خلود ابو المجد
ضمن أجواء استعراضية مميزة امتزجت فيها الموسيقى الحية مع الأداء التمثيلي المبهر من الفنانين على خشبة مسرح التحرير في كيفان تقدم مسرحية «شوبيز» من انتاج «ستيج غروب» لعبدالمحسن العمر واخراج بدر الشعيبي وتأليف جاسم الجلاهمة وبطولة هبة الدري وشهد عبدالله ومحمد الشعيبي وبدر الشعيبي واحمد العوضي وعدد من الفنانين، حيث يشعر الجمهور بأنه عاد لزمن طفولته الجميل واسترجاع ذكرياته في هذا المركز الترفيهي الذي كان يحبه الأطفال ويقضون فيه أوقاتا ممتعة برفقة ذويهم وأصدقائهم، فلم يكن فقط مجرد مركز ترفيهي ولكن كان هناك العديد من الأنشطة الاجتماعية والترفيهية التي تقدم فيه، ولكن يد الإهمال امتدت له وتم القضاء عليه وتدميره كما الكثير من الأماكن.
هذا ما أكده المؤلف جاسم الجلاهمة في اتصال هاتفي مع «الأنباء» حول فكرة العمل حيث قال: الجميع يذكر «شوبيز» هذا المركز الترفيهي الذي قضى الكثير منا فيه طفولته وتكونت لديه ذكريات جميلة برفقة أهله وأصدقائه عن هذا المكان، الذي كنا نذهب إليه في كثير من الأحيان بمفردنا، ومفتوح طوال أيام الأسبوع، لكن مع الأسف الجيل الحالي لم يعد بإمكانه الاستمتاع بهذا المكان لما تعرض له من إهمال أدى لتدميره بحجة اعادة بنائه وتطويره، ولكن هذا لم يحدث وتحول لكومة من الرمال والأنقاض نحكي عنه ولكنه غير موجود نظرا لعوامل كثيرة من أهمها الإهمال وعدم التطوير.
وأضاف: هذه هي الفكرة الأساسية التي يدور حولها النص المسرحي حول ضرورة ملاحقة الركب في التطور للمحافظة على ما وصلنا له من إنجاز وحداثة وإلا سنتحول لكومة من الرمال والذكريات مثلما حدث مع «شوبيز».
وأكد الجلاهمة أن النص تم تنفيذه وكتابته في مدة لم تتجاوز الشهر، وبدأ العمل مع الفنان بدر الشعيبي فور الانتهاء من الكتابة ولم يكن يتوقع ردود الأفعال الكبيرة والاستحسان الذي جاءه من عدد من الكتاب الكبار حول جودة العمل والنص الذي أشار البعض إلى أنه عودة للنصوص المسرحية السياسية ولكن بشكل وقالب متطور ومختلف.
المسرحية حملت بناء دراميا متوازنا اعتمد على الغناء والاستعراض في مجمله من أجل ان تصل الرسالة التي يهدف إليها، حيث لم يكتف المخرج برؤية تتناول الترفيه فحسب، ولكن كانت هناك إسقاطات على الكثير من القضايا التي تهم الأطفال والشباب وبرع الممثلون في ايصال الرسالة بأدائهم المتقن لأدوارهم، فظهرت «شوبيز» متميزة ومختلفة في موسم شديد المنافسة بين النجوم.