إلى 6762.بالنظر لمجمل أداء بورصة الكويت خلال النصف الأول من 2017 نجد أن عدة عوامل ايجابية لعبت دورا في التحسن الكبير الذي شهدته طيلة الأشهر الـ 6 الماضية، وهو ما انعكس على مستوى المؤشرات والمتغيرات على حد سواء.وأبرز هذه العوامل ما يلي:٭ شهدت سوق الأسهم الكويتية أطول سلسلة ارتفاعات على مستوى مؤشراتها الثلاثة في يناير الماضي، حققت خلاله طفرة كبيرة وبلغت مستويات لم تشهدها منذ 2013، وقفز المؤشر العام للبورصة بنسبة 20% تقريبا لتحقق بورصة الكويت بهذا النشاط الاستثنائي أفضل أداء شهري للبورصات في العالم.
٭ مكاسب يناير كانت كبيرة أيضا على مستوى السيولة التي تم ضخها بالبورصة، فهذا الشهر شهد ضخ 1.185 مليار دينار بمتوسط يومي 54 مليون دينار، وبنهاية فترة الستة أشهر الأولى من 2017 بلغ حجم السيولة الإجمالية نحو 3.6 مليارات دينار ارتفاعا من 1.6 مليار في ذات الفترة من 2016، بنسبة ارتفاع 125%.وعقب طفرة يناير، بدأت السيولة تتراجع بشكل لافت من مستوى 54 مليون دينار كمتوسط يومي، إلى أن انهى السوق تعاملات النصف الأول بمتوسط تداول يومي عند 29.5 مليون دينار.
٭ من أبرز العوامل المؤثرة في نشاط البورصة بالنصف الأول، اتمام صفقة الاستحواذ الالزامي على 30.5% من أسهم شركة «أمريكانا» لمصلحة شركة «أدبتيو» البالغة قيمتها 325 مليون دينار في مارس الماضي، الأمر الذي عزز نشاط السوق وساهم في تعزيز مستويات السيولة.
٭ طبقت بورصة الكويت المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول (PTM)، في مايو الماضي متضمنة 8 تغييرات جذرية أبرزها توحيد نظام التسوية ليصبح T+3، مما أدى إلى انحسار السيولة نسبيا في بادئ الأمر ترقبا للمستجدات التي طرأت، ولكن سرعان ما عادت السيولة لمستويات ما قبل تطبيق القرارات الجديدة.ومن المتوقع ان تنعكس آثار تلك التغييرات على مجمل أداء السوق بشكل ايجابي في الفترات المقبلة، خاصة وأن تطبيق منظومة ما بعد التداول يهدف إلى تطوير أداء بالسوق ورفع كفاءته وتعزيز الثقة فيه، كما أنها تعد ركيزة أساسية في الارتقاء به لمصاف الأسواق الناشئة.
أحجام السيولة
ورصدت «الأنباء» حركة السيولة بالبورصة في النصف الأول بآخر 5 سنوات وتبين ما يلي:
٭ بلغ إجمالي سيولة النصف الأول من 2017، ما يقارب 3.6 مليارات دينار بمتوسط يومي 29.5 مليون دينار.
٭ حجم السيولة في النصف الأول من 2016 كان الأدنى في الخمس سنوات، حيث كان 1.6 مليار دينار فقط، بمتوسط يومي 12.5 مليون دينار.
٭ بلغ إجمالي السيولة في النصف الأول من 2015 نحو 2.4 مليار دينار بمتوسط تداول يومي 20 مليون دينار.
٭ حجم السيولة في النصف الأول من 2014، بلغ 3.4 مليارات دينار بمتوسط تداول يومي 28 مليون دينار.
٭ إجمالي السيولة في النصف الأول من 2013، بلغ 7.4 مليارات دينار بمتوسط يومي 59 مليون دينار.ويظهر مما سبق أن أحجام السيولة في بورصة الكويت بالنصف الأول، كانت تتناقص من عام لآخر، قبل أن تعاود للارتفاع بالنصف الأول من العام الحالي، إلا أنه لا يعد مؤشرا يمكن أن يعتد به عند الاستدلال على تحسن مجمل الأداء، نظرا لأن السوق اعتمد في هذا التحسن على أداء شهر واحد فقط وهو يناير الماضي الذي شهد طفرة استثنائية.
إقفالات المؤشرات
أنهت بورصة الكويت تعاملات النصف الأول على ارتفاع جماعي لمؤشراتها وذلك على النحو التالي:
٭ سجل المؤشر الأهم والأكثر واقعية لقياس أداء البورصة الكويتية وهو «كويت 15» ارتفاعا بنسبة 2.8%، بإقفاله عند 910 نقاط.
٭ ارتفع المؤشر الوزني بنسبة 5%، وأغلق عند 399 نقطة.
٭ حقق المؤشر السعري ارتفاعا لافتا بنسبة 17.7%، لينهي تعاملات النصف الأول من 2017 عند 6762 نقطة.