- الرويعي: «البلدية» حققت نتائج جيدة بإحكام الرقابة على تداول المواد الغذائية
- الفضل: آن للدولة أن تواكب إبداعات الفكر الشبابي في البلدية
- خورشيد: أجهزة البلدية وضعت المواطن أمام مسؤوليته الرقابية
- المنفوحي: أنصفنا القانون وأشركنا المواطن في المسؤولية فأبهرتنا النتائج
- 124 «إعلان موبي في الديرة» حفزت المواطنين على تصوير المخالفات ميدانياً وإرسالها لنا
- قلة الكميات المضبوطة من الأغذية مؤشر جيد والتزام التجار وشعورهم بالمسؤولية علامة صحية
- أوصلنا رسالة للتجار مفادها «العدالة في التنفيذ» فكانت النتائج جيدة
- رؤساء فرق الطوارئ: سعداء بوصول رسالتنا وتفاعل الجمهور معنا
إعداد: بداح العنزي
[email protected]
#«صحتك أمانة».. شعار أطلقته بلدية الكويت لحملة بدأت في الثامن من شهر مايو الماضي استهدفت في المقام الأول إحكام الرقابة على الجمعيات التعاونية ومخازن شركات المواد الغذائية وجميع المحلات المخصصة لبيع وتداول القرقيعان، بالإضافة الى المطاعم ومصانع الأغذية وذلك لضمان سلامة الأغذية المتداولة في الأسواق من خلال الكشف عليها ظاهريا أو عبر أخذ عينات وإرسالها إلى مختبرات وزارة الصحة لهدف التأكد بما لا يدع مجالا للشك من صلاحيتها للاستخدام الآدمي، هذا بالإضافة إلى التعامل مع العديد من المخالفات الأخرى خصوصا رفع الإعلانات المخالفة من الشوارع والميادين ومواجهة إشغالات الطرق من خلال تطبيق القانون واللوائح المنظمة لآلية العمل، هذه الحملة التي تعتبر نموذجا للحملات الميدانية تميزت بحالة متفردة أطلت برأسها للمرة الأولى في المجتمع وتمثلت في إشراك المواطنين بشكل مباشر في المسؤولية انطلاقا من قاعدة «كل مواطن خفير» وهو الأمر الذي جاء ليجسد شراكة المواطنين للبلدية التي ارتضت هذا النهج في الفترة الأخيرة والذي نجح الى حد كبير في تغيير الصورة الذهنية السلبية عن البلدية في نفوس المواطنين والتي سادت ردحا من الزمن فأصبح هناك من يشيدون بجهود البلدية في الفترة الأخيرة وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
«الأنباء».. تقديرا منها لهذا النموذج راحت تسلط شيئا من الضوء على نتائجه بعد أن حقق أهدافه فتعرفت أولا على وجهة نظر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية محمد الجبري ووقفت على آراء عدد من أعضاء مجلس الأمة والتقت مدير عام البلدية ورؤساء فرق الطوارئ فيها، وفيما يلي التفاصيل: في البداية أنصف عدد من نواب الأمة الحملة حيث تحدث أمين سر مجلس الأمة النائب د.عودة الرويعي فبارك ما حققته الحملة من نتائج واستحسن شعارها الذي جاء تحت عنوان «صحتك أمانة» وقال: لقد ساهمت وبشكل كبير جدا في الحفاظ على أمن وسلامة وصحة المواطن والمقيم من خلال تكثيف الرقابة على تداول المواد الغذائية وإشراك الجمهور في هذه الرقابة تأكيدا وقناعة بأن المسؤولية مشتركة.
وأدلى النائب صلاح خورشيد بدلوه فوصف الحملة بأنها حملة ممتازة أولا من حيث اختيار الاسم لها أو من حيث اعتماد نهجها الذي يضع المواطن والمقيم أمام مسؤوليته في الرقابة على المواد الغذائية، وقال: عندما يشعر المواطن بأنه شريك حقيقي في المسؤولية فلن يتوانى في القيام بدوره خصوصا عندما يجد مردودا إيجابيا لدوره وبذلك نجعل المواطن يثق في مؤسساته ويعاين بنفسه جهودها وهذه هي الحالة التي ينبغي أن تسود ولذلك أثمن هذه المبادرة وأشكر كل مواطن أو مقيم تفاعل مع الحملة قناعة منه بأن صحته وصحة الآخرين أمانة تستوجب بالضرورة المحافظة عليها.
ثمار القيادات الشابة
واعتبر النائب أحمد نبيل الفضل أن نتائج حملة «صحتك أمانة» هي ثمار تسكين القيادات الشابة في البلدية التي استطاعت أن تعمل وتبدع وتخرج على المألوف في الكويت وتتمرد على البيروقراطية القاتلة، وقال: ما كان لنا أن نرى حملة متميزة على هذا النحو لولا وجود قيادة شابة في البلدية متمثلة في الوزير محمد الجبري والمدير العام أحمد المنفوحي فهما شابان متناغمان متقاربان في السن ومتحمسان للتطوير الحقيقي والإصلاح الجاد الذي قد يبدو قراره للبعض سهلا، والسؤال هنا: لو كان القرار سهلا فلماذا لم يتم اتخاذه من قبل؟ويتابع الفضل: آن للشباب أن يتولى المواقع القيادية وتتاح له الفرصة لكي يبدع بما ينعكس إيجابا على اقتصاديات البلد..
وآن للدولة أن تواكب هذا النموذج المتطور في البلدية وتستفيد من الأفكار غير التقليدية ومن التكنولوجيا.
من جهته، شدد النائب فراج العربيد على ضرورة استمرار حملة صحتك أمانة والتي تقوم بها بلدية الكويت قبل وخلال شهر رمضان الحالي حفاظا على صحة المواطن والمقيم من بيع أغذية فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي او منتهية الصلاحية.
وقال العربيد: أشكر مدير عام بلدية الكويت أحمد المنفوحي وجميع العاملين في بلدية الكويت وأطالبهم بالقيام بعدة حملات مماثلة حفاظا على صحة المستهلك الكويتي وحتى تعود بالنفع على الجميع.ويحدثنا مدير عام البلدية م.أحمد المنفوحي فيقول: عندما أطلقنا الحملة استهدفنا تحقيق مصلحة عامة وإشعار المجتمع بأن هناك عيونا ساهرة من أجلهم تفتش وتراقب وتواجه بالقانون أي مخالفات بشأن المواد الغذائية ولهذا كان عمل الفرق المكلفة على مدار الساعة وكثير من الضبطيات كانت تتم في جوف الليل وهذا أوصل رسالة للتجار وأصحاب المطاعم والمحال فضلا عن الجمعيات التعاونية مفادها أنهم تحت أعين الرقابة ليل نهار.
واضاف: خلال هذه الحملة كانت التعليمات للمفتشين والفرق العاملة بأنه لا أحد فوق القانون كائنا من كان خصوصا والأمر يتصل وبشكل مباشر بصحة الناس ولا مجال فيه لمهادنة والحمد لله استطعنا أن نعلي ميدانيا من مبدأ العدالة وقد كنت شخصيا على تواصل دائم بفرق العمل التي انتشرت وعلى علم بما يتم أولا بأول ولعل أشد ما أسعدني هو تلقف المجتمع لرسالتنا التي استهدفنا من خلالها شراكته، قناعة منا بأن يد البلدية وحدها لن تستطيع أن تصفق حيث قمنا بتركيب 124 إعلان موبي في الشوارع والطرق والميادين والتقاطعات بمحافظات الكويت الست تدعو المواطن حال وقوفه على مخالفة ميدانية لأن يكون فاعلا ويقوم بتصوير المخالفة وإرسالها لنا في البلدية فورا وأستطيع القول اننا لمسنا غيرة كبيرة من المواطنين الذين تجاوبوا معنا وهذا ما سوف يدفعنا مستقبلا الى تعزيز هذا النهج، ثمة أمر آخر إيجابي أشار إليه م. المنفوحي وعنه قال: شيء طيب أن نلمس التزام كثير من التجار بضوابط تداول المواد الغذائية وهذا الالتزام نتج عنه قلة الكميات المضبوطة وهذا مؤشر جيد وعلامة صحية فنحن أبدا لا نكون سعداء بضبط كميات كبيرة من الأغدية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ولا يسرنا ان يكون هناك إغلاق لمحلات او مخازن هنا وهناك فهذا وذاك ليس بهدف لنا وإنما هدفنا ضمان سلامة المواد الغذائية المتداولة.
وتوجه المنفوحي بالشكر إلى رجال الأمن بمختلف تخصصاتهم، وقال: كان هناك تنسيق دائم معهم سواء من حيث جمع المعلومة لضمان إلقاء القبض على المخالفين وضبط الأغذية الفاسدة في مخازنها قبيل توزيعها أو مرافقة فرق العمل عند مداهمة المحال والمخازن فلهم منا كل التقدير على هذا الدعم الذي يعكس قناعة مجتمعية بأن الجميع في سفينة واحدة، وعن حصاد الحملة منذ انطلاقتها في الثامن من شهر مايو الماضي وحتى الآن، قال المنفوحي: تم خلال هذه الفترة التي لم تتجاوز الشهر ونصف الشهر مصادرة وإتلاف 146 طنا من المواد الغذائية واغلاق 87 محلا ومطعما حيث كان الإغلق إداريا ورفع 3306 إعلانات من الشوارع والميادين، بالإضافة الى تحرير 3502 مخالفة منها مخالفات إشغال طرق ومخالفات نظافة وأغذية وإعلانات.
وتابع: لا يفوتني أن أثمن جهود الرجال الذين انتشروا في جميع المناطق والمحافظات وواصلوا الليل بالنهار واستوعبوا جيدا حجم ومتطلبات الأمانة الملقاة على عاتقهم فعملوا بجد والتزموا بتطبيق القانون دون تعسف وأدوا واجبهم على خير ما يكون الأداء.
إلى ذلك التقينا رؤساء فرق الطوارئ بالبلدية الذين اضطلعوا بمسؤولية التفتيش والرقابة الميدانية وتطبيق القانون، فقال رئيس فريق طوارئ بلدية العاصمة زيد العنزي: لقد تفجرت طاقاتنا لأننا استشعرنا أننا أمام مسؤولية هي أمام الله أولا ثم أمام قيادتنا في البلدية التي وثقت فينا وآمنت بقدراتنا وأصهرتنا مع الجمهور فأصبحنا في بوتقة واحدة وللمرة الأولى نلقى الثناء والإشادة من المستهلكين الذين استشعروا جهودنا وكذلك وجدنا تجاوبا كبيرا من أصحاب المحلات والمطاعم فكان جيدا أن يبادروا إلينا بطلب الاستفسار عن بعض اللوائح والقوانين وبالإعراب عن تقديرهم لجهودنا وهذا ما كنا نفتقده في السابق وأستطيع القول اننا نعم ضبطنا كميات من الأغذية الفاسدة والتالفة والمنتهية الصلاحية لكن قياسا بذي قبل فإن المضبوطات من حيث الكم لم تكن مرعبة وهذا يدلل على وعي الناس واستجابتهم للتوعية المستمرة التي نقوم بها على مدار العام فللمرة الأولى مثلا نجد 22 طنا من المواد الغذائية في أحد الشوارع عند المحولات بمنطقة الشويخ وهذا يدلل على الخشية من الرقابة التي كانت على مدار الساعة وندعو الله أن يوفقنا لنكون دوما عند حسن ظن رجل.
ويرى رئيس فريق طوارئ بلدية محافظة حولي رياض الربيع أن الإعداد المبكر للحملة كان السبب الرئيسي في نجاحها، مضيفا: كما أن أدوات التواصل الاجتماعي أسهمت الى حد كبير في أن يشعر الجمهور بنا ويتفاعل معنا عن طريق ادارة العلاقات العامة التي كانت تنقل لنا ردود الأفعال أولا بأول ولحظة بلحظة وعلى مدار الساعة، وقد وجدنا أنفسنا أمام مسؤولية كبيرة والسبب استجابة المواطنين والمقيمين لنا وتفاعلهم معنا وتقديرهم لعملنا.
دور توعوي
ويؤكد رئيس فريق طوارئ بلدية محافظة الأحمدي مشعل أبا الصافي أن أفراد ومفتشي فريقه يقومون بدور توعوي خلال عملهم، ويقول: لمسنا أن الوعي قد زاد في أوساط المستهلكين وهناك حرص على مطالعة تواريخ الانتهاء قبل شراء المواد الغذائية وهذا بحد ذاته مكسب كبير لأنه جعل التجار يدققون أكثر ويشددون على العاملين معهم بضرورة مراعاة الضوابط واذا كان لي من كلمة فإنني أتمنى اليوم الذي يدركنا ويكون فيه من حقنا قانونا الإعلان عن أسماء المطاعم والمحال التي تم إغلاقها لكي تكون رسالة للمجتمع ويرتدع المخالفون فضلا عن رؤية الناس لناتج عملنا، وباختصار أقول ان «صحتكأمانة» عمل منظم وكان محل اهتمام ومتابعة على مدار الساعة ولهذا نجح وحقق الهدف.
وفي السياق ذاته، قال رئيس فريق طوارئ بلدية محافظة مبارك الكبير ناصر الهاجري: لقد استمتعنا بعملنا في هذه الحملة وما ذلك الا لوجود خارطة طريق محددة المعالم والأهداف فكل كان له دوره وعمله وأداه بشكل جيد كما كان هناك تنسيق راق مع إدارة العلاقات العامة التي تواصلت مع فرق الطوارئ في المحافظات الست على مدار الساعة فكنا نعرف لحظة بلحظة ردود أفعال الناس وعندما كنا نرى ردود الأفعال هذه جيدة كنا نزداد حماسا لقناعتنا بأن الرسالة التي نريد إيصالها للجمهور قد وصلت وبامتياز.