أكد «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» عدم وجود أي روابط له مع التنظيمات الإرهابية من قبيل «القاعدة» وداعش، معلنا رفضه تلقي أي مساعدة من المنظمات المتطرفة في الخارج، وذلك ردا على دعوة وجهها تنظيم «القاعدة» للمسلمين في آسيا والعالم لنصرة الروهينغا.
وكتب «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» الذي يقول انه يدافع عن أقلية الروهينغا المضطهدة في ميانمار، في بيان على تويتر «ليس لدينا أي علاقات مع تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش او اي مجموعة إرهابية دولية.
ولا نرغب في أن تتدخل هذه المجموعات في النزاع في أراكان».
وطالب «دول المنطقة باعتراض ومنع دخول إرهابيين الى ولاية اراكان»، معتبرا ان دخولهم «من شأنه ان يفاقم الوضع».
ويعد ذلك تأكيدا لموقف «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» الذي طالما نأى بنفسه عن المجموعات المتطرفة في الخارج، مشددا على ان مطالبة محلية وهي الدفاع عن النفس أمام موجة القمع التي تمارسها السلطات البورمية.
وفي وقت سابق، دعا تنظيم القاعدة المسلمين الى دعم الروهينغا ماليا وعسكريا، ووجه بيان حمل عنوان «أراكان تناديكم» تداولته حسابات متطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي، «المجاهدين في بنغلادش والهند وباكستان والفلبين بالنفير الى بورما لنصرة إخوانهم المسلمين هناك وتهيئة ما يلزمهم من إعداد وتدريب لمقاومة هذا الظلم الواقع عليهم».
ويحذر محللون من ان معاملة الروهينغا والأعداد الكبرى من اللاجئين في بنغلاديش يشكلان أرضية خصبة للجماعات المتطرفة لتجنيد عناصر منهم.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة (تليغراف) البريطانية أن عدد اللاجئين من مسلمي الروهينغا الفارين من ميانمار إلى بنغلاديش وصل خلال أقل من 3 أسابيع، إلى 3 أمثال عدد المهاجرين الذين حاولوا دخول أوروبا عبر البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، في أزمة ترهق منظمات الإغاثة الدولية.
الى ذلك، طلب البرلمان الاوروبي من الجيش البورمي «الوقف الفوري» لأعمال العنف التي يقوم بها ضد الروهينغا، وانتقد الزعيمة البورمية اونغ سان سو تشي، مهددا إياها بسحب جائزة ساخاروف لحقوق الانسان التي منحها اياها في العام 1990.
وفي قرار اتخذه بجلسة عامة في ستراسبورغ، أعرب البرلمان عن «قلقه البالغ لخطورة انتهاكات حقوق الانسان وحجمها المتزايد، بما في ذلك الاغتيالات والمواجهات العنيفة، وتدمير الممتلكات المدنية وتهجير مئات آلاف المدنيين» في بورما.
وطلب البرلمان من «القوات العسكرية والقوى الامنية الوقف الفوري لعمليات القتل والمضايقة والاغتصاب وحرق المنازل، والتي تمارس بحق الروهينغا».
أما فيما يتعلق بالسلطة المدنية في بورما، لاسيما زعيمتها اونغ سان سو تشي، فاعتبر النواب الأوروبيون ان من واجبها ان «تدين بحزم أي تحريض على الكراهية العرقية او الدينية» و«ان تتصدى للتمييز الاجتماعي والعداء» ضد اقلية الروهينغا المسلمة.