- الغنيم: دعم كويتي مستمر للدفاع عن الإنسان حول العالم إيماناً بحق جميع البشر في حياة كريمة بغض النظر عن العرق والدين واللغة
- المجتمع الدولي «لايزال يقف عاجزاً عن إيجاد حل للكارثة التي يعيشها الأشقاء في سورية بكل أبعادها»
صفحات جديدة تسطرها الكويت عبر تطويع سياستها الإنسانية من أجل تجسيد الاهتمام الدقيق بمعالجة الشواغل التي تواجه الإنسانية وتتحدى السلم الاجتماعي حول العالم.
وواصلت الكويت دعمها المستمر للدفاع عن الانسان حول العالم ايمانا بحق جميع البشر بغض النظر عن العرق والدين واللغة في حياة كريمة ومساعدتهم على النهوض رغم العثرات التي ربما يتعرضون لها.
وفي هذا الصدد أكد ممثل المفوض السامي لشؤون اللاجئين في موريتانيا نبيل عثمان أن الكويت لا تميز بين طائفة أو لون أو عرق خلال تعاطيها مع ملف المساعدات الانسانية «بل تشمل مساعداتها جميع المحتاجين في العالم».
وأضاف عثمان في تصريح لـ «كونا» ان الكويت مستعدة دوما لتقديم المساعدة لأي طلبات او مشاريع تقوم بها المفوضية لخدمة اللاجئين لاسيما في مخيم (باسكونو) الذي يعاني وضعا انسانيا صعبا.
وأوضح ان هناك عدة اتفاقيات قامت بها مفوضية اللاجئين مع الكويت عبر وزارة الخارجية والصندوق الكويتي للتنمية مؤكدا ان الكويت وعدت بالاستمرار بدعم أوضاع اللاجئين.
وذكر ان هناك مشروعين سيقدمان للكويت والسعودية والهدف منهما بناء مساكن طينية للاجئين في مخيم (باسكونو) حيث ان هؤلاء اللاجئين يوجدون في خيام وأوضاعهم صعبة وتسعى المفوضية لتحسين اوضاعهم قدر المستطاع.
ومن جانبها، حذرت الكويت من تأثير استمرار الأوضاع الحالية في كل من سورية والعراق واليمن وليبيا على معدلات النزوح واللجوء عالميا واصفة الأرقام المعلنة في تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حول اعداد ضحايا النزاع والحروب بأنها «مفزعة». وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم أمام الدورة الـ 68 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان «ما تحمله تلك الأوضاع في هذه الدول من معاناة كبيرة لأشقائنا وتهديد جسيم لأمنهم وزعزعة بالغة لاستقرار المنطقة ككل سيزيد من الانقسامات وإضعاف قدرات الدول وسيحد من امكانية الوفاء بالالتزامات التنموية والإنسانية على حد سواء».
ووصف الأرقام المعلنة في تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين حول أعداد ضحايا النزاع والحروب من المدنيين بأنها «مفزعة» اذ يتطلب ايجاد حلول عاجلة لنحو 65.6 مليون شخص ما بين لاجئ ونازح في العالم.
وقال السفير الغنيم إن المجتمع الدولي «لا يزال يقف عاجزا عن إيجاد حل للكارثة التي يعيشها الأشقاء في سورية بكل ابعادها رغم نتائجها وإفرازاتها الخطيرة».
وأضاف ان «الجهود السياسية لا تزال متعثرة بسبب تضارب المصالح والمواقف المتصلبة والتي نتمنى ان تسهم جهود مبعوث الامين العام لسورية ستيافان ديمستورا في تحسين الوضع الانساني وإرساء السلام».
وذكر ان الكويت تفاعلت مع الأزمة السورية ببعدها الانساني منذ اندلاعها اذ استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين وشاركت في رئاسة مؤتمرين لدعم سورية في لندن العام الماضي ومؤتمر المتابعة الذي عقد في بروكسل العام الحالي.
وأوضح ان كل تلك المؤتمرات تمخضت عنها تعهدات بلغ مجموعها ستة مليارات دولار للعام 2017 و3.7 مليارات دولار للفترة من 2018 - 2020 لتلبية الاحتياجات الانسانية في سورية والمنطقة.
وقال السفير الغنيم ان الكويت بذلت ولا تزال تبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع دول الجوار السوري لدعم قضايا التعليم والرعاية الصحية لأطفال سوري، كما قدمت دعما ماليا لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالشأن الانساني لإغاثة النازحين واللاجئين السوريين.
واوضح ان الكويت حرصت على تمويل حملة للقضاء على شلل الاطفال بين اللاجئين في دول الجوار السوري بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وبين ان «الكويت حرصت على الوقوف جنبا إلى جنب مع الشعب السوري الشقيق فلم تكتف بتقديم المساعدات المادية فقط بل استضافت ما يزيد على 130 ألف مواطن سوري منذ اندلاع الازمة أي ما يمثل 10% من اجمالي تعداد سكان الكويت لتحقق لهم لم الشمل مع اقاربهم المقيمين في الكويت والبالغ عددهم 153 ألف مواطن سوري».
وفي الشأن العراقي، اوضح السفير الغنيم «ان العراق الشقيق يواجه تحديات امنية وسياسية واقتصادية كبيرة فأعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد استعداد الكويت لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لإعادة اعمار المناطق المحررة في العراق من سيطرة ما يسمى داعش».
وأوضح ان هذا المؤتمر سيقام بالتعاون والتنسيق مع الحكومة العراقية والمجتمع الدولي وذلك لتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لإعمار ما تعرض له هذا البلد الشقيق من دمار وليتسنى للاجئين العودة إلى مدنهم وقراهم.
واشار الى دعم الكويت للاجئين والنازحين العراقيين من خلال تمويل المشاريع الصحية والتعليمية والاغاثية وذلك عبر منظمات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الانساني والجمعيات الخيرية الكويتية.
وفي الملف اليمني، اوضح السفير الغنيم انه انطلاقا من حرص الكويت على استقرار اليمن فقد دأبت الكويت على تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للأشقاء هناك منذ عقود.
وذكر ان آخر تلك المساعدات كان التوجيه السامي لصاحب السمو الأمير بتخصيص 100 مليون دولار ضمن التزامات سابقة للإسهام في جهود المجتمع الدولي لدعم الاحتياجات الانسانية للأشقاء في اليمن اضافة إلى قروض ميسرة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتمويل المشاريع الانمائية في اليمن.
وأضاف ان الكويت واصلت سيرها على نهجها الثابت في سياساتها الخارجية التي تركز بشكل أساسي على تقديم المساعدات الانسانية فكانت الكويت في طليعة جهود الاستجابة الدولية لأزمة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار والتي ندعو إلى الوقف الفوري لجميع اعمال القمع التي تمارس ضدها.