- الفن في العراق متوقف تقريباً بدرجة قريبة من 100 %
- معظم برامج المواهب متشابهة والهدف منها حصد الملايين
عبدالحميد الخطيب
شهدت الدورة الـ 12 لمهرجان «صيفي ثقافي» الذي يقام في الفترة من 10 حتى 29 يوليو الجاري تحت رعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الاعلام بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثاقفة والفنون والآداب الشيخ محمد العبدالله، ليلة استثنائية بكل المقاييس، عاش خلالها الجمهور روائع الموسيقى والغناء مع المطرب العراقي حميد منصور، الذي أمتع الحضور بصوته الشجي وكلمات اغنياته العذبة التي تمس المشاعر.
يأتي حفل منصور، الذي اقيم مساء امس الأول على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية، بعد 36 عاما من الغياب (آخر حفل له في الكويت بسينما الاندلس عام 1981)، وقد استقبله الجمهور الذي ملأ جنبات المسرح استقبالا حارا، وبدأ مع فرقته الموسيقية بأغنية «يم داركم» من كلمات كاظم الرويعي وألحان طالب الفرغلي واتبعها بأغنية «جيت ياهل الهوى» كلمات سيف الدين وألحان رضا علي، ثم ألقى كلمة موجزة عبر خلالها عن سعادته البالغة بلقاء الجمهور الكويتي، متمنيا للكويت وأميرها وشعبها كل تقدم وازدهار.
وواصل منصور تألقه حيث شدا بأغنية «دقيت بابكم» كلمات كريم العراقي وألحان عبدالحسين السماوي، وزاد الحماس بين الحضور عندما غنى «لالي وبعده لالي» كلمات كريم العراقي وألحان عبدالحسين السماوي، ليستغل منصور التفاعل الكبير معه ومع اغنياته فقدم «آه ويلاه يابه» كلمات كريم مجيد وألحان عباس جميل، والحقها بـ «بالله يا صحابي» من كلمات وألحان عباس تميم، وولعت الأجواء عندما غنى «سلامات» كلمات كاظم الرويعي وألحان عبدالحسين السماوي والتي رددها معه الحضور.
وقدم الفنان العراقي اغنية «يالداركم معمورة» كلمات كاظم السعدي وألحان عبدالحسين السماوي، ثم ابدع بأن شدا بأغنية «خالة شكو» كلمات سيف الدين وألحان عباس جميل، وألحقها بـ«غنيت ما غنى لي» كلمات كاظم الرويعي وألحان عبدالحسين السماوي، واشتعلت الاجواء في صالة المسرح عندما غنى منصور «على مهلك» كلمات داود الغنام وألحان عبدالحسين السماوي، وازداد التفاعل بشكل كبير عندما شدا بـ«الليالي» من كلمات كريم العراقي وألحان طالب فرغلي.
ولم يكتف جمهور حميد منصور بما قدم من اغان وطالبه بالمزيد، ليستمر وهو يغني «يايمة من مربية» كلمات وألحان جبار عكار، وتلاها بأغنية «اعذرني ولا تزعل» كلمات عبداللطيف البناي وألحان طالب الفرغلي، ومن ثم غنى «لو ما خطرت بالي» كلمات كاظم السعدي وألحان عبـــدالـحــسـيــن السماوي، ليختم الفنان العراقي القدير بأغنية «حبيت» كلمات كريم خليل وألحان زياب خليل، لتنتهي ليلة رائعة تضاف الى الليالي المتميزة التي تتضمنها انشطة مهرجان «صيفي ثقافي» هذا العام.
الفن في العراق متوقف تقريباً بدرجة قريبة من 100%معظم برامج المواهب متشابهة والهدف منها حصد الملايين
عبّر عن سعادته بالحضور الى الكويت بعد فترة غياب طويلة
منصور لـ«الأنباء»: أجيد جميع الألوان الغنائية.. وهذا ما فعله الساهر والمهندس للأغنية العراقية
عبدالحميد الخطيب
سجل حضور الفنان العراقي القدير حميد منصور الى الكويت لإحياء إحدى الحفلات الفنية لمهرجان «صيفي ثقافي 12» زخما اعلاميا وجماهيريا كبيرا، خصوصا انه جاء بعد غياب طويل عن اخر حفل احياه في الديرة (عام 1981 بسينما الاندلس)، ولكن ما مشاعر منصور في هذه الفترة والتي عاش فيها اجواء عاشها منذ 36 عاما؟ هل الناس هي الناس؟ وما الذي تغير في الكويت عن المرة السابقة؟
اسئلة كثيرة استطعنا ان نوجهها الى الفنان العراقي القدير حميد منصور على هامش حفله في الكويت، وهو من جانبه اجاب عنها بكل رحابة صدر، مؤكدا عمق العلاقة التي تجمع الشعبين الكويتي والعراقي والممتدة عبر التاريخ، مشددا على ان الجمهور في الكويت ذواق للفن والطرب الاصيل، وفيما يلي التفاصيل:
ماذا يعني لك غناؤك في الكويت الآن بعد غنائك عام 1981 اي منذ 36 سنة مرت؟
٭ يعني لي الكثير، فالكويت بلد الفن وفيها جمهور مرعب فنيا، وقد سعدت جدا بحضوري اليها بعد سنوات طويلة، والحمد لله الحفل نال اعجاب كل من حضره.
كنت منقطعا عن الكويت طوال تلك السنوات؟
٭ لا أبدا، وأتواصل مع بعض الاصدقاء فيها، ولا ننسى ان الشعبين الكويتي والعراقي تربطهما علاقات قوية ممتدة عبر التاريخ.
ما الذي تغير في الكويت عن السابق؟
٭ اهل الكويت لم يتغيروا، أهل كرم وضيافة وطيبتهم نفس الطيبة، ولكن الحضارة زادت والتطور واضح.
بالنسبة للفن في العراق اين هو الآن؟
٭ متوقف تقريبا بدرجة قريبة من 100%، بسبب الاوضاع في العراق ومحيطها.
لكن ألا توجد محاولات منكم كفنانين رواد للمحافظة على الفن عندكم؟
٭ نحن نحاول ولا نتوقف عن المحاولة، ونقدم بعض الانشطة الفنية للجمهور.
إذن هناك حفلات وإقبال جماهيري عليها؟
٭ يوجد الكثير من الحفلات وهناك كثيرون يحرصون على حضورها، وللعلم رغم العقبات الا ان الفن العراقي منتشر في جميع ارجاء الوطن العربي.
هذا يأخذنا الى الحديث عن فنك وعن فن آخرين مثل كاظم الساهر وماجد المهندس وماذا تقدمون للأغنية العراقية؟
٭ كاظم غنى العربي اكثر من العراقي، اما ماجد فيجيد العراقي ولكن ليس كله ويقدم ايضا اغاني عربية وتركيزه على الخليجي، بينما انا فنان اجيد جميع الألوان الغنائية، وقد لاحظتم برنامج حفلي في الكويت كيف كان منوعا، وطوال مشواري اسعى لان ترتقي الاغنية العراقية.
نريد ان نعرف رأيك ايضا في برامج المواهب؟
٭ معظمها متشابه ونفس الشيء، لا نجد فيها لونا جديدا او روحا مختلفة.
تعني انها لا تفيد الساحة الغنائية؟
٭ هي تخرج اسماء تصبح مشهورة بين الناس، لكنها لا تقدم انجازا فنيا يذكر، وغالبيتها تختفي، كلنا يعرف ان الهدف من هذه البرامج حصد الملايين.
هل تضر هذه البرامج بالفن؟
٭ لا، فهي جانب آخر اصبح الجمهور يتابعه، لكن لم تدفع الساحة الفنية الى الأمام.