- «المقاصة» ستشهد إعادة هيكلة شاملة وواسعة لأنظمتها للتوافق مع المعايير العالمية
- العيسى: «المقاصة» ستتحول إلى «قابضة» تتبعها 3 شركات العام المقبل
- جاهزون لآلية بنك التسويات التي ستعتمدها هيئة الأسواق
شريف حمدي
أفاد رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للمقاصة والرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت خالد الخالد، بأن 2018 سيشهد بدء العمل التجريبي بمنتجات جديدة في بورصة الكويت وهي البيع على المكشوف، وإقراض واقتراض الأسهم، وتفعيل سوق التداول خارج المنصة OTC.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه شركة المقاصة أمس، للحديث عن دورها في ترقية بورصة الكويت لتكون ضمن الأسواق الناشئة حسب «فوتسي»، بمشاركة الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للمقاصة عثمان العيسى.
ولفت الخالد إلى أن العامين المقبلين سيشهدان إعادة هيكلة شاملة وواسعة للشركة الكويتية للمقاصة ولأنظمتها، موضحـــا أن الشركـــة ماضيـــة في تنفيـــذ استراتيجيتها وخطتها الخمسيـــة التي بدأت في 2016 وتنتهي في 2020، لإحداث نقلة نوعية لعمل الشركة والتوافق مع المعاييــر والمتطلبـــات العالميــة في الأســواق الأخــرى.
وقال الخالد ان ترقية بورصة الكويت تعتبر إنجازا تاريخيا للكويت، وشهادة على حجم العمل الكبير الذي قامت به الأطراف المعنية لهذا الأمر، برئاسة نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال مشعل العصيمي وكل أعضاء الفرق الأخرى التي ساهمت في هذا الإنجاز التاريخي.
«المقاصة» إلى قابضة
أكد الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للمقاصة عثمان العيسى أن «المقاصة» ستتحول إلى شركة قابضة خلال 2018، لافتا إلى ان الشركة القابضة ستنبثق عنها 3 شركات فرعية هي التقاص والتسوية وهي بصدد الحصول على التراخيص اللازمة لها، والايداع المركزي، وأمانة الحفظ ومراقبة الاستثمار، والأخيرتان تم الحصول على تراخيص خاصة بهما.وقال العيسى انه جار العمل على انشاء الشركة القابضة للمقاصة والشركات الثلاث بهدف تحقيق الفصل الكامل لمنع سوء استخدام أي معلومات.
وأوضح أن «المقاصة» وضعت استراتيجية لخمس سنوات من 2016 إلى 2020 وكانت مقسمة إلى خطط قصيرة الأجل مدتها عام ونصف العام، وخطط متوسطة المدى لـ 3 سنوات، وخطط طويلة المدى تنتهي بحلول السنة الخامسة، مشيرا إلى ان هذه الاستراتيجية تهدف إلى تطوير عمل التقاص والتسوية ببورصة الكويت من خلال منظومة ما بعد التداول، لافتا إلى ان الهدف من ذلك هو ترقية بورصة الكويت للأسواق الناشئة، وهو ما حدث من خلال اعلان فوتسي عن انضمام بورصة الكويت لمؤشرها اعتبارا من سبتمبر 2018.
وأشار العيسى إلى أن فريق العمل بالمقاصة وبالتنسيق مع فريق العمل بهيئة أسواق المال يعمل على تطبيق 24 معيارا عالميا خلال مراحل تطبيق منظومة ما بعد التداول بشكل كامل بحلول عام 2019، مبينا أن متطلبات الترقية كانت تحتم توحيد فترة التسوية وهو ما تم في مايو 2017، وكذلك الحد من الاخفاقات لعمليات التقاص وتم ذلك من خلال نظام الضمان المالي الذي تم تطبيقه أيضا بالتزامن مع تطبيق المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول.ولفت إلى ان المعايير سالفة الذكر تتخللها معايير فرعية، وأن نسبة الالتزام بهذه المعايير العالمية وصلت إلى 93% تتفاوت ما بين التزام كلي وجزئي.
وأعرب العيسى في هذا الخصوص عن شكره لهيئة أسواق المال وفريق العمل الذي ترأسه نائب رئيس مجلس المفوضين مشعل العصيمي، مشددا على أن «المقاصة» وجدت منهم كل تعاون واحترافية في العمل.
تغييرات في نظام التداول
وقال العيسى ان البورصة ومنذ طبقت آلية T+3، والأمور تسير بشكل جيد، مشيدا بدور فريق العمل في انجاز متطلبات المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول في فترة وجيزة مقارنة بدول أخرى بالمنطقة.
وذكر العيسى أنه تم تشكيل لجنة من قبل المقاصة لمتابعة اجراءات تطبيق المنظومة، وعقدت اللجنة 15 اجتماعا منذ يوليو 2016 حتى الآن، كما تم تشكيل 21 فريق عمل داخل الشركة 75% من موظفيه من الكوادر الوطنية، لافتا إلى أنه تم عقد 1100 اجتماع وورشة عمل داخلية، كما تم عقد اجتماعات مع أطراف خارجية لمدة 4500 ساعة، وهذه الأطراف عبارة عن بنوك وشركة البورصة، ووسطاء وبعض شركات الاستثمار.
وحول الخطط المستقبلية للشركة الكويتية للمقاصة قال العيسى إنه جار العمل على تنفيذ المرحلتين المتبقيتين من منظومة ما بعد التداول، مؤكدا جاهزية «المقاصة» لتنفيذ الآلية التي ستصل إليها هيئة أسواق المال فيما يتعلق ببنك التسويات وما إذا سيتم تطبيقه عن طريق بنك الكويت المركزي، أم البنوك التجارية.
وأشار إلى ان كل هذه الجهود تهدف إلى استكمال تطبيق منظومة ما بعد التداول التي تسهم في الانتقال بالسوق من المحلية إلى العالمية، مبينا أن الشركة بها كوادر وطنية الآن مدربة على العمل بنظام ما بعد التداول، وستتم الاستعانة بهم في تطبيق المرحلتين الثانية في 2018 والثالثة بحلول 2019 لمنظومة ما بعد التداول.
وتطرق العيسى إلى أن المرحلة الثانية ستشهد تطبيق نظام الحفظ المركزي CCP، لافتا إلى أنه ستتم في حال التوصية من هيئة أسواق المال وبالتعاون مع شركة البورصة.بدوره، قال مدير إدارة المشتقات في «المقاصة» وعضو فريق الاستعدادات لترقية السوق محمد بوعركي ان الشركة أولت اهتماما خلال الفترة الماضية بتوعية جميع الأطراف ذات العلاقة من شركات وساطة أو شركات استثمارية أو بنوك أو حتى أمناء حفظ، عبر اجتماعات وورش عمل لشرح منظومة ما بعد التداول.
وقال: استطعنا خلال أقل من سنة الوصول لتلبية جميع المتطلبات اللازمة للمنظومة، بالإضافة إلى الاستعداد للتطويرات الجديدة خلال الفترة القادمة.أما مدير إدارة الموارد البشرية في «المقاصة» أحمد الشخص فقال إن الشركة سعت لتأهيل الموظفين ليكونوا قادرين على التعامل مع التطويرات الجديدة للسوق وترقيته لسوق ناشئ، موضحا أن الشركة حصلت على عضوية اتحاد الأسواق الناشئة وبناء عليه تم تدريب 15 موظفا كمرحلة أولى للتعامل مع المتطلبات الجديدة.
وأضاف الشخص أن الشركة تعمل أيضا على «الوصوف الوظيفية» حسب التغييرات الجديدة الناتجة عن هيكلة الشركة، مؤكدا أنها ستكون وفق المعايير العالمية اللازمة لهذه الأنشطة.
بدورها، قالت مديرة الشؤون المالية بالشركة رشا السعيدان ان «المقاصة» قامت بتعيين مستشار مالي خارجي بناء على متطلبات هيئة أسواق المال، لتطوير الخدمات والأنظمة المالية لدينا، مشيرة إلى أنها تقوم على إعادة هيكلة النظام المالي الحالي الموجود بالشركة.
لماذا غابت «المقاصة» عن مؤتمر «هيئة الأسواق»؟
حول غياب «المقاصة» عن مؤتمر هيئة أسواق المال أول من أمس، قال الخالد إن الجميع يمثلنا في المؤتمر، والإنجاز للكويت واقتصادها، ونحن فخورون بما تم تحقيقه، مشددا على أن الشكليات ليست من أولوياتنا.