- يجب على أصحاب المشاريع التعاقد فقط عندما يكون الدعم المالي مضموناً
- التأكد من ملاءة العميل المالية قبل الدخول معه في عقد ملزم
محمود عيسى
تفرض التغيرات الطارئة على صناعة الانشاءات في منطقة الخليج تغيرات على تكتيك التعاقدات تدفع شركات المقاولات لتطبيق استراتيجيات اكثر تحفظا وتحوطا من قبل تحت وطأة عدم الالتزام من جانب اصحاب المشروعات بالالتزامات التعاقدية المتفق عليها عند بدء المشروع وهو ما سببه تراجع اسعار النفط وانخفاضات الايرادات الحكومية المحرك الرئيسي لتلك الاقتصادات.
قال الرئيس التنفيذي لبنك المشرق الاماراتي عبدالعزيز الغرير ان انخفاض أسعار النفط كشف النقاب عن العديد من المشاكل في ممارسات البناء في دول مجلس التعاون الخليجي، وانه ينبغي على اصحاب المشاريع ومقاولي صناعة البناء والانشاءات في دول مجلس التعاون الخليجي تغيير طريقة عملهم من أجل تحسين تنفيذ المشاريع في المنطقة.
وقال الغرير الذي يرأس احد اكبر بنوك الإمارات المقرضة لقطاع الانشاءات في مقابلة مع مجلة «ميد» ان الوقت قد حان لإحداث التغيير، حيث عانى المقاولون في الماضي من تأخر الدفعات من قبل اصحاب المشاريع، معربا عن اعتقاده أن استجابة المقاولين لهذا التأخير تأتي قوية احيانا وتتمثل في إبطاء العمل في المشاريع، أو حتى التخلي عن العمل برمته احتجاجا على عدم انتظام التدفقات النقدية وعدم دفع المستحقات في الوقت المحدد.
واضاف الغرير قائلا «نتوقع من كل حكومة وصاحب مشروع بعد ابرام العقد مع المقاول، الوفاء بالتزامهم، حيث انه من غير المقبول ان يحبس صاحب المشروع الدفعات عن المقاولين الذين – ما لم يحصلوا على مستحقاتهم – فانهم قد يتسببون في خلق سلسلة من عمليات التخلف عن السداد، وهو أمر غير مقبول».
وقال «ان صناعة البناء والتشييد ستتطلب حنكة أكبر من الناحية التعاقدية مع نمو الصناعة وتطورها، وان العلاقات القبلية يجب ان تنحى جانبا وسيتعين على جميع الاطراف الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
ونحن نرى اختلافا بين عقليات المقاولين المحليين وعقليات نظرائهم الأجانب، الذين يعولون بقوة على الشروط التعاقدية ولا يترددون في المطالبة عند التأخر في تلقي الدفعات».
وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة لصناعة المقاولات، قال الغرير ان الممارسة التقليدية في ترسية العقود على اصحاب العروض الاقل تعتبر من أكثر الانتقادات النموذجية لصناعة البناء والتشييد، الامر الذي يكرس ثقافة المطالبات والنزاعات لأنه يجبر المقاولين على تقديم عروض لانجاز المشاريع باسعار تقل عن سعر التكلفة، على أمل العودة لتحقيق الربح من خلال المطالبات المتعلقة بالاوامر التغييرية والاختلافات.
ولكن الغرير يقول إن قضايا التأخر في السداد والاوامر التغييرية المتأخرة في التصميم تشكل مصدر قلق أكبر للمقاولين، معربا عن اعتقاده انه من الطبيعي ان يسعى صاحب المشروع للحصول على أفضل الأسعار وذلك من خلال مناقصة تنافسية، ولكن بالنسبة للمقاول، فانه ما ان يتم ابرام العقد حتى يبادر الى طلب دفعة من المال، ولن يقبل أحد بأي شكل من أشكال عقود البناء FIDIC فيديك، التي تعد المقاول بإعادة التفاوض على العقد في حالة موافقته على زيادة نطاق العمل بنسبة 20%.
وفي ختام لقائه مع مجلة ميد قال الغرير انه يجب على اصحاب المشاريع والحكومات التعاقد مع المقاولين فقط عندما يكونون واثقين من توفر الدعم المالي، وبخلاف ذلك فإن يجب إلغاء المشروع، وأعتقد أن هذا هو معيار الترسيات الذي يجب أن يسود،