- الحكومة الفلسطينية تعقد أول اجتماع لها في غزة منذ 2014 وتعلن 3 مراحل لإنهاء الانقسام.. وهنية: مستعدون لوضع إستراتيجية مع الفصائل لإدارة «سلاح وقرار المقاومة»
عواصم - خديجة حمودة ووكالات
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، امس كلمة مسجلة إلى الشعب الفلسطيني، وذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك لرئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله ورئيس المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي في غزة، قال فيها إن هناك فرصة سانحة لتحقيق السلام في المنطقة ويجب التعاون لتأكيد صدق توجه الشعب الفلسطيني نحو السلام، مشددا على أن التاريخ سيحاسب من سيتسبب في تضييع الفرصة السانحة لتحقيق السلام.
وذكر ان العالم يترقب تحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدا انها يجب أن تنبع من الداخل الفلسطيني، دون أي تدخلات خارجية.
وأكد السيسي ان مصر حريصة على تقديم جميع أشكال الدعم للشعب الفلسطيني وأن القضية الفلسطينية كانت دائما في مقدمة أولوياته سواء خلال لقاءاته مع زعماء العالم أو من خلال مشاركة مصر في كل المحافل الدولية، مضيفا: «إيفاد رئيس المخابرات إلى فلسطين دليل على حرصنا على تحقيق المصالحة».
اجتماع مشترك
بدوره، أكد مبعوث الرئيس السيسي رئيس المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، وقوف مصر الدائم ومساندتها لأي جهود مخلصة تحقق آمال الشعب الفلسطيني.
فوزي وخلال لقائه مع أعضاء حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله قال: «لقد صدرت تعليمات من الرئيس السيسي للقائمين على ملف المصالحة لبذل قصارى جهدهم لإعادة التلاحم الفلسطيني وسنكون مستعدين دائما من أجل هذه الجهود».
ووجه الشكر والتقدير للسلطة الفلسطينية وحركة حماس ومختلف الفصائل على تجاوبها مع التحرك المصري، معربا عن أمله في أن يتم خلال اللقاءات المقبلة إنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني.
من جانبه، وجه رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله الشكر للرئيس السيسي ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، كما وجه الشكر للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة الوفاق الوطني والشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه.
وأكد الحمدالله أهمية الجهود التي يبذلها الجانب المصري في رأب الصدع الوطني وإنهاء الانقسام الفلسطيني، والتي تنطلق من مواقف مصر الثابتة ومن مسؤوليتها تجاه أشقائها.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد استقبل في وقت سابق، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، فوزي والوفد المرافق له، والذي نقل تحيات الرئيس السيسي ببدء انطلاق الخطوات العملية لطي صفحة الانقسام، وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية.
بدوره، أعرب الرئيس عباس عن شكره وتقديره للجهود المصرية الرامية إلى طي صفحة الانقسام في الساحة الفلسطينية، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ليتمكن الشعب الفلسطيني من مواجهة التحديات وتذليل العقبات أمام عملية السلام التي تمكن شعبنا، من إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بإقامة الدولة الفلسطينية. إلى ذلك، قال رئيس المكتب السياسي لـ «حماس»، إسماعيل هنية، إن حركته مستعدة لوضع استراتيجية مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية، «لإدارة سلاح وقرار المقاومة».
وأضاف هنية: «سلاح المقاومة سلاحنا، ومادام هناك احتلال فمن حق الشعب الفلسطيني أن يمتلك السلاح ويقاوم الاحتلال بكل أشكال المقاومة، وهذا ليس شيئا جديدا ابتدعته حماس».
وأردف: «لكننا مستعدون لوضع آلية واستراتيجية مع (فتح) وباقي الفصائل الفلسطينية، للاتفاق على كيف ندير سلاح وقرار المقاومة، ومتى نقاوم ومتى نصعد من المقاومة». وذكر: «أما سلاح الأجهزة الأمنية، فهو موحد يجب أن يخضع إلى سيطرة الدولة».
وأضاف: «نحن نريد حكومة تبسط نفوذها على الضفة الغربية وقطاع غزة وأن تمارس عملها دون تدخل من أحد، ومن أجل تحقيق ذلك سنذهب للقاهرة الاثنين المقبل، لنتحاور على ملفات الأمن والموظفين والمعابر وغيرها من القضايا».
نتنياهو يرفض المصالحة دون حل الجناح العسكري لحماس وقطع علاقاته مع إيران
من جانبه، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس أي مصالحة فلسطينية دون الاعتراف بإسرائيل وحل الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وقطع علاقاتها مع إيران، العدو اللدود للدولة العبرية.
ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله: «لن نقبل بمصالحة كاذبة حيث الطرف الفلسطيني يتصالح على حساب وجودنا».
الاجتماع الأول
هذا، وقد عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله امس أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة اولى على طريق إرساء عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا الى القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ 2007.
وقال الحمدالله عند افتتاح الجلسة: «نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية وكل الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ الشرعية».
وأعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع ان الحكومة أجرت «مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه والإعمار، وان ملف الامن والمعابر والموظفين سيتم بحثهم في القاهرة الاسبوع المقبل».
وقال «الحكومة لا تمتلك عصا سحرية لحل مشاكل قطاع غزة ولكنها سوف تتنقل الى قطاع غزة مجددا».
وأوضح ان اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على 3 مراحل تتمثل في تشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشاكل المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى.
وأضاف «لدينا إصرار على حل كل المسائل العالقة وصولا لتحقيق المصالحة».
ووصف وضع قطاع غزة بـ «المأساوي».
من جانبها، اعتبرت حماس في بيان صحافي ان «ما حدث بالأمس واليوم هو خطوة كبيرة تكللت بتسلم الحكومة مهامها كافة بشكل رسمي ودون أي معيقات، بما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن الشؤون كافة في قطاع غزة وإدارتها وفق رؤية وطنية مسؤولة».
وتابعت: «تبارك حركة حماس للشعب الفلسطيني قدوم حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة وتسلمها مهامها كاملة وعقدها جلستها الدورية بكامل هيئتها في أجواء تفاؤلية كبيرة».
وخطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود مصرية خصوصا.