- النظام يقصف جوبر وعين ترما بأكثر من ٤٠ صاروخاً
هز انفجاران عنيفان مدينة حلب تبنتهما احدى فصائل الجيش الحر، لكن وسائل اعلام موالية للنظام السوري عزت الانفجار الذي طاول ثكنة «طارق بن زياد» بحي «مساكن السبيل» الى ارتفاع درجات الحرارة.
وسمع دوي الانفجار في الاحياء القريبة، وأدى لانهيار المبنى الذي يحتوي على الذخائر بالإضافة لانهيار مبنى آخر بجانبه وسقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام.
وأعلنت «سرية أبو عمارة» تبنيها العملية التي استهدفت «موقعا عسكريا في عمق مواقع النظام بحلب»، بحسب ما نقل موقع «زمان الوصل» عن متحدث باسمها.
وفي بيان لاحق، قالت «سرية أبو عمارة» التي تعرف بقيامها بما تصفه بـ «مهام خاصة» داخل مناطق سيطرة النظام في حلب، إن ثلة من مقاتليها استطاعت التسلل إلى ثكنة طارق بن زياد «بمساعدة وعون بعض الصادقين ممن أبوا الذل والمهانة على أنفسهم وأهليهم وقاموا بتفخيخ المراكز الحساسة والانسحاب بسلام، ثم نسفها كما في عملية مبنى للحزب أثناء اجتماع الضباط والعناصر وتبديل دوريات المناوبة لتوقع العدد الأكبر من القتلى والجرحى في صفوفهم».
وأضاف بيان السرية الذي نقلته شبكة «شام» الاخبارية أن ثكنة طارق بن زياد تعتبر عقدة وصل جبهات النظام الشمالية ومركز تدريب مقاتلي نظام الأسد وشبيحته ومستودع مركزي للذخيرة لهذه الجبهات.
وعرضت «أبو عمارة» صور الانفجار وقالت إنها «عملية نوعية استهدفت قوات الأسد بعبوتين ناسفتين داخل الثكنة العسكرية».
إلا أن وسائل إعلام النظام نفت، وأشارت إلى ان أسباب الانفجار تعود إلى انفجار مستودع للأسلحة، على خلفية ارتفاع درجات الحرارة.
ونقلت مواقع وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، اصابة مراسلة قناة «سما» الفضائية كنانة علوش أثناء تغطيتها للانفجار الذي استهدف ثكنة طارق بن زياد.
وذكرت الصفحات الموالية للنظام أن المراسلة اصابتها «خطيرة وتم نقلها إلى المشفى».
من جهة أخرى، نشرت موسكو قوة من شرطتها العسكرية على حاجز لقوات النظام في معبر قرية «الدار الكبيرة»، في ريف حمص الشمالي ورفعت العلم الروسي فوقه تنفيذا لأحد بنود اتفاق خفض التصعيد في المنطقة.
وقال «زمان الوصل» ان المعبر المذكور، هو الوحيد بريف حمص الشمالي، الذي يخرج منه المدنيون والموظفون باتجاه مناطق النظام، ومن المتوقع أن تدخل منه، أول قافلة مساعدات بعد توقيع اتفاقية تخفيض التصعيد الثالثة في سورية.
من جانب آخر، افاد «زمان الوصل»، من مصادر أهلية داخل مدينة «تلبيسة»، بأن وفدا مؤلفا من 15 شخصا، يمثلون الفصائل المسلحة والمجتمع المدني والمحاكم الشرعية بالريف الشمالي، سيجتمع مع الشرطة الروسية لرسم خريطة دقيقة جدا للمناطق التي تشملها اتفاقية خفض التصعيد بريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، ومناقشة قضايا أخرى، أهمها بند المعتقلين وإدخال المواد الغذائية والطبية للريف المحاصر، ورفع سقف الطلبات في حال أصر الروس على إعادة فتح «أوتوستراد حمص - حماة»، والمقطوع لمسافة 15 كيلو مترا منذ بداية الثورة السورية، بدأ من جنوب «تلبيسة» حتى شمال مدينة «الرستن» بحوالي 5 كيلومترات.
غير أن الحال لم يكن كذلك، في ثاني مناطق خفض التصعيد وتشمل الغوطة الشرقية، حيث صعد النظم والميليشيات الموالية له قصفه على حي جوبر وبلدة عين ترما شرق دمشق بعشرات الصواريخ من نوع أرض أرض خلال الساعات الماضية.
وقالت مصادر مقربة من جيش الاسلام المعارض، الذي يسيطر على الغوطة الشرقية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الجيش السوري والقوات الموالية له قصف جوبر وعين ترما بأكثر من 40 صاروخا من نوع أرض أرض من (جولان وفيل)ما تسبب بدمار كبير في المباني والمناطق التي طالها القصف.
وحسب المصادر، شنت الطائرات الحربية التابعة للجيش السوري أكثر من 20 غارة على تلك المناطق، مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام على محور وادي عين ترما.
وأكدت المصادر أن المناطق المستهدفة بالصواريخ والغارات الجوية، هي مناطق خاضعة لتخفيف التوتر، الذي رعته روسيا الداعمة للنظام السوري في شهر يوليو الماضي.
وقالت مصادر المعارضة إن القوات الحكومية «ارسلت تعزيزات عسكرية جديدة، ومنها قوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري اللواء ماهر الاسد، بعد سحبها من محافظة درعا اثر توقيع اتفاق خفض التوتر».