بعد يومين من تنظيم الاستفتاء الذي حاولت قوات الامن الاسبانية بلا جدوى، منعه من خلال اقتحامات عنيفة للشرطة لمكاتب التصويت، عم الاضراب العام كتالونيا بما فيها نادي برشلونة الشهير للدفاع عن «حقوقها» والتنديد بعنف قوات الامن، لتتسع الهوة على ما يبدو اكثر مع مدريد.
وبدأ الاضراب امس تحت شعار «شل البلاد» مع غلق 47 طريقا وطريقا سريعا من قبل مضربين، فيما اعلن قادة كتالونيا، انهم ينوون جديا الاعلان بشكل احادي عن الاستقلال بعد التأكد من فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء باكثر من 90%من الاصوات بحسب نتائج غير نهائية.
وقال التلفزيون الاسباني الرسمي ان الكتالونيين اغلقوا 47 طريقا سريعا وشارعا رئيسيا بتشكيل سلاسل بشرية فيما تم أيضا اغلاق الموانئ والمدارس والجامعات والمؤسسات العامة والبرلمان وعدد كبير من المحال التجارية.
وقدرت حكومة «كتالونيا» ان الاضراب الذي بدأ منتصف ليل امس الاول واستمر مدة 24 ساعة بلغ 70% في المؤسسات العامة و75% في مجال الخدمات الصحية و100% في الجامعات والموانئ فيما تم تشغيل المواصلات العامة بنسبة 25% لكن الاضراب لم يصل إلى مطار برشلونة الدولية (ال برات).
وعمت المظاهرات عددا كبيرا من الشوارع والساحات الرئيسية في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي احتجاجا على «عنف» الحرس المدني والشرطة الوطنية الاسبانية خلال يوم الاستفتاء الذي علقته المحكمة الدستورية الاسبانية بهدف منع المواطنين من التصويت. وكانت نقابات صغيرة دعت في الاصل لهذا الاضراب. لكن بعد اعمال العنف التي تطلبت تقديم مساعدة طبية لاكثر من 800 شخص، قررت النقابات الكبيرة الانضمام الى الاضراب لإظهار وحدة الصف في مواجهة هذه الاعتداءات.
كما دعت للاضراب الجمعيات والاحزاب الداعية لاستقلال كتالونيا والتي تملك قدرة كبيرة على التعبئة. ومن اهم الاماكن العامة التي التزمت بالاضراب ميناء برشلونة والجامعات العامة ووسائل النقل ومتحف الفن المعاصر والاوبرا حتى الكاتدرائية الشهيرة «ساغرادا فاميليا». ولم يخض فريق برشلونة لكرة القدم ولا باقي الفرق المحترفة تدريبات امس.