- المهرجان يسعى إلى التركيز على الجانب العملي في تقديم المعلومة إلى الأطفال
خلود أبوالمجد
انطلاقا من إيمانها الراسخ بأهمية إيجاد مؤسسات رائدة في مجال الفنون الإعلامية، التي تشمل صناعة الأفلام والتصوير الفوتوغرافي وتصميم الجرافيك والرسوم المتحركة، أطلقت مؤسسة «فن» التي تتخذ من إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا لها، في العام 2013 مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.
وللحديث أكثر عن هذا المهرجان وأهدافه وتفاصيله، أجرينا هذا الحوار مع الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي مدير مؤسسة «فن» ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، فإلى التفاصيل:
يعد مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الأول من نوعه في دولة الإمارات والمنطقة، فما أهم الأهداف والرؤى التي يسعى إلى ترسيخها؟
٭ يمثل مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي انطلق برعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، منصة فنية ملهمة، حيث يهدف إلى دعم معارف الاطفال والشباب في العمل الإعلامي، وتعزيز مواهبهم وإبداعاتهم السينمائية، من خلال تعريفهم بثقافات وتقاليد الشعوب الأخرى، وتدريبهم ليكونوا صناع أفلام في المستقبل عبر توفير البيئة المناسبة والأدوات اللازمة، للوصول إلى جيل مبدع من السينمائيين الشباب القادرين على مواكبة العصر وإنتاج أفلام منافسة لكبار العاملين في قطاع سينما الأطفال حول العالم، وتعزيز دور صناع السينما المحليين وتحفيزهم على إنتاج أفلام للأطفال والناشئة في الإمارات والوطن العربي.
رسمت إمارة الشارقة نموذجا رائدا في مجال صناعة السينما للأطفال والناشئة من خلال احتضانها لهذا المهرجان، فكيف عززت هذا المشهد؟
٭ حرصت إمارة الشارقة على أن تكون لها بصمة مميزة في عالم صناعة السينما ودعم المواهب الواعدة من الأطفال والناشئة في سبيل إيجاد جيل من السينمائيين الصغار واليافعين القادرين على نقل رؤيتهم حول واقعهم وحول العالم المحيط بهم والقضايا الإنسانية المهمة لهم بطريقة جميلة وحقيقية، حيث حظي المهرجان ومنذ انطلاقته في العام 2013 بدعم كبير من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لإيمانها الراسخ بالدور الكبير الذي تلعبه السينما في تشكيل وعي الأطفال وصقل تجاربهم وخبراتهم، بحيث تفتح أمامهم الآفاق للاطلاع والتعلم وتوسيع المدارك والانفتاح على الثقافات العالمية، لبناء تجربة سينمائية للأطفال والناشئة في مختلف الدول العربية الشقيقة، والارتقاء بها إلى مستوى عالمي يخرجها من نطاقها المحلي والعربي ويسهم في إيصال رسالتها، مع المحافظة على الموروث الثقافي والاجتماعي النابع من عاداتنا وتقاليدنا العربية.
يسعى المهرجان إلى ترسيخ العديد من القيم والرسائل من خلال الأفلام التي عرضها طيلة الدورات الماضية، فما أبرز هذه الرسائل؟
٭ يمثل مهرجان الشارقة السينمائي للطفل وسيلة اجتماعية وثقافية مهمة لتسليط الضوء على القضايا، والاهتمامات، والأولويات التي تستهوي عقول جيل المستقبل من خلال صناعة السينما، ولذلك قدمت الأفلام التي تم عرضها طيلة الدورات الماضية من المهرجان العديد من الرسائل الإنسانية التي تناولت مواضيع مختلفة مثل العلاقة بين أفراد العائلة والمخاوف البيئية وقضايا العدالة ومفاهيم الصدق والإخلاص والتعاون والأمانة وغيرها الكثير من الرسائل والتي قدمت جميعها بطابع جديد كونها تطرح كما يراها الأطفال بطريقة بسيطة بعيدة عن تعقيدات الحياة، لنتمكن من إيصال رسالة واضحة لهم وللمشاهدين الأكبر سنا الذين يحبون اكتشاف هذا العالم المشوق والتعرف على سينما الطفل عن قرب.
ما الفئات التي تتوزع عليها أفلام مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل؟
٭ يشتمل المهرجان لهذا العام على سبع فئات مختلفة تنقسم إلى فئة أفلام الرسوم المتحركة، وفئة الأفلام الدولية القصيرة، وفئة أفلام الطلبة، وفئة الأفلام الخليجية القصيرة، وفئة أفلام من صنع الأطفال، وفئة الأفلام الروائية الطويلة، وفئة الأفلام الوثائقية.
وتتميز دورة المهرجان هذا العام بدمج الأطفال في عملية تحكيم الأفلام حيث عملت إدارة المهرجان على تدريب مجموعة من الأطفال على معايير تحكيم الأعمال الفنية المرئية.
يلعب المهرجان دورا مهما وبارزا في تعليم الأطفال مهارات صنع الأفلام وتنمية إبداعاتهم المختلفة في عالم صناعة السينما، وذلك من خلال التركيز على الجانب العملي في تعليمهم، حدثينا أكثر عن هذا الدور؟
٭ نسعى إلى التركيز على الجانب العملي في تقديم المعلومة والفكرة مباشرة إلى الأطفال والناشئة لمساعدتهم على تشكيل نظرة واقعية وقريبة من هذا العالم الواسع، وليتمتعوا بالقدرة على تنمية الجوانب الإبداعية والابتكارية في شخصياتهم، ولذلك نقوم بتنظيم العديد من الأنشطة والورش التي تعنى بدعم وتطوير المهارات، ومن بينها على سبيل المثال: ورش تعليم الماكياج السينمائي، الهادفة إلى تعليم تقنيات الفن الحديث، وورش عمل تقييم الأعمال السينمائية، لتعريفهم على كيفية تحليل أعمال صانعي الأفلام وتقييمها، وفعالية المؤثرات الخاصة، الساعية إلى تعريف المشاركين بمجموعة من الخدع السينمائية، والمؤثرات الصوتية المستخدمة في أفلام هوليوود.