- مازلنا في انتظار رد الجانب اللبناني على المذكرة التي تقدمنا بها بشأن ممارسات حزب الله
- الكويت أوقفت إصدار التأشيرات لمواطني كوريا الشمالية والرحلات الجوية والتبادل التجاري وخفضت مستوى التمثيل الديبلوماسي
أسامة دياب
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجار الله أن الصاروخ الباليستي الذي أعلنت عنه ايران مؤخرا خطوة لا تخدم التهدئة في المنطقة بل ستقود الى مزيد من التوتر فيها، معربا عن أمله في أن تلتزم إيران بالاتفاق النووي الذي ينص على بنود كثيرة منها وقف الصواريخ الباليستية، متمنيا أن تكون كل الخطوات التي يتخذها الأصدقاء في ايران تقود الى التهدئة لا الى التصعيد.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقيم بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان).
وردا على سؤال بشأن القروض الكويتية الممنوحة لكوريا الشمالية ومصير الديون المترتبة عليها تجاه الكويت، لفت الجار الله إلى أن الكويت التزمت بقرارات مجلس الامن المتعلقة بكوريا الشمالية وبإجراءات المقاطعة التي وردت في تلك القرارات وبناء عليه أوقفت الكويت القروض لكوريا الشمالية منذ 3 سنوات وبالتالي ليس هناك قروض لهذه الدولة، مشيرا الى عدد من الإجراءات الإضافية التي اتخذتاها الكويت منها وقف اصدار التأشيرات ووقف الرحلات الجوية والتعامل التجاري وتقليص عدد الديبلوماسيين واخيرا خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي، مشددا على انه اذا وجدت قروض قديمة فان كوريا الشمالية ستلتزم بتسديد ما عليها.
وعن تلويح الرئيس الأميركي بالانقلاب على الاتفاق النووي مع ايران، قال الجارالله بالرغم من أن الكويت ليست طرفا في الاتفاق النووي، إلا أننا نرى أن الالتزام بالاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 هو السبيل لمعالجة مثل هذه الأمور، حيث إنه سيسهم في التهدئة وينزع فتيل التوتر، موضحا أن الكويت سبق وأن أيدت الاتفاق النووي وتتمنى الالتزام به بما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.
وعن تسلم الكويت ردا على المذكرة التي تقدمت بها للسلطات اللبنانية بشأن ممارسات حزب الله، قال الجارالله الى الان لم نتسلم شيئا، مبينا ان المسؤولين اللبنانيين الذين زاروا البلاد نقلوا اسفهم واعتذارهم ولإعلان موقفهم الواضح الرافض لمثل هذه الممارسات، ومازلنا بانتظار الرد.
اما بشأن رفض الكويت لتسمية احد سفراء لبنان لدى الكويت، قال لم يرشح لنا اسم سفير إلى الآن. وحول اعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي توجه بلاده للاتفاق مع الكويت على منحها الغاز كجزء من التعويضات، قال الجارالله نعم هذا الكلام صحيح ولدينا مفاوضات واتصالات ومباحثات مع الجانب العراقي ونأمل التوصل الى اتفاق مع الجانب العراقي بهذا الشأن.
وفي كلمته التي القاها في الحفل الذي اقامته مجموعة سفارات دول «أسيان» لدى الكويت بمناسبة الذكرى الـ 50 لتأسيس رابطة دول جنوب شرقي آسيا، اعرب الجارالله عن سعادته في المشاركة الحفل، لافتا الى وجود 9 سفراء من هذه الدول لدى الكويت، إضافة الى سنغافورة وهو سفير غير مقيم، مبينا ان العلاقات مع دول الأسيان قوية ومتطورة لاسيما انها تمثل تكتلا اقتصاديا مهما على صعيد المجموعات الاقتصادية الدولية.
وأشار الجارلله الى وجود علاقات ثنائية بين الكويت ودول الاسيان، وهناك أيضا علاقات ثنائية بين تلك الدول ودول مجلس التعاون، لافتا الى مساع لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع تلك المجموعة، مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين الكويت وتلك الدول جيد، وهناك تعاون في مجالات عديدة مثل التجارة والاستثمار والطاقة وغيرها.
وتابع: ان الديبلوماسية الاقتصادية تعتبر هاجسا أساسيا في الديبلوماسية الكويتية، وعنصرا مهما جدا فيها، ولم ولن نتوقف عن البحث عن السبل الكفيلة بتفعيل هذه الديبلوماسية الاقتصادية سواء مع دول اسيا او مجموعات اقتصادية أخرى في العالم، ونعتقد اننا من خلال هذه الديبلوماسية الاقتصادية سنحقق التوازنات المطلوبة للاقتصاد الكويتي.
وأضاف انه في إطار حرص الكويت على تعميق التعاون بيننا ودول رابطة الاسيان فقد سعت إلى تعزيز حوار التعاون الآسيوي لما يعود بالمنفعة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة بين الجانبين حيث احتضنت الكويت أول قمة لهذا التجمع، كما أنها استضافت مقرا دائما لسكرتارية حوار التعاون الآسيوي في الكويت، وتتابع اهتمام نشاطات هذا التعاون بكل ما أسفر عنه من مجموعات عمل وورش لتفعيله والدفع به إلى آفاق أرحب. واعتبر الجارالله دول رابطة الآسيان أحد أهم الشركاء التجاريين لدول مجلس التعاون، حيث ارتفع التبادل التجاري بينهم بشكل متسارع خلال العقد الأخير إلى 127 حوالي مليار دولار.
وشدد على ان الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم تتطلب التنسيق بين دول الآسيان ودول مجلس التعاون الخليجي وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي الذي بات هاجسا لدى الجميع لاسيما مع التطورات الاقتصادية والزيادة المضطردة في عدد السكان.
وبين الجارالله أن دول مجلس التعاون الخليجي في سعيها لتحقيق التقارب الاقتصادي مع شعوب دول اسيان اتجهت إلى بناء مشاركات نفطية مع بعض تلك الدول ما يبرهن على أهمية دول الاسيان بالنسبة لمنطقة الخليج العربي، مضيفا أن حوالي 80% من الصادرات الخليجية هي في مجال النفط والبتروكيماويات كما أن 50% من صادرات دول الاسيان إلى دول مجلس التعاون الخليجي هي من السلع الإلكترونية.
ومن جهته قال سفير الفلبين لدى الكويت ريناتو بيدرو أوفيلا ان الكويت كانت على الدوام حريصة على تقوية علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا العشرة (اسيان) وتم افتتاح سفارات لهم في الكويت عدا سنغافورة.
وأضاف ان دول المجموعة اجهت العديد من التحديات خلال السنوات الماضية ولكنها استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة على كافة المستويات.
وذكر ان الدول الخمس المؤسسة لهذه المجموعة في 8 أغسطس 1967 هي: اندونيسيا والفلبين وماليزيا وسنغافورة وتايلند وانضمت لهم بروناي عام 1984 وفيتنام 1995 وكل من ميانمار ولاوس في عام 1997 وأخيرا كمبوديا في عام 1999.
وأوضح ان هناك ثلاثة أولويات لدول الآسيان أولهما الحفاظ على الاستقرار والأمن في الإقليم والثاني هو العمل على تطوير اقتصاد دول المجموعة عن طريق توسيع تجاراتها لإتاحة اكبر فرص ممكنة للعمل لشعوبها حيث وصل مجموع انتاجهم لحدود 2.3 تريليون دولار مما يضعهم في المرتبة السابعة عالميا في قوة اقتصادهم لو كانوا بلدا واحدا، والأولوية التالية هي التعاون الثقافي بين دول المجموعة
وأشار إلى ان مساحة دول الاسيان تعادل مساحة دول الاتحاد الأوروبي وعدد سكانهم حوالي 625 مليون نسمة مما يجعلهم حوالي 8.8% من سكان العالم.