- الإعلاميون الكويتيون أثبتوا وجودهم في الإعلام العربي
- المذيعات في الأردن يحصلن على حقوقهن.. ونحتاج إلى إدارات إعلامية أكثر ديناميكية وإيماناً بحس المخاطرة
أميرة عزام
amira3zzam@
لارا طماش، حاصلة على ماجستير إعلام من جامعة الشرق الأوسط بالأردن وبكالوريوس علم اجتماع وإدارة اعمال من الجامعة الاردنية، وبدأت العمل في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الاردني في اولى سنوات دراستها الجامعية، وكانت في اول برنامج متخصص للأطفال في التلفزيون الاردني، ثم عملت مذيعة ربط، وبدأت بعد ذلك بتقديم مجموعة من البرامج ما بين المنوع والفني والوطني والاجتماعي والمسابقات.
لارا قدمت لها عروض كثيرة للعمل في محطات عربية رائدة، فأصبحت واحدة من عائلة راديو وتلفزيون العرب (اي ار تي) ومقرها كان ايطاليا، واستمرت لسنوات طويلة في تجربة عمل متفردة وتخصصات مختلفة من البرامج الحوارية، اضافة الى تغطية المهرجانات مثل كان السينمائي وجرش للثقافة والفنون وغيرهما، ثم عادت للأردن بعد ان تم اغلاق المقر الرئيسي للمحطة وكانت اول من يفتتح قناة الطرب التابعة لراديو وتلفزيون العرب ببرنامجين من اعدادها وتقديمها.
ومرة اخرى تظهر لارا على شاشة التلفزيون الأردني في برنامج «سهرة الخميس» الذي استضاف نخبة من ألمع فناني الأردن والعالم العربي، وقد حقق هذا البرنامج نجاحا محليا وعربيا، بعدها بدأت بإعداد وتقديم برنامج جديد يسلط الضوء على الشخصيات الوطنية الناجحة ومسيرة حياتها من نقطة الصفر في مختلف مجالات الحياة، سواء الطب، الاقتصاد، السياسة او غيرها فكان برنامج «هذا أنا» لتنتقل بعدها الى تقديم برنامج «خليك بالجو» حتى قبيل رمضان الماضي، حيث انتهت 4 مواسم بنجاح، وهي الآن تعمل على التحضير لبرنامج جديد سيبث للمرة الاولى على شاشة التلفزيون الاردني قريبا.
«الأنباء» التقت الإعلامية الاردنية لارا طماش في الحوار الآتي نصه:
ما جديدك؟
٭ أحضر مع فريق عمل متميز بمهنية عالية لبرنامج بفكرة جديدة لم يتم طرحها على شاشة التلفزيون الاردني من قبل، وأعمل حاليا على اصدار كتابي الأول، حيث يجمع في مقدمته آراء نخبة من كتاب العالم العربي بمحتواه وأولهم استاذنا وملهمنا وأديبنا الكبير واسيني الأعرج، ولا اخفي سرا اني أتحين الفرصة والوقت المناسب لأبدأ بكتابة أولى رواياتي.
من خلال مشوارك الإعلامي الطويل هل وجدت شغفك بالتلفزيون فقط؟
٭ لا، فمن نشاطاتي الاعلامية مقال اسبوعي في صحيفة الدستور الاردنية ينشر كل ثلاثاء، وهي من اهم الصحف الاردنية الرسمية، ويعاد نشره من قبل مواقع وصحف الكترونية محلية وعربية، كما أنني أمينة سر مركز الإعلاميات العربيات وتترأسه سمو الاميرة بسمة بنت طلال، وأقوم بإعطاء مجموعة من الدورات التدريبية للإعلاميين وللمهتمين بالاعلام، اضافة لمشاركتي في عدة مؤتمرات وملتقيات اعلامية، ايضا انا عضوة في ملتقى عقيلات السفراء الأردنيين وعضوة في عدة مؤسسات تعنى بالمرأة والمجتمع والاعلام.
كيف وجدت آخر برنامج قمت بتقديمه؟
٭ بالعودة للحديث عن تفاصيل آخر برنامج قدمته وهو «خليك بالجو» فقد انهينا الموسم الرابع منه مع بداية شهر رمضان المبارك هذه السنة، وهو برنامج كان يجمع في كل حلقة مجموعة من الضيوف من أهل الإعلام والفن والثقافة والرياضة والمجتمع ونجوم التواصل الاجتماعي وأصحاب المبادرات والإبداعات بكل المجالات ويدور خلال النقاش عن موضوع يطرح على الضيوف حوار مشترك إضافة الى تقارير ووقفات فنية وغنائية.
طموحك الى أين؟
٭ هذا واحد من الأسئلة التي اطلق عليها «السهل الممتنع»، حيث الطموح لا يتوقف أبدا في حين الحلم مشروع ويبدو سهلا قبل المضي في تحقيقه واحلامي متعددة، لكن سأركز هنا على طموح يتعدى تجربة عملي الشخصي في الإعلام انما يؤثر ايجابا عليه، الأردن مليء بالطاقات، والإعلام بحاجة لدفعة قوية انتاجيا تماشيا مع الرؤية الملكية للملك عبدالله بن الحسين برعاية الاعلام وجعل سقفه يطول السماء، وبلدي لا يخلو أبدا من الكوادر المؤهلة انما نحتاج الى بيئة إنتاجية صحيحة تستثمر هذه الطاقات المهنية، ولا يخفى على أحد ان عدد العاملين في الفضائيات العربية الكبرى من الأردنيين كبير جدا وهذا يؤكد كلامي.
برنامج تتمنين تقديمه وما هو ونوعه؟
٭ أطمح لتقديم برنامج اجوب به العالم كله، استضيف فيه كبار الشخصيات من القادة والمفكرين لآخذ بآرائهم ونصائحهم في الحياة ومحاربة كل اذى اصاب البشرية، وألقي الضوء على معاناة الشعوب البريئة من الظلم والحروب والجوع والتشريد، وأستطيع من خلاله مساعدة كل هؤلاء المهجرين والمغلوبين على امرهم فأرسم بسمة طمأنينة على شفاه المرعوبين من الأطفال والنساء والشيوخ والرجال.
أصعب المواقف التي مرت عليك بالإعلام؟
٭ مواقف كثيرة، فأنا لا احب الوجوه التي تتقن التلون وما اكثرها في الإعلام، ايضا لا انسى اللحظة التي ودعت بها جمهوري في ايطاليا مع تقديمي آخر حلقات برنامجي وذلك بسبب اغلاق مركز البث هناك، والمشهد تكرر عند وقف بث تلفزيون الغد في عمان، كما اني لا انسى تلك المشاعر المؤلمة خلال المرور على حالات صعبة في برنامج «جسر المحبة» الذي قدمته على شاشة «اي ار تي» راديو وتلفزيون العرب ومنها قصة طفل تونسي التقى بوالده من بعد هجر وغياب، وأخيرا وليس آخرا لأننا ما دمنا نعيش سنتعرض للكثير من لحظات الألم فأقول كم من الصعب ان تكون رائدا في امر ما في مجال عملك ليأتي آخر وينسبه لنفسه.
صعوبات تواجه الإعلامي في الأردن؟
٭ أولا، نحتاج لرأسمال محلي يرفع سـوية الإنتاج، قادر على استـيعاب الافكار وتحقيقها كمـا رسمت على الورق عند التـحضير، حيث شتان مابين الـورق والواقع، ثانيا نحتاج لادارات اعلامية اكثر ديناميكية وإيمان بحس المخاطرة والجرأة والسعي نحو الافضل وتفعيل دور الكوادر في سماء تنافسـية لا حدود لها في العالم الرقمي.
هل المذيعات في الأردن يحصلن على حقهن مثل الرجال؟
٭ بالتأكيد، فنجوم الصف الأول أغلبهن اناث في الحقيقة، وبالنسبة لي الحمد لله نلت عددا كبيرا من الجوائز والتكريمات محليا وعربيا مثل درع تكريمية وشهاده تقديرية من نادي الصحافة الفضائية (الملتقى الأول - 2013)، الجائزة الذهبية من مهرجان القاهرة عن برنامج «رايات الإسلام» 2003، جائزة مهرجان قناة الجزيرة للأفلام الوثائقية عن الفيلم الوثائقي «صوت ضحايا العنف المؤجل» 2000 ويتحدث عن العنف ضد المرأة، وشهادة وتكريم من الكلية الدولية في لندن كواحدة من ضمن 45 شخصية اردنية مؤثرة في المجتمع عام 2013، وجائزة السياحة الدولية في مجال القيادة والإبداع ايضا في 2013، كما انني المذيعة الأردنية الوحيدة التي حصلت على شهادة تكريم من وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة د.محمد المومني وذلك تقديرا لجهودي ودوري الاعلامي في مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤخرا تم اختياري وجها اعلاميا لمشروع «دسما الاردن» وهو مشروع ثقافي سياحي يروج للأردن ضمن وجوه عربية اخرى.
كلمة اخيرة.
٭ أتمنى للكويت، هذا البلد الغالي واهله الكرام الذين قضيت بينهم سنتين من العمر ما بين 2003 و2005 وعدت منها محملة بأحلى الذكريات وامتعها بتلك العلاقة الطيبة الاخوية بين الشعبين الاردني والكويتي، كل الخير لتبقى دوحة أمان وعز تحت ظل قيادتها الحكيمة، كما اثني على جهود زملائي الاعلاميين الكويتيين الذين اثبتوا وجودهم نجوما في سماء الاعلام العربي وتحية تقدير وشكر لصحيفة «الأنباء» العريقة.