بيروت ـ بولين فاضل
دخل الملحن طارق أبوجودة على خط الجدل الذي أحدثته أغنية فيروز الأخيرة «لمين»، فوقف في صف المدافعين عن العمل معتبرا أنه ممنوع على أحد أن ينتقد فيروز أو حتى يبدي رأيه. وقال ان أغنية «لمين» جميلة وصياغة الكلام جديدة من نوعها لافتا إلى أن اللحن عالمي «وما فينا نحكي عنه»، أما الكلام الذي وقعته ريما الرحباني فأتت صياغته مختلفة عن صياغة زياد ولهذا السبب فوجئ الناس.
أبوجودة أكد أن كلامه ليس من باب التملق، لكن لفيروز الحرية في غناء ما تشاء وممنوع انتقادها لاسيما أنها آخر العمالقة في لبنان والمس بها يجعلنا نخسر كل شيء. وأشار إلى أن صياغة أغنية «لمين» جديدة لكنها رائعة وتليق بالسيدة فيروز خلافا لما رأى البعض.
مناخ جديد
طارق أبوجودة الذي لحن أحدث أغنيات يارا «معذبني الهوى» أعرب عن سعادته بالأصداء والتعليقات، وقال ان الموزع هادي شرارة أوجد مناخا جديدا في الأغنية وثمة أغنية كلاسيكية أخرى تولى أيضا توزيعها ليارا هي قنبلة فنية بعنوان «غريبة».
ولفت إلى أن الآتي بعد هذه الأغنية أعظم وهو عبارة عن ألبوم منوع بين اللبناني والمصري وعلى متنه أغنيات من توقيعه ومن توقيع محمد يحيى وملحنين مصريين جديدين اكتشف بنفسه موهبتيهما. وعن اتهامه بالانحياز ليارا، أوضح طارق أن المسألة ليست مسألة انحياز لكن تعاونه مع يارا يعود إلى أكثر من اثنتي عشرة سنة وقد بات يدرك ما تريد وما يليق بها كونه على تواصل يومي معها ويتولى إدارة أعمالها.
وقال إن العمل يجمعهما وثمة مردود أرباح يذهب إليه من حفلاتها. أضاف: «إذا بدنا نحكي بيزنس المنطق يقول أن أوليها الاهتمام أكثر من الغير»، وعن اتهامه بسرقة الألحان والدعاوى القضائية في حقه، أكد أبوجودة أنه لايزال مستمرا رغم كل شيء وقد كسب الدعاوى كلها ولو كان يسرق الألحان لأوقف عن العمل منذ زمن. أضاف: «كلنا يقتبس لأن في داخلنا مخزونا فنيا نشأنا عليه».
وعن الحديث القديم الجديد عن علاقة حب تجمعه بيارا، لفت إلى أن هذا الحديث عمره سنوات لكن الصحيح هو أنه ويارا صديقان ولو كانت العلاقة علاقة حب لتزوجا منذ زمن. وتابع يقول: «أعرف يارا منذ سنوات طويلة ولو كان صحيحا ما يتم تداوله لما كنا انتظرنا كل هذا الوقت من دون زواج. في أي حال، يارا إنسانة «ما في منها» ومثلها تغني بإحساس، تتعامل مع الآخرين بإحساس».
الرقم واحد
طارق أبوجودة الذي وصف نفسه قبل سنوات بالرقم واحد في التلحين يقول إن الأمر كان أقرب إلى المزحة لكنها سرت وراجت، وقد يكون أول ملحن يعرف جيدا بين الناس وعلى الطرقات والسبب يعود إلى كونه اقتنص فرصة إطلالته في أكثر من برنامج تلفزيوني واستثمرها إلى أقصر الحدود.
وأشار إلى برنامج فني مهم سيقدمه قريبا ويحمل اسم «طارق والغراب» لكنه لن يكشف شيئا عن الفكرة كي لا يأتي من يسرقها. وتابع يقول: «استطعت أن أثبت أني لست ملحنا شاطرا فحسب والدليل أني شكلت حالة خاصة في أكثر من برنامج وقدمت أفكارا جديدة وجعلت الناس يفرحون، ومن بعدي أتى من يقلدني ويبتكر في الثياب واللوك».
وعما يحكى عن تقاضيه مبلغ خمسين ألف دولار لقاء اللحن الواحد، رد طارق: «عيب تسعير اللحن لكني أتقاضى بدل أتعاب.
الموضوع ليس موضوع مادة، لكن إنتاجي بات محصورا بفنانين معينين بعدما خففته. خففت نتاجي وأنا في قمة نجاحي وبعدما كنت قد فزت بجائزة «الموريكس دور» لأربع سنوات متتالية».
وتوقف أبوجودة عند النجم وائل كفوري الذي أعطاه أجمل الألحان، فقال انه نقله إلى الرومانسية الصحيحة من خلال أغنيات «عمري كله»، «قرب لي»، «جن الهوى»، «بحبك أنا كتير»، «غازلني»، واعتبر أن الأغنيات التي يقدمها وائل اليوم لاتزال قريبة من الجو الذي صنعه له. أضاف: «لو قدم وائل شريطا فارغا، فإن عمله يبيع، فصوته يكفي لإنجاح أي أغنية حتى الأغنية التي لا تملك مقومات النجاح». وتحدث عن الفنان مروان خوري، فرأى أنه لم يبلغ في الغناء نجومية فناني الصف الأول.
وسأل: «هل مروان خوري مثل وائل كفوري؟» وأكد في الوقت نفسه أن مروان موهوب جدا كلمحن وشاعر وهو يتوقع منه دائما أغنيات جميلة وضاربة، أما كمطرب فصوته جيد لكن أشياء كثيرة تنقصه كي يصبح نجما.
ورأى أنه لو كان مكان الملحن سمير صفير لما أقدم على الغناء لكونه ليس قريبا من الناس. أضاف: «سمير صفير لم يستوعب النجاح الذي حققه حتى انه قال لي ذات مرة: «إذا نجح وائل كفوري معك فسأتوقف عن التلحين، وبالفعل أوقف التلحين»، وأكد أبوجودة أنه خارج المنافسة ولا أحد يؤثر عليه ومن يحاول تهميشه وتحقيره يكون فاشلا وغير قادر على حذو حذوه.