عبدالكريم العبدالله
اعتمدت وزارة الصحة الخطة الوطنية للتعامل مع مرض «الخرف» بين كبار السن في الكويت لمدة ٤ سنوات (٢٠١٧ - ٢٠٢٠).
وتضمنت الرؤية للخطة الوطنية للتعامل مع مرض الخرف، توفير الخدمات والكوادر المؤهلة وزيادة الوعي وتشجيع البحث العلمي وتطوير قواعد البيانات لمرضى الخرف من كبار السن، بالاضافة الى دعم مقدمي الرعاية.
وذكرت الخطة انه وفقا للتقديرات، فإن إعداد المصابين بمرض «الخرف» بين كبار السن في الكويت يقدر بحوالي ٢٤٥٠ مريضا كويتيا من بين ٤٩٠٠٠ مسن.
وجاء في الخطة الوطنية للتعامل مع مرض «الخرف» بين كبار السن في الكويت، والتي تنفرد «الأنباء» بنشرها ٦ أهداف، يضم كل «هدف» منها غاية ووسيلة تحقيق ومسؤولا عنها وفترة زمنية لإنجازها.
الهدف الأول
أشارت الخطة الى ان الهدف الاول يتمثل بإدراج «الخرف» ضمن الاولويات الصحية الوطنية بخطط وبرامج وزارة الصحة من خلال وضع خطة عمل وطنية بشأن الخرف وإعدادها وإعلانها وتفعيلها ووضع سبل متابعتها.
الهدف الثاني
أما الهدف الثاني، فيتمثل بتنمية الوعي بالخرف بين أفراد المجتمع وتشجيع المبادرات المجتمعية لدعم رعاية مرضى الخرف وعائلاتهم من خلال تنظيم حملات توعوية عامة عن المرض، واستحداث برامج لتنمية الوعي بالخرف وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنه، فضلا عن تشجيع المبادرات المجتمعية وشبكات التواصل.
وذكرت الخطة ان وسيلة تحقيق الهدف الاول تتمثل بوجود برنامج إعلامي واحد على الأقل سنويا او حملة توعوية عامة او مبادرة مجتمعية مره واحدة على الأقل سنويا، بالاضافة الى انشاء شبكة تواصل مع الوزارات والجهات ذات الصلة والمجتمع المدني ووسائل الاعلام لنشر وتبادل ودعم المبادرات المجتمعية، علاوة على تشجيع العمل التطوعي الموجه لدعم مقدمي الرعاية لمرضى الخرف.
الهدف الثالث
ويتمثل في العمل على الحد من عوامل خطورة الخرف من خلال خفض معدلات انتشار عوامل الخطورة ذات العلاقة بالخرف وبصفة عامة الأمراض المزمنة، ومكافحة العزلة المجتمعية ودمج كبار السن في المجتمع.
ووسيلة تحقيق الهدف الثالث، كما اشارت الخطة من خلال تعزيز برامج التثقيف والتوعية الصحية من خلال إصدار مطبوعات وندوات ربع سنوية، ودعم البرامج الوقائية وإعداد مسوحات دورية للامراض المزمنة بين كبار السن وتحديثها دوريا، واستحداث أنشطة اجتماعية وترفيهية للمسنين.
الهدف الرابع
وذكرت الخطة وجود هدف رابع يتمثل في دعم البنية الاساسية بالنظام الصحي لتشخيص «الخرف» وعلاجه ورعاية المصابين به، عن طريق إعداد بروتوكولات عمل لتشخيص حالات الخرف بين كبار السن، وتوفير عيادات متخصصة للذاكرة لتكامل الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة على مستوى جميع المستشفيات العامة، وتوفير وتدريب الكوادر المؤهلة لرعاية مرضى الخرف وعائلاتهم.
وأفادت الخطة بأن وسيلة تحقيق الهدف الرابع تأتي من خلال إعداد كوادر مؤهلة لتقديم الخدمة من خلال إدراج مناهج متخصصة للخرف في كليات ومعاهد الطب والتمريض والخدمة الاجتماعية، علاوة على تدريب وتعليم مستمر معتمدة للكوادر، واستحداث عيادات الذاكرة بالمستشفيات تعمل ببروتوكولات معتمدة.
الهدف الخامس
وبينت الخطة الوطنية للتعامل مع مرض الخرف في الكويت وجود هدف خامس للخطة يهدف الى دعم مقدمي الرعاية لمرضى الخرف من خلال تدريب وتوعية مقدمي الرعاية وعائلات الأشخاص الذين يعانون من الخرف، وإعطاء مزايا لمقدمي الرعاية.
واشارت الخطة الى ان وسيلة تحقيق الهدف الخامس تأتي من خلال وجود برامج تدريبية دورية لمقدمي الرعاية لمرضى الخرف، بالاضافة الى استحداث مزايا تشجيعية مادية وأدبية وخدمات لمقدمي الرعاية.
الهدف السادس
أما الهدف السادس والأخير ضمن الخطة الوطنية لمكافحة مرض الخرف في الكويت، فيتمثل في تطوير نظم المعلومات الصحية المتعلقة بالخرف وتشجيع ودعم البحوث في مجال الخرف عن طريق إنشاء قواعد بيانات لمرض الخرف ودمجها ضمن النظام الوطني للمعلومات الصحية وتحليلها ونشرها وإدراجها ضمن التقارير الوطنية التي تقدمها وزارة الصحة لمنظمة الصحة العالمية وللمنظمات الدولية والإقليمية، وتوفير البيئة الداعمة لإجراء البحوث العلمية المتعلقة بالخرف في المجتمع الكويتي.
وأشارت الخطة الى ان وسيلة تحقيق الهدف السادس، تكون من خلال تفعيل نظام التقييم الشامل لجميع المسنين حول الاكتشاف المبكر لحالات الخرف، ووضع إطار وقاعدة بيانات وطنية عن مؤشرات الخرف ودمجها ضمن نظام المركز الوطني للمعلومات الصحية وتحديثه دوريا وتشجيع الجهات الداعمة للبحوث.
«الخرف» مصطلح شامل
اعتبرت الخطة مرض «الخرف» مصطلحا شاملا يضم أمراض عديدة تؤثر تدريجيا على الذاكرة وسائر القدرات المعرفية والسلوكيات التي تتداخل بشكل كبير مع قدرة الشخص على الاستمرار في ممارسة الأنشطة التي يزاولها في حياته اليومية.
إعاقة وعبء
أكدت الخطة ان مرض «الخرف» يعد سببا رئيسيا للإعاقة بين كبار السن، ويمثل عبئا نفسيا واجتماعيا وماديا على الأفراد والأسر والمجتمعات.
التقدم في العمر
أشارت الخطة الى ان التقدم في العمر يعتبر من أهم عوامل الخطورة للإصابة بـ «الخرف، إلا انه لا يعد نتيجة طبيعية أو حتمية للشيخوخة.
ضعف الإدراك
بينت الخطة أن الأبحاث أظهرت وجود علاقة بين ضعف الإدراك وعوامل الخطر القلبية الوعائية المرتبطة بنمط الحياة عير الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكولسترول واستخدام التبغ والسمنة.
تعاون وتنسيق
دعت وزارة الصحة من خلال الخطة جميع الوكلاء المساعدين ومديري المناطق الصحية والمستشفيات والإدارات المركزية والمراكز الصحية الى التعاون مع إدارة الخدمات الصحية لكبار السن للعمل بما جاء في الخطة الوطنية للتعامل مع مرض «الخرف».