- الفحص الدوري لسرطان الثدي ضرورة ملحة لكل سيدة لا ينبغي أن تغفل عنها
بمناسبة شهر التوعوية بسرطان الثدي، أطلق مستشفى دار الشفاء حملته التوعوية السنوية طوال شهر أكتوبر وذلك في إطار جهوده الناجحة للتوعية المستمرة بهذا المرض وتشجيع النساء على إجراء الفحص المبكر. ويعد المستشفى لذلك إمكاناته التكنولوجية وفريقه الطبي واستشارييه لتأمين مستويات الرعاية الصحية الأمثل لكل المرضى. بالإضافة إلى ذلك يقدم المستشفى مجموعة من الفحوصات بتكلفة متميزة طوال شهر أكتوبر وتشمل هذه الفحوصات فحص سونار الثدي، الرنين المغناطيسي للثدي والماموغرافي بمركز التصوير التشخيصي بجانب خصومات إضافية على فحص دلالات الأورام بالمختبر الطبي ومسحة عنق الرحم بقسم النساء والولادة وفحص هشاشة العظام بمستشفى دار الشفاء.
التشخيص المبكر ينقذ حياتك
وفي هذا الصدد، قالت د.سلام راضي أخصائي الأشعة بمركز التصوير التشخيصي في مستشفى دار الشفاء: «من الضروري تشخيص سرطان الثدي في مراحله المبكرة والتعرف على أعراضه وفهم طرق علاجه. ولقد تم تطوير التكنولوجيا الحديثة بهدف تأمين تشخيص شامل ودقيق لسرطان الثدي».
وأضافت: «بجانب الفحص الذاتي الذي يجب على كل سيدة تطبيقه شهريا، توجد العديد من الفحوصات التي يجب على المرأة الخضوع لأي منها دوريا كجزء من اهتمامها بصحتها ومن هذه الفحوصات سونار الثدي، حيث يعتبر هو الأفضل خصوصا مع النساء اللاتي تكون الأثداء لديهن أكثر صلابة وكثافة وأعمارهن صغيرة، فحص الماموغرام ويعد ضرورة ملحة للمرأة بعد تجاوزها سن الأربعين أو قبل بلوغها هذه السن إذا كان أي من أقربائها المقربين قد أصيب بسرطان الثدي أو كان لديها أحد أو بعض العوامل التي قد تجعلها عرضة للإصابة بهذا المرض، وأخيرا فحص الثدي بالرنين المغناطيسي، حيث يعتبر أكثر دقة من كل من الماموغرام والسونار».
خيارات جراحية لاستئصال أورام الثدي
على جانب آخر، أشار د.يوسف عكاش أخصائي الجراحة العامة في مستشفى دار الشفاء إلى أن العلاج الجراحي للورم السرطاني يعتبر الخطوة العلاجية الأولى في معظم حالات سرطان الثدي، ويهدف العلاج بهذه الطريقة لإزالة كل الورم الموجود في الثدي، وبالتالي لا يتبقى من الورم إلا خلايا متناثرة لا ترى بالعين المجردة، ويمكن التعامل معها بالعلاجات الأخرى.
وأضاف: «ينصح الطبيب بالاستئصال الجراحي للسرطان عادة عندما تشير الدلائل الى أن هذه الطريقة يتوقع أن تخلص المريضة من كامل السرطان أو الجزء الأكبر منه، وأنه لم يتهيأ للورم بعد أن ينتقل الى أعضاء الجسم البعيدة. وهناك العديد من العمليات الجراحية لاستئصال ورم الثدي السرطاني، وفي الغالب يتم تحديد نوع العملية الجراحية وحجمها بعد معرفة هوية الآفة السرطانية، ومرحلة تطورها، ومدى انتشارها، ودرجة تقبل المريضة لنتائجها، كل ذلك بعد مناقشة الخيارات المتوافرة مع المريضة المصابة.
ومن هذه العمليات نذكر عملية استئصال الورم ذاته مع بعض نسيج الثدي من حوله واستئصال الغدد الليمفاوية تحت الإبط وذلك للحفاظ على الثدي قدر المستطاع، عملية استئصال الثدي بكامله مع استئصال الغدد الليمفاوية تحت الإبط ونلجأ لهذه العملية إذا كان الورم كبيرا ويوصي الطبيب عادة بالعلاج بالأشعة للتخلص من أي بقايا سرطانية، عمليات الاستئصال الكلي للثدي أو الاستئصال الجزئي للورم بدون استئصال الغدد الليمفاوية، وأخيرا عمليات الاستئصال الكلي للثدي مع الاحتفاظ بالجلد أو الاحتفاظ بالحلمة».
ترميم الثدي بعد الاستئصال يوفر فرصة بداية جديدة
وعن الجراحات الترميمية بعد استئصال سرطان الثدي، علق د.إسماعيل ندا استشاري ورئيس قسم الجراحة التجميلية في مستشفى دار الشفاء، قائلا: «نظرا لارتفاع معدل انتشار سرطان الثدي بين النساء خاصة بين الشابات، فقد تم تطوير طرق علاج فريدة تسمح بالتعامل مع المرض بشكل أفضل وبشكل صحيح أكثر. وتعد عملية زراعة الثدي بعد استئصال الثدي واحدة من العلاجات الشائعة جدا ضمن طرق العلاج الموجودة وتوفر فرصة لبداية جديدة».
وأضاف: «يمكن إجراء إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال بفترة أو في نفس وقت الاستئصال لما له من إيجابيات عديدة مثل نتائج جمالية أفضل، وبالطبع تأثير نفسي أفضل. ويجب الأخذ في الاعتبار أن اختيار موعد اعادة بناء الثدي يعتمد بشكل رئيسي على وضع المرأة، لأن هناك حالات تكون فيها عملية اعادة بناء الثدي على الفور غير ممكنة على الإطلاق مثل الحالات التي توجد فيها غدد مصابة في مناطق مختلفة، تحت الإبطين، على سبيل المثال، وهناك حاجة لاستكمال العلاج بالعلاج الإشعاعي».
يذكر أنه توجد طرق مختلفة لإعادة بناء الثدي بعد استئصاله، ويعتمد اختيار طريقة اعادة البناء على الجراح نفسه، ولكن في نفس الوقت أيضا على المرأة التي ستجرى لها الجراحة، مع الأخذ بالحسبان عمرها، بنية جسدها، حجم ثدييها وكذلك رغباتها بشأن عملية اعادة البناء نفسها ومن هذه الطرق استخدام الأنسجة الموجودة أو إعادة بناء الثدي بواسطة طعوم السيليكون.
تهيئة المريض للجراحة من أهم أدوارنا
جدير بالذكر أن قسم التخدير في مستشفى دار الشفاء يقدم مجموعة واسعة من الخدمات المميزة على مدار الساعة تحت اشراف نخبة من الأطباء ذوي الخبرة والكفاءة العالية مستفيدين من التكنولوجيا الحديثة وفق أفضل المعايير المعتمدة عالميا وذلك لمساندة الجراحين في تقديم أفضل النتائج المرضية للمرضى دون أي ألم.
وفي السياق نفسه، أشار د.طارق المنيسي استشاري ورئيس قسم التخدير في مستشفى دار الشفاء إلى أن أحد أهم الخدمات التي يقدمها قسم التخدير هي «وحدة تحضير المريض» والتي بدورها حسنت من معرفة وخبرة المريض من خلال إجراء فحص وتقييم شامل لحالة المريض قبل التخدير وهو أمر مهم جدا لتحديد الحالة الصحية للمريض وملائمتها للتخدير، بالإضافة إلى إعطاء فرصة للمريض لطرح التساؤلات فيما يخص العملية الجراحية التي سيخضع لها ونوع التخدير».