أعلنت كوريا الشمالية أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية وستواصل القيام بتجارب صاروخية، وذلك غداة تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ اجراء آحادي ضدها بعد إطلاقها صاروخا بالستيا جديدا نحو بحر اليابان.
وأعلن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ- أون أن التجربة الناجحة وغير المسبوقة التي أجرتها بلاده امس الاول هي «هدية للأوغاد الأميركيين» في عيد استقلالهم، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وأفادت الوكالة بأن كيم وإثر إشرافه شخصيا على عملية إطلاق الصاروخ قال: إن الأوغاد الأميركيين لن يكونوا مسرورين كثيرا بهذه الهدية التي أرسلت في ذكرى الرابع من يوليو. وتابعت: ان الزعيم الكوري الشمالي انفجر بعدها ضاحكا «قبل أن يضيف أنه يجب علينا أن نرسل إليهم هدايا بين الفينة والأخرى كي نساعدهم على التغلب على مللهم». ونشر التلفزيون الرسمي لكوريا الشمالية، امس، تقريرا قال إنه لزعيم البلاد كيم جونغ ـ أون أثناء مشاهدته التجربة الصاروخية الأخيرة، وخلال إطلاق الصاروخ يظهر على وجه كيم ابتسامة عريضة، متعهدا بـ «ألا يتخلى أبدا عن الأسلحة النووية والاستمرار بإرسال طرود هدايا كبيرة وصغيرة إلى اليانكيز (الأميركيين) تتشكل من التجارب النووية والصواريخ».
وفيما دعت واشنطن مجلس الامن الدولي لعقد اجتماع طارئ لمناقشة التجارب الصاروخية لبيونغ يانغ، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أنها مستعدة للدفاع عن الولايات المتحدة وحلفائها ضد التهديد المتزايد من كوريا الشمالية.
وقالت المتحدثة باسم «البنتاغون»، دانا وايت «ما زلنا على استعداد للدفاع عن أنفسنا وعن حلفائنا واستخدام المجموعة الكاملة من الإمكانيات المتاحة ضد التهديد المتزايد من كوريا الشمالية».
وفي السياق، أطلقت القوات الاميركية والكورية الجنوبية امس، صواريخ باليستية خلال مناورات تحاكي هجوما على كوريا الشمالية، في «رسالة تحذير قوية» الى النظام الشيوعي الذي اطلق صاروخا عابرا في أول تجربة من نوعها.
وأوضحت رئاسة اركان القوات الكورية الجنوبية ان التدريبات «اثبتت القدرة على توجيه ضربة محددة بدقة إلى القيادة العامة للعدو في حال الطوارئ». وحذر قائد القوات الاميركية في كوريا الجنوبية الجنرال الاميركي فينسنت بروكس من أن «اطلاق صواريخ بالذخيرة الحية دليل على قدرتنا على تعديل خيارنا بحسب اوامر القادة المحليين للتحالف».
من جهتها، حثت بكين حليفتها كوريا الشمالية على عدم انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي. وجدد المتحدث باسم الخارجية الصينية قنغ شوانغ خلال الإفادة الصحافية اليومية الدعوة إلى الهدوء وضبط النفس. بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: إن موسكو والصين تعارضان أي محاولة لحل أزمة كوريا الشمالية بالقوة أو من خلال خنقها اقتصاديا. وتعليقا على تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها بيونغ يانغ، قال لافروف في مؤتمر صحافي امس «إن مهمة نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بأكملها لا يمكن ويجب ألا تستخدم كذريعة لمحاولات تغيير النظام في كوريا الشمالية. هذا هو موقفنا المشترك». وفي سياق متصل، دعا الكرملين إلى الابتعاد عن الخطوات الحادة التي قد تؤدي إلى التصعيد بشأن المشكلة الكورية الشمالية. وقال المتحدث الصحافي للرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف «إن روسيا والصين لم تقدما إلى الولايات المتحدة بعد خطتهما المشتركة لتسوية الوضع في شبه الجزيرة الكورية». وأضاف «أن هذه الخطة تبلورت أمس الاول فقط بين وزارتي الخارجية الروسية والصينية».