- إنشاء لجنة لاستقبال «البدون» أصحاب الجوازات المزورة وعددهم 5 آلاف ووضع آلية لاستخراج بطاقات لهم لا تذكر بها أي جنسية
رشيد الفعم - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
قررت لجنة حقوق الإنسان في اجتماعها امس تقديم طلب مقابلة أعضاء اللجنة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لنقل قضية تجنيس زوجات الشهداء واقتراح تجنيسهم تحت بند الأعمال الجليلة.
كما خلص الاجتماع إلى الإعلان عن إنشاء لجنة لاستقبال البدون أصحاب الجوازات المزورة ووضع آلية لاستخراج بطاقات لهم لا تذكر بها اي جنسية.
وقال رئيس اللجنة النائب د.عادل الدمخي في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة: ان إنشاء تلك اللجنة سيتم تشكيلها في أسرع وقت لتمكين تلك الفئة من العلاج والحصول على حقوقهم المدنية، مشيدا بأداء أعضاء اللجنة في إثارة القضية.
وفي قضية تجنيس زوجات الشهداء، أشار الدمخي إلى وجود فجوة بين فريق وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح وفريق مكتب الشهيد في هذه المسألة، على الرغم من قلة أعدادهن.
وبين أن اللجنة اتخذت قراراها في هذا الموضوع بطلب مقابلة سمو الأمير لطرح هذا الموضوع وتجنيسهن تحت بند الاعمال الجليلة لتنتهي مشكلتهن في أقرب وقت.
من جهته، قال عضو اللجنة النائب محمد هايف: إن ما تم التوصل إليه هو اتفاق مؤقت لصرف بطاقات لحملة الجوازات والوثائق المزورة من البدون لا تكتب فيها اي جنسية.
وأضاف ان هذا الاتفاق يقضي أيضا بألا يتم توقيع أصحاب هذه الجنسيات على جنسية معينة في مقابل توقيعهم على تعهد بتعديل أوضاعهم.
وذكر أن عدد البدون الذين يحملون الجوازات المزورة يصل إلى ٥ آلاف شخص تقريبا، مؤكدا أن البطاقات المؤقتة تكفل لهم الحياة الكريمة من ناحية الصحة والتعليم والتوظيف.
وتوجه هايف بالشكر لنائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيـخ خـالد الجراح ورئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة على تعاونهما مع اللجنة لحل هذه الإشكالية.
وبين ان وزير الداخلية تعهد بمساعدة الجهاز المركزي بوضع مقر ومكاتب بشكل سريع لاستيعاب هذه الإعداد وصرف البطاقات لهم قبل الموسم الدراسي، في حين تعهد رئيس الجهاز بمنحهم أوراقا لدخول المدارس.
الشطي: بعض النواب والتيارات تتاجر بقضية «البدون»
اتهم النائب خالد الشطي بعض نواب مجلس الأمة وبعض التيارات بالاتجار بقضية البدون، مؤكدا ان ما يقولونه في العلن يختلف عما يدور في الغرف المغلقة.
وقال الشطي في تصريح إلى الصحافيين عقب حضوره اجتماع لجنة حقوق الإنسان: إنه لاحظ تصريحات «عنترية» استبقت اجتماع الأمس دفعته لحضوره رغم أنه ليس عضوا في اللجنة، مضيفا ان ما نسمعه في الاعلام حول البدون يختلف عن الواقع، معربا عن الأسف الشديد لوجود اتجار في قضية البدون تمارسه الأحزاب لشراء الولاءات والتي تستغل «ظلامة» البدون للتأثير عليهم، داعيا الحكومة إلى قطع هذا الطريق على المتاجرين من خلال إقرار حقوق البدون بمبادرة منها، إذ لا يجوز أن يبقى البدون عرضة للاستغلال من قبل بعض التيارات الدينية.
وأكد الشطي على أن «المسرحية المتكررة» التي يمارسها بعض النواب حول البدون هي مسرحية «سخيفة»، معربا عن خشيته من استمرار هذا الأمر بعد أن تركت الحكومة البدون لقمة سائغة للاستقطاب الحزبي والطائفي لتلك التيارات.
وقال الشطي: كنت أتمنى ألا يتخذ البعض قضية البدون سلعة يتاجرون بها، فحقوق الإنسان أعظم من هذا العبث، مبينا ان اوراق بعض النواب حول قضية البدون انكشفت وبدا أنها سلعة يتاجرون بها ويقتاتون عليها.
وأشار الشطي إلى تصريح سابق للدكتور عبيد الوسمي في المجلس المبطل الأول عندما قال ان هناك اتجارا من بعض النواب بقضية البدون وإنهم يقولون للحكومة في الغرف المغلقة «لا نريد تجنيس البدون».