لم تهدأ عجلة المساعدات الإنسانية والإغاثية الكويتية هذا الأسبوع رغم موسم الصيف الذي يكون متراجعا من حيث النشاط بشكل عام، فواصلت سيرها في كل حدب وصوب وكانت متنوعة جدا، إذ شملت عدة دول وشعوب ومناطق هي بأمس الحاجة إليها.
وفي هذا السياق، ولأن الأنظار كلها التفتت هذا الأسبوع الى ما يحدث في فلسطين المحتلة والقدس الشريف ولأن فلسطين هي دائما القضية وقطاع غزة يواصل معاناته وصلت يد الكويت الى القطاع، حيث أعلنت الحكومة الفلسطينية يوم أول من أمس استئناف توزيع المنحة الكويتية على المتضررين من العدوان الإسرائيلي التي استهدف القطاع صيف عام 2014.
ودعا وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة في تصريح صحافي المستفيدين من المنحة الكويتية الخاصة بالمنشآت الصناعية والقطاع الزراعي الى التوجه للبنوك لتسلم الدفعة المالية الخاصة بهم، موضحا ان إجمالي الدفعة المالية التي تم تحويلها الى البنوك يبلغ 2.3 مليون دولار، مؤكدا ان الوزارة تبذل جهودا كبيرة في توفير منح أعمار جديدة والعمل على إعمار المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وتقدم الوزير الحساينة باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية د.رامي الحمد الله بالشكر الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ودولة الكويت حكومة وشعبا وإلى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية على الدعم والمساندة الكبيرين لأبناء الشعب الفلسطيني.
وكانت الكويت أعلنت خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته القاهرة في أكتوبر 2014 عن تخصيصها منحة بقيمة 200 مليون دولار لعدد من القطاعات الإسكانية والصناعية التنموية في قطاع غزة فيما قدرت المنح المقدمة من جميع الأطراف المشاركة بالمؤتمر بنحو 5.4 مليارات دولار.
والى العراق، حيث باشرت حملة «الكويت بجانبكم» التي تمولها الجمعية الكويتية للإغاثة يوم امس الاول إطلاق دفعة جديدة من الإعانات المالية الشهرية ضمن مشروع خاص لكفالة الأيتام العراقيين.
وقالت الجمعية الطبية العراقية الموحدة للإغاثة والتنمية وهي الشريك المحلي للجمعية الكويتية للإغاثة في العراق إن المشروع الذي ينفذ بإشراف سفير الكويت في العراق سالم الزمانان وخلية إدارة الأزمات المدنية في مكتب رئاسة الوزراء العراقية أطلق الإعانات الشهرية للأيتام عن شهري يونيو ويوليو من العام الحالي.
وذكر مدير الجمعية الطبية د.أحمد الهيتي لـ «كونا» ان المشروع يتضمن كفالة ألفي يتيم من محافظات بغداد وصلاح الدين والأنبار ونينوى وبواقع 500 يتيم لكل محافظة، مشيرا الى ان الكفالة تتضمن تخصيص راتب شهري لكل يتيم قيمته 50 دولارا أميركيا لمدة 9 أشهر ابتداء من شهر أبريل الماضي، فضلا عن إقامة دورات لتحفيظ القرآن الكريم ودورات تدريبية على الحاسوب الآلي والسباحة.
وسبق ان شيدت حملة «الكويت بجانبكم» مدارس ومراكز صحية وقدمت مساعدات غذائية للنازحين ونفذت برامج لتمكين النساء النازحات في العراق.
وفي سياق متصل، وزعت حملة «الكويت بجانبكم» يوم الأحد الماضي 60 طنا من المواد الغذائية و18 ألف قنينة مياه الشرب و«الرفاعي» بالجانب الإيمن من مدينة الموصل.
وأشار مسؤول التوزيعات بمؤسسة البارزاني الخيرية محمد بهاء الدين في تصريح لـ «كونا» الى ان أغلب أحياء الجانب الأيمن من الموصل متأثرة بالعمليات العسكرية جراء تحريرها إذ يعاني أهاليها من نقص شديد في المؤن والخدمات الأولية.
وأشاد بالمساعدات المقدمة من قبل الكويت لأهالي الموصل سواء كانوا في الأحياء المحررة او داخل المخيمات وخارجها.
وكان لسورية حصة هذا الأسبوع، حيث أعلنت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية الكويتية يوم أول من امس الجمعة عن تسيير القافلة التاسعة لإغاثة الأشقاء السوريين بالداخل السوري وعلى الحدود مع تركيا، وذلك ضمن برنامجها الهادف للتخفيف من معاناتهم.
وقال المدير العام للجمعية د.نبيل العون لـ «كونا» إن «السلام الإنسانية» أعدت برنامجا إغاثيا موسعا للأشقاء السوريين يتضمن زيارات للمناطق العشوائية البعيدة عن المخيمات النظامية.
وأوضح العون ان القافلة التي تتجاوز تكلفتها نصف مليون دولار تهدف إلى تنظيم زيارات لنحو ألف خيمة غير نظامية وتوزيع الاحتياجات اللازمة لها من مفروشات تقيها تقلبات الطقس، فضلا عن مواد تموينية ومعيشية ضرورية.
وأضاف ان هناك نحو 3 آلاف أسرة تعيش في المخيمات العشوائية ستستفيد من توزيعات ومساعدات القافلة، إذ سيتم توزيع السلال الغذائية الوافية لهم والمحتوية على وجبات غذائية وحصص طعام تكفيهم لعدة أشهر وتسهل عليهم حياتهم.
وأفاد بأن الزيارات ستشمل منطقتي تل أبيض السورية وأورفا التركية وأن وفد الجمعية سيطلع خلالها على مشروع مجمع مشاغل الخياطة ومصنع النسيج الذي تقيمه الجمعية «والذي وصلت نسبة البناء فيه الى الدور الثالث»، كما سيستمع الى تقرير مفصل من الجهة المنفذة للمشروع لعرضه على المتبرعين وبيان سير العمل فيه.
ونفذت جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية الكويتية العديد من المشاريع الخيرية والإغاثية في عدة دول منها سورية واليمن وبورما والفلبين، كما ان لها نشاطات خيرية وتنموية وإنسانية تأهيلية هادفة الى خدمة الانسان في مصر وقرغيزستان وطاجيكستان وغيرها.
وننتقل في المشوار الإنساني الكويتي الى اليمن، حيث وقعت حملة «الكويت الى جانبكم» يوم أول من أمس مع السلطة المحلية اليمنية بمحافظة «الجوف» عقودا لتنفيذ مشروعي ماء في المحافظة، وذلك في مستشفى الجوف العام ومخيم «الجر» للنازحين.
وقال منسق المشروع في الحملة صالح باقلاقل في بيان: ان المشروع يأتي ضمن مشاريع الحملة في محافظة «الجوف» شمال شرقي صنعاء والذي سبقته مشاريع عدة في مجال الغذاء والإيواء.
من جانبه، أعرب رئيس لجنة الإغاثة بالمحافظة ومدير مكتب محافظ «الجوف» م.عبدالله الحاشدي عن الشكر للكويت أميرا وحكومة وشعبا على اهتمامهم بالمحافظة في تمويل المشاريع الإغاثية وتنفيذها لهذه المشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين.
يذكر ان حملة «الكويت الى جانبكم» تعمل في مجال الإغاثة العاجلة باليمن من خلال 5 قطاعات هي الغذاء والماء والتعليم والإيواء إضافة الى الصحة.
وتم تشكيل لجنة ميدانية إغاثية تحت اسم «الهيئة اليمنية - الكويتية للإغاثة» وهي تضم عددا من الجمعيات اليمنية والكويتية الهادفة لإيصال المساعدات المقدمة من الكويت الى الشعب اليمني.
وفي عمان سلم سفير الكويت لدى الأردن د.حمد الدعيج يوم الاثنين الماضي تبرعات مالية كويتية بقيمة نصف مليون دولار لجمعيات خيرية أردنية ناشطة في المجالين الإغاثي والإنساني.
وأكد السفير الدعيج في تصريح لـ «كونا» اهتمام الجهات الكويتية المانحة بمواصلة تقديم الدعم والمساندة للجمعيات واللجان الخيرية الأردنية والمشاركة في الأعمال والأنشطة التي تقوم بها في ميادين العمل الإنساني لاسيما فيما يخص دعم اللاجئين السوريين.
كما أكد حرص السفارة على الإشراف ومتابعة أوجه صرف هذه المساعدات عبر التواجد الميداني أو التقارير الدورية المرئية والمكتوبة التي تزودها الجهات المعنية للسفارة.
وتتضمن التبرعات مبلغا خصصته جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية بقيمة 134 ألف دولار تقريبا لدعم برامج كل من جمعية التكافل الخيرية الأردنية والهيئة الأردنية الخيرية الهاشمية فيما خصصت جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية «الرحمة العالمية» مبلغ 333 ألف دولار لتنفيذ جزء من أنشطة مكتبها في الأردن، كما ساهم بيت الزكاة الكويتي بمبلغ 28 ألف دولار تقريبا لدعم احتياجات النادي الأردني للصم.
من جانبه، قال مدير عام جمعية التكافل الخيرية الأردنية في مدينة الرمثا خالد نواصرة لـ «كونا»: إن الدعم الحالي يأتي ضمن «سلسلة» العطاء الكويتي لدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين وإغاثتهم.
وأوضح نواصرة ان المساعدة ستخصص لدعم المركز الصحي الذي تشرف عليه الجمعية ويستفيد منه أكثر من 6 آلاف لاجئ سوري علاوة على تخصيص منح جامعية للطلبة الفائقين وتأمين اللوازم المدرسية لشريحة الأطفال الأيتام، حيث تكفل الكويت من خلال الجمعية أكثر من ألف أرملة ويتيم شهريا وتوفر لهم الإعاشة.
بدوره، أعرب مدير مكتب جمعية الإصلاح الاجتماعي لدى الأردن باسل شحادة في تصريحه لـ «كونا» عن الشكر الجزيل للكويت قيادة وحكومة وشعبا على تقديم المساعدات الدورية لأنشطة الجمعية المتنوعة ومنها كفالات الأيتام وبناء المساجد وترميم المنازل ودعم مجتمعات اللاجئين السوريين في الأردن.
وثمن شحادة مساعي السفير الدعيج وأعضاء السفارة الكويتية لدى الأردن بتسهيل الصعوبات والعراقيل ومد يد التعاون مع مكتب جمعية الإصلاح في تنفيذ برامجه وأنشطته داخل الأردن.
كما أشادت أمينة سر النادي الأردني للصم شيرين حسين في تصريح مماثل بخطوة اعتماد النادي كأحد المستفيدين من المنح التي يقدمها بيت الزكاة الكويتي وأكدت أهمية هذه الخطوة في تطوير أنشطة وبرامج النادي، حيث سيخصص المبلغ الممنوح لشراء حافلة لنقل منتسبي النادي من الصم وأصحاب الإعاقات السمعية.
ونختتم التقرير الأسبوعي بخبر من تونس حيث وقع «بيت الزكاة» الكويتي يوم الاثنين الماضي على اتفاقية مع جمعية خيرية تونسية لتمويل مشاريع تنموية صغرى داخل تونس تتجاوز قيمتها 15 ألف دينار (50 ألف دولار).
وقال ممثل «بيت الزكاة» عبدالله الحيدر في تصريح لـ «كونا» إن التوقيع جرى في مقر السفارة الكويتية بتونس مع «جمعية مرحمة» التونسية المعتمدة من وزارة الخارجية الكويتية.
وأضاف الحيدر ان هذه الاتفاقية تنص على تمويل مشاريع تنموية صغرى في مجالات عدة كالصيد البحري وتربية المواشي وأعمال الخياطة وأنه تقدم بها أحد المتبرعين الكبار في الكويت.
وأوضح الحيدر ان هذه الاتفاقية تؤكد عمق علاقات التعاون بين الكويت وتونس في مجال العمل الخيري والإنساني، مشيرا إلى مبادرات ومشاريع خيرية لـ «بيت الزكاة» في تونس من أبرزها المركب التعليمي الزراعي في محافظة «قفصة» جنوبي تونس والذي تم افتتاحه أوائل العام الحالي.
وشدد على أن «بيت الزكاة» لا يتعامل إلا مع الجمعيات والجهات المعتمدة من الخارجية الكويتية من بينها جمعية «مرحمة» في تونس.
من جهته، ذكر مدير جمعية «مرحمة» التونسية محسن الجندوبي في تصريح مماثل لـ «كونا» أن هذه الاتفاقية تعكس حجم التعاون في العمل الخيري والإنساني بين تونس والكويت، مؤكدا انها ستخصص لتمويل مشاريع تنموية صغرى لفائدة العاطلين عن العمل، لاسيما من أصحاب الشهادات العليا.
وأعرب الجندوبي عن الأمل في أن تكون هذه الاتفاقية دفعة أولى لتعاون طويل بين «بيت الزكاة» الكويتي وجمعية «مرحمة» تليها اتفاقيات أخرى تساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في تونس.