- الدغيشم: التراجع الحالي طبيعي لتزامنه مع «رمضان» والإجازة الصيفية
طارق عرابي
أظهرت احصائيات التداول العقاري الصادرة عن ادارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل تراجعا كبيرا في اجمالي أعداد العقارات المتداولة خلال شهر يونيو الماضي مقارنة بشهر مايو بنسبة بلغت 37%، حيث تراجع اجمالي أعداد العقارات المتداولة الى 446 عقار بنهاية يونيو مقارنة بـ 713 عقارا في مايو أي بواقع 267 صفقة، فيما تراجعت القيمة الاجمالية للعقارات المتداولة في يونيو بنسبة 52% لتصل الى 177.4 مليون دينار مقارنة بـ 369.6 مليون دينار وبتراجع بلغت قيمته الاجمالية 192.2 مليون دينار.
أما عند مقارنة اجمالي أعداد العقارات المتداولة في يونيو 2017 بنظيرتها للفترة نفسها من العام الماضي، فقد أظهرت الاحصائيات العقارية نموا في أعداد الصفقات العقارية بنسبة 11% بزيادة سنوية بواقع 45 عقارا، حيث ارتفع اجمالي أعداد العقارات المتداولة في يونيو 2017 الى 446 عقارا مقارنة بـ 401 عقار في يونيو 2016، لكن القيمة الاجمالية للعقارات المتداولة في يونيو 2017 كانت أقل من تلك التي تداولها في يونيو 2016 بنسبة 13% وبتراجع بواقع 26.9 مليون دينار، حيث انخفضت القيمة الاجمالية للعقارات المتداولة من 204.3 ملايين دينار في يونيو 2016 الى 177.4 مليون في يونيو 2017.
وفي تعليقه على التراجع الكبير الذي شهدته الصفقات العقارية خلال يونيو الماضي، قال الخبير والمقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم ان هذا التراجع يعتبر طبيعيا جدا بالنسبة للسوق العقاري الكويتي، خاصة أن شهر يونيو الماضي تزامن مع دخول شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر، وفي الوقت نفسه دخول فترة الاجازات والعطلة المدرسية، وهي الفترة التي تشهد خروج أعداد كبيرة من التجار والمواطنين في اجازاتهم الصيفية والسنوية.
واكد الدغيشم أن السوق العقاري الكويتي مازال يشهد موجة عالية من الطلب على العقار، وتحديدا «السكني» و«الاستثماري» اللذين ظلا الطلب عليهما مرتفعا، في ظل احجام عن البيع بسبب حالة الترقب التي يعيشها السوق حاليا، مشيرا الى أن المستثمر الجاد هو من يقوم بالشراء حاليا، مقتنصا الفرص المناسبة.
وأشار الدغيشم الى أنه على الرغم من حالة الترقب الشديد الذي يعيشه قطاع العقار في الكويت، الا أن الطلب على العقار لم ينقطع، اذ مازالت نسبة طلبات الشراء على نفس معدلها السابق، لكن الفرق الوحيد في هذه الأيام هو أن المواطن الكويتي أصبح أكثر انتقائية لسكنه الخاص، كما أنه أصبح أكثر تريثا، خاصة في ظل الحديث عن تراجع في أسعار بعض المناطق السكنية، أما بالنسبة للمستثمر فانه مازال يتطلع الى شراء العقارات الاستثمارية المدرة للدخل وذات المواقع المميزة والاسعار المناسبة.
وتوقع الدغيشم أن يعاود السوق انتعاشه من جديد خلال الربع الأخير من العام الحالي، خاصة في ظل استمرار الطلب على القطاع العقاري الكويتي الذي يرى الكثيرون أنه من أكثر القطاعات أمانا واستقرارا على صعيد المنطقة بشكل عام.