أعلنت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) البلدة القديمة في مدينة الخليل «منطقة محمية» بصفتها موقعا «يتمتع بقيمة عالمية استثنائية»، وذلك في اعقاب تصويت سري أثار جدلا اسرائيليا ـ فلسطينيا جديدا في المنظمة الدولية.
وكانت مسألة ادراج الخليل في لائحة التراث العالمي موضوع مواجهة حادة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وسارعت وزارة الخارجية الاسرائيلية الى القول ان قرار لجنة التراث العالمي لليونسكو هو «وصمة عار»، فيما رحب الفلسطينيون بـ «انتصار» حققته ديبلوماسيتهم.
ورحب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي ـ في بيان صحافي ـ بالقرار، قائلا ان ذلك «يعد نجاحا لمعركة ديبلوماسية خاضتها فلسطين على كل الجبهات، في مواجهة الضغوطات الاسرائيلية والاميركية على الدول الأعضاء، وترويج الأكاذيب والاشاعات، وفشلا وسقوطا مدويا لإسرائيل وحلفائها أمام تاريخ واصالة مدينة الخليل الفلسطينية».
دعا المالكي الدول ومؤسسات الامم المتحدة، بما فيها اليونسكو، إلى ضرورة العمل على حماية التراث الفلسطيني، والضغط على اسرائيل للوفاء بالتزاماتها الدولية كقوة احتلال وفقا للقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو في هذا الشأن، وأن تتوقف عن اعمال التدمير الممنهج، والذي يشكل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، بما فيه المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان قرار «اليونسكو» يشكل «وصمة عار» للامم المتحدة، معتبرة انه ينكر التاريخ اليهودي للمدينة.
وكتب الناطق باسم الوزارة خارجية ايمانويل نحشون في تغريدة بعيد التصويت ان قرار اليونسكو حول الخليل «وصمة عار. هذه المنظمة التي لا اهمية لها تروج للتاريخ الزائف. عار على اليونسكو».
وصوت اثنا عشر من اعضاء اللجنة المجتمعة في كراكوفا بجنوب پولندا على ادراج مدينة الخليل في الضفة الغربية، في لائحة التراث العالمي، وامتنع ستة عن التصويت على القرار وعارضه ثلاثة. وكانت الاكثرية المطلوبة عشرة اصوات.
ويعيش في مدينة الخليل 200 الف فلسطيني مقابل بضع مئات من المستوطنين الاسرائيليين المقيمين في قطاع يحميه جنود بالقرب من المكان المقدس الذي يسميه اليهود الحرم الابراهيمي.
بدوره، رحب الأردن بإدراج البلدة القديمة في الخليل على لائحة «اليونسكو» للتراث العالمي، معتبرا ان القرار يؤكد «عدم شرعية الاجراءات والانتهاكات» الاسرائيلية.
وقال محمد المومني وزير الدولة لشوؤن الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ان «القرار الذي قدم من المجموعة العربية في اليونسكو بدعم عدد من الدول العربية والاسلامية والصديقة يؤكد عدم شرعية الإجراءات والانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل».