- أشارك مع «غروب البلام» وأنا مغمض العينين سواء في المسرح أو التلفزيون
- دخلت الوسط قبل 17 عاماً.. و الإقبال الجماهيري على مسرحية «مبروك ما ياكم» كان «مرعباً»
سماح جمال
كشف الفنان والمخرج عبدالله البدر عن مشاركته في مهرجان الكويت المسرحي المقبل بمسرحية «غفار الذلة» مع د.عبدالله العابر. وأكد البدر، في حواره مع «الأنباء»، أنه كاره للتلفزيون، وقال: «بصراحة الكاميرا ما حبتني»، ولكنه شدد على رضاه وقناعته بما حققه في الوسط الفني الذي دخله قبل 17 عاما، معتبرا أن وضعه «وايد زين» على حد وصفه، مشيرا الى ان النجاح الجماهيري الذي حققته مسرحية «مبروك ما ياكم» التي قام بإخراجها كان مرعبا.
هذا وتطرق البدر لمواضيع عديدة، وفيما يلي التفاصيل:
كمخرج مسرحية «مبروك ما ياكم» كيف وجدت أصداء العمل؟
٭ الإقبال الجماهيري على المسرحية كان «مرعبا»، واعتقد أن أحد أسباب هذا النجاح الكبير للمسرحية يعود الى أننا قمنا بإعدادها من اليوم الأول وكأننا نقدم عرضا مشاركا في مهرجان اكاديمي، وهذا بخلاف ما جرت العادة في كثير من العروض المسرحية للكبار التي يتم تعديلها بعد اسبوع او أسبوعين من العرض نظرا لتجاوب الجمهور من عدمه مع ما يقدم.
تحمل «مبروك ما ياكم» طرحا جديدا على صعيد الفكرة والطريقة التي تقدمونها وتكرر بها الدخول الى مدرسة «الفانتازيا»؟
٭ قدمنا هذا اللون الفني في «الحكم لكم» في الموسم المسرحي السابق وكانت تنتمي الى العصر الاندلسي، وفكرة «مبروك ما ياكم» في اطارها العام بأن يظهر الفنانون على الخشبة وكأنهم أطفال مولودون عمرهم لا يتجاوز الساعات، مغامرة وضرورة في ذات الوقت، وسبق وقدمتها في احدى دورات مهرجان الشباب، لأنني كنت اريد ايصال رسالة معينة ولكن بطريقة بعيدة عن الاستهلاك او النمطية ووجدت أن هذا القالب هو الأنسب لها، وعملت مع المؤلف أحمد العوضي على تطوير الفكرة.
ليست المرة الاولى التي تجتمع فيها بعمل مع الفنان حسن البلام؟
٭ هذه السنة الثانية على التوالي والعمل الثالث الذي يجمعني بالفنان حسن البلام، ولا انكر ان الأفكار التي نقدمها تعتمد على المغامرة بجانب كبير منها وتحتاج لأن يحتضنها فنان حقيقي كما هو الحال مع الفنان حسن البلام، الذي لديه القدرة على استقبال هذه الأفكار ودعمها.
ترى ان المخرج مظلوم في مسرح الكبار وان الأضواء تسلط غالبا على النجم؟
٭ هناك حالة من الفقد لوهج جيل المخرجين المخضرمين في المسرح الجماهيري من بعد المخرج الكبير الراحل صقر الرشود، فغالبا لم تعد هناك البصمة التي كانت في ذلك الجيل على العمل بصورة كلية، ولكن اليوم ارى ان الجمهور في كثير من الأحيان ينتبه الى دور المخرج، واصبح حقه موجودا، وارى انه يتوجب علينا كفنانين واكاديميين ان نوصل رسالتنا من المسرح النوعي وننقلها الى المسرح الجماهيري بصورة مبسطة بقدر الامكان.
المسرح السياسي في الكويت تراجع ولم يعد الإقبال عليه من الجمهور كما كان برغم المحاولات التي يقوم بها البعض.. لماذا؟
٭ ببساطة لأن الجمهور تغير وأصبحت أعداد المهتمين بهذا النوع من المسارح اقل مقارنة بالفترات السابقة، ولا يجب ان ننسى ان الجمهور في فترة من الفترات ابتعد عن المسرح بصورة عامة وكانت هناك مرحلة من «هجر الجمهور للمسرح» اذا صح لنا التعبير، ولا يجب ان نغفل هنا ان الجيل الجديد في غالبه يفضل الأعمال ذات الأفكار البسيطة، ولكن تبقى هناك فئات تطالب بهذا المسارح.
الكثيرون يشتكون من الرقابة فكيف تراه أنت بناء على تجربتك كمخرج وممثل؟
٭ كان «الملعب مفتوحا» في الماضي واليوم الوضع اختلف، نحن نتفهم هذه الأمور ونحترم ونلتزم بالقوانين، ولكن ما يثير استغرابي هو ان يرفض رقيب فكرة أو قضية امن هو شخصيا بها في فترة من الفترات وقدمها في المسرح النوعي، وعندما أردنا طرحها في المسرح الجماهيري اعترض على ذلك.
ما الفائدة التي ترجونها بتأسيسكم فرقة مسرحية مع حسن البلام؟
٭ الفرقة لن تضم فقط الفنانين بل ستجمعهم بالمؤلفين والمخرجين، السينغرافيين وغيرهم من القائمين على خروج العمل بصورة ابداعية، وهذه الطريقة المنظمة تجعلنا نعمل بصورة مستمرة ونحضر لمشاريع مستقبلية، ولذا على سبيل المثال العمل المسرحي الذي سنشارك فيه في الموسم المسرحي المقبل تم تحضيره من الآن، وسيكون قصة تنتمى لعالم الفانتازيا.
لماذا تهرب بأعمالك في مسرح الكبار للفانتازيا؟
٭ ليس هروبا بقدر ما هو عملية بحث عن الجديد علينا وعلى الجمهور على حد سواء، فالجمهور تشبع من المسرح الاجتماعي وبات يبحث عن المغاير للمألوف ويتقبل المفاجأة التي نقدمها في عروضنا، والدليل هو نجاحنا الذي يؤكده شباك التذاكر.
كانت لديك تجربة اخراجية هذا الموسم كذلك مع مسرح الطفل بمسرحية «جزيرة كيدزايريا»؟
٭ كانت تجربة مختلفة واستمتعت بها، خاصة انها ثاني تجربة لي كمخرج في مسرح الطفل، ولأنها تعتمد على الأداء الحي وليس المسجل على المسرح، والقصة هي لمسرحية «أ ب ت» الشهيرة التي سبق وقدمتها الفنانة هدى حسين، وقمنا بإعداد النص بصورة تناسب عصرنا اليوم، ولهذا قمنا بتغير اسم المسرحية حتى لا يكون الحكم علينا مسبق من قبل ان يشاهدها الجمهور، خاصة اننا اجتهدنا وتعمقنا في النص.
بعيدا عن المسرح الذي اثبت نفسك فيه كممثل ومخرج، اين انت من التلفزيون؟
٭ «انا كاره للتلفزيون.. وبصراحة الكاميرا ما حبتني»، بالنهاية «رحم الله امرئ عرف قدر نفسه»، وفكرت لماذا علي ان اتعب نفسي في مكان لا اشعر انه مكاني؟ فلست نجم تلفزيون، مع انني شاركت في اعمال مهمة مثل مسلسل «التنديل» مع الفنان عبدالحسين عبدالرضا، مسلسل «بعدك طيب» ومسلسل «الهدامة» مع المخرج محمد دحام الشمري، انا ارى نفسي في المسرح كممثل ومخرج.
لكنك شاركت في مسلسل «سيل وهيل» بالموسم الرمضاني الماضي؟
٭ أشارك مع «غروب البلام» وانا مغمض العينين، سواء في المسرح او التلفزيون.
انت تحصر نفسك على فريق بعينه؟
٭ لا ارى مشكلة في ذلك وليس الأمر احتكار بالصورة التي قد يتصورها البعض، والدليل أنني قدمت عملا معهم ومسرحية مع شركة انتاج اخرى ولم يكن هناك اعتراض.
ألا ترى انك تظلم نفسك كممثل حتى في المسرح؟
٭ يحدث هذا في كثير من الأحيان وأشعر انني اعطيت كل ما عندي لزملائي ولم يعد لدي ما اقدمه على الخشبة، وتكرر ذلك في اكثر من مرة في العروض المسرحية التي أكون مخرجها وممثل فيها، وحدث هذا الأمر في مسرحية «مبروك ما ياكم» وكنت افكر في الانسحاب من العرض ولكن زملائي جميعاً وعلى رأسهم الفنان حسن البلام وشجعوني الى ان شاركت في العرض والا انسحب وهذا ما حدث.
أين انت من المسرح الأكاديمي والمهرجانات المسرحية؟
٭ هناك تحضيرات لمسرحية سأشارك فيها في «مهرجان الكويت المسرحي» بدورته المقبلة مع د.عبدالله العابر، اسمه «غفار الذلة» وهو نص عماني، ويشارك في بطولته عبدالمحسن العمر وهبة الدري الى جانب عدد من الفنانين، وشخصيا استمتع بالعمل مع د.عبدالله العابر والذي سبق وحققت معه نجاح في مسرحية «البوشية» والتي استمررنا في عرضها لمدة عامين في عدد من المهرجانات ولاقت نجاحا وإشادات كثيرة.
بعد كل هذه السنوات في الوسط الفني ترى انك في مكانك الصحيح؟
٭ دخلت الوسط قبل 17 عاما، وشخصيا راض وقانع بكل ما حققته ووضعي «وايد زين».