- فكرت في خطف جندي أميركي كرهينة
عبدالكريم أحمد
كشفت حيثيات حكم محكمة الجنايات في قضية دهس ثلاثة من منتسبي الجيش الأميركي في ضاحية عبدالله المبارك تفاصيل جديدة بالواقعة تظهر مبايعة المتهم المصري «إبراهيم س» لما يسمى بأمير (داعش) أبوبكر البغدادي، وانضمامه الى التنظيم قبل عام ونصف العام من وقوع الحادث الذي وقع خلال شهر اكتوبر العام الماضي، وافضى الى اصابة اثنين من الجنود بالإضافة الى المتهم.
وأظهرت حيثيات الحكم الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منها ان المتهم اقر بالتهم المنسوبة إليه والمتعلقة بالشروع في قتل الجنود وبيت النية على قتلهم والانضمام للتنظيم المحظور والقيام بعمل عدائي ضد دولة أجنبية وإتلاف مركبة المصابين ومركبته التي تعود لجهة عمله، كاشفا انه وعلى مدى ثمانية اشهر قبل وقوع الحادثة كان يراقب طريق الدائري السابع لمعرفة خط سير المركبات الخاصة بالجيش الأميركي وأنواعها ومواعيدها، وما إذا كان مستقلوها من الجيش الأميركي.
وتضمنت اعترافات المتهم حسب ما جاء في حيثيات الحكم انه قبل ثلاثة اشهر من الواقعة نوى الاصطدام بمركبات الجيش الاميركي ولكن كان برفقته عمال بالشركة التي يعمل بها ولم يرغب في إصابتهم وإيذائهم، مضيفا انه في يوم الواقعة وأثناء قيادته مركبة الشركة التي يعمل بها شاهد على الطريق الدائري السابع احدى مركبات الجيش الأميركي من نوع وانيت جي ام سي ابيض وهي من المركبات التي كان يراقبها وبداخلها ثلاثة اشخاص يرتدون الزي العسكري للجيش الاميركي فتوجه إليها بقصد الاصطدام بها وقتل ركابها وفعلا اصطدم بها ثم فقد الوعي بسبب الحادث.
ومضى المتهم باعترافاته في القول انه لم يستطع تحقيق غايته بقتل الجنود بسبب سرعة مركبة المجني عليهم وفقدانه الوعي، مشيرا الى انه كان يحمل سكينا معه بقصد التغلب على مقاومة الجنود الاميركيين وكان يرتدي حزاما ناسفا وهميا بقصد تهديدهم واخذ احدهم رهينة في حال فشلت عملية قتلهم.
وتظهر حيثيات الحكم ان المتهم وفي احدى جلسات محاكمته رفض المثول امام المحكمة ودخول القاعة وحاول التعدي على رجال الامن، كما عثر رجال الامن عقب الحادث على ورقة في محفظته مدون بها انه سيقوم بعملية استشهادية لصالح التنظيم، بالاضافة الى حزام ناسف تبين لاحقا انه وهمي، حيث اكد تقرير الادلة الجنائية ان تصنيع الجسم المشتبه به بهذه الطريقة هو للتمويه والايحاء بينما هو في واقع الحال يخلو من المتفجرات.ولفتت الحيثيات الى ان احد المجني عليهم وهو سائق المركبة افاد بأنه حال عودته الى المعسكر على طريق الدائري السابع واثناء قيادته المركبة، شاهد مركبة تحاول الاقتراب من مركبتهم ثم اصطدمت بباب مركبتهم جهة السائق الامر الذي ادى إلى اصابته بجرح بسيط في قدمه، مضيفا ان المتهم كان يتعمد الاصطدام بهم، بينما شهد الآخر ان مركبة المتهم اصطدمت بعمود الانارة ثم توقفت على الرصيف بعدما اصطدمت عمدا بمركبتهم، بينما استطاع سائق مركبتهم التحكم بها وبعدها نزلوا وشاهدوا المتهم داخل مركبته فاقدا الوعي، وشهد الثالث بنفس شهادتيهما.
وانتهى الحكم الى ان المحكمة تطمئن الى ادلة الثبوت بحق المتهم فضلا عن اعترافاته امام النيابة العامة والمحكمة، مشيرا الى ان اعترافاته صدرت وفق ارادة حرة واختيار كما انها تتفق مع روايات الشهود والادلة المادية، وقد ثبت للمحكمة انه عقد العزم وبيت النية على قتل منتسبي الجيش الاميركي وترصد لهم في المكان الذي ايقن مرور مركباتهم فيه بعد ان راقب الطريق لمدة ثمانية اشهر، وما ان ظفر بمركبة المجني عليهم حتى توجه بالشاحنة التي يقودها الى مركبتهم واصطدم بها قاصدا قتلهم الا انه لم يستطع تحقيق غايته بسبب لا دخل لإرادته فيه وهو سرعة مركبتهم وتجاوزها مركبته واصابته جراء الحادث وفقدانه الوعي.
ولفتت المحكمة الى ان التهم المنسوبة الى المتهم يجمعها ارتباط لا يقبل التجزئة، الامر الذي يتعين معه اعمال القاعدة المنصوص عليها في المادة 1/84 من قانون الجزاء بشأنها والحكم على المتهم بالعقوبة المقررة للجريمة الاشد.
يذكر ان المحكمة كانت قضت بالحبس المؤبد للمتهم وبإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة.