أوضح النائب رياض العدساني أنه عندما يتحدث عن جمعية الاصلاح الاجتماعي فإنه لا يعني الجانب الخيري أو الدعوي وانما اقصد الحركة الدستورية وهي التيار السياسي، مؤكدا أنني أعني البعض سواء في التيار أو نواب «حدس» في مجلس الأمة.
وقال العدساني، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الامة امس، ان الحركة الدستورية هي الاخوان المسلمون ولكن لمواقفهم السيئة اثناء الغزو العراقي الغاشم تم تغيير الاسم الى الحركة الدستورية الاسلامية.
وذكر العدساني: عندما نعود الى العام 2012 عندما كانوا يدعون للخروج للشارع، فما الذي تغير اليوم؟ وإذا قصدوا التهدئة فنحن نقول لهم انكم تخشون الضغط الاقليمي وخوفكم على جمعية الاصلاح، لافتا الى انهم يريدون وضع غطاء لحماية الجمعية، متسائلا: ألم يكن موقف الكويت اشد خطرا ايام الربيع العربي من الآن، حيث تقوم الكويت بدور حمامة السلام واليوم الاستقرار اكثر من السابق.
واكد ان البعض كان يروج للخروج للشارع ونحن لا نشمل الجميع، وعن نفسي لم اخرج ولا مسيرة الا المرخصة كما لم اخرج بين المناطق، مستدركا: لا أشكك في الكل فهناك شباب ربما زادت الحماسة بالنسبة لديهم، ولكن اتكلم هنا عن تيار حزبي منظم عندما يدعو الى النزول للشارع، وبذلك انت تدعو الى الفوضى لان الشارع ليس بوسع أحد ان يحكمه.
واوضح العدساني ان موقفي لم يتغير، وفي خطاب لن نسمح لك كان موقفي واضحا ونحن لا نلتمس العذر للبعض، ولكن ربما أن البعض كان لديه دوافع وطنية وخانه التعبير ومع ذلك لا نلتمس له العذر، ولكن عندما يكون حزب منظم يتكلم يختلف الأمر، وانا ذكرت وقتذاك ان مناصحة ولي الامر تكون في السر وليس على رؤوس المنابر، وانا لم اتطاول البتة على سمو الامير او على حكام الخليج ولا اضع بلدي في موقف محرج، وليس كما فعل البعض عندما تطاول على شيوخ الخليج وقال ان لديه موقفا عدوانيا وشخصانيا ضد الاسلام السني، ومن يضع الكويت في موقف حرج سنتصدى لكم ونوقفكم عند حدكم ولا نخضع لإرهابكم الفكري.
وأضاف ان الحربش قال في المحكمة «انا لم اردد خطاب مسلم البراك ولكن قرأت حكم المحكمة»، مشيرا الى ان الحربش قال في وقت سابق «كبروا سجونكم» ومن ثم يأتي الآن لينفي ترديده خطاب مسلم البراك ويتمترس خلف الحصانة. وأكد انه كان من الاولى تنبيه الشباب وتحذيرهم والذين للاسف تم سجنهم بسبب ترديد الخطاب.
واشار العدساني الى تغريدات له أكد فيها ان الاصلاح يحتاج الى وقت وليس لإغلاق الشوارع، متسائلا: ما ذنب الطلبة والموظفين وغيرهم الذين يريدون الذهاب لعملهم او لوظائفهم؟
ولفت الى ان د.جمعان الحربش في المجلس المبطل الاول تصدى لاستجواب النائب السابق د.عبيد الوسمي المقدم ضد سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وكان سيفصل الوسمي من الأغلبية وكان الحربش ناطقا باسم الاغلبية، مشيرا الى ان الحربش قال في وقت سابق «خرج خيار الناس في السابق وخرجوا خروج مسلح».
وتساءل العدساني ما الرسالة التي كنت تريد ايصالها، مضيفا: اتحداك ان تجرؤ على الرد ولماذا قلت ذلك، ثم تأتي اليوم لتقول «ان هناك انحرافات سياسية وعلينا التمسك بالدستور».
وأشار العدساني الى ان الحربش اقسم سابقا وقال «ان الصوت الواحد يخدم المشروع الايراني»، وتساءل: هل انت تخدم المشروع الايراني من خلال خوضك لانتخابات مجلس الامة وفق هذا النظام؟ وكسرت قسمك، لافتا الى ان موافق الحربش مرجوجة ومتقلبة ليعرف الشعب الكويتي من كان يكذب ويدلس عليه. وزاد بقوله: وعن اتهامه لي بالتسابق على الاستجوابات اقول «انت الكاذب يا جمعان»، فأنا اول من اعلن عن استجواب رئيس الحكومة، كما كان النائب شعيب المويزري معي في الاستجواب فكيف اتسابق معه؟
وتابع: وعن عدم توقيعي على طلب طرح الثقة بوزير الاعلام فأنا اعلن تأييدي لطرح الثقة على الرغم من عدم توقيعي، لكن في استجوابي لرئيس الوزراء وقع 6 أعضاء على كتاب عدم التعاون ولم يكن منهم الحربش.
واضاف ان كانت المسألة تسابقا فهذا لا يعنيك ولا يخصك ولا اخذ اذن لا منك ولا من غيرك وعندما ارى شبهة تجاوز استخدم حقي في المحاسبة.
واضاف «يا جمعان يوز من شغل بعض الاخونجية وتربيط العصاعص»، فكل التقدير للزملاء ولمحمد المطير ووليد الطبطبائي وشعيب المويزري.
وقال «اركد يا جمعان ولا اعلم لماذا هزك استجواب العبدالله ولماذا توترتم منه، وتساءل الم تقولوا يوما ما ان الكرامة لا تأتي ونحن في بيوتنا، ولست انت من يعطي صكوك البراءة والكرامة».
وقال العدساني موضحا ان عدد الوافدين ما يقارب 18 الفا والمواطنين بحدود 12 الفا ولم يتجاوزوا 14 الفا، فعليك العودة لصحيفة الاستجواب، وانا متأكد من كلمة صيغت، وانت لست بند لي ولا اذكر إني أتيتك انت من يأتيني.
واستغرب من تزامن تصريح النائب الحربش وتقديم استجواب العبدالله والتشابه بينه وبين تصريح النائب الهرشاني، لذلك على الحربش ان يقف بجانب الهرشاني، حيث احدكم وصف الاستجواب بضرب النظام والآخر يقول تعطيل الدستور.
وأضاف العدساني: لماذا لم تقل هذا الكلام في 2012 وتنتظر حكم المحكمة الدستورية بشأن الصوت الواحد وبعدها خضت الانتخابات؟ وهل انت من يريد ان يعلمني مواد الدستور؟
وزاد: تغيير اسم الحركة السياسية لا يعني تغيير توجه الاخوان المسلمين فالبعض منهم أحرج الكويت ورددوا خطاب «لن نسمح لك» ويقولون لن نسمح للخليجيين بالتطاول على الكويت، وهم في عز الشدة في الربيع العربي والتي كنا نحتاج فيها الى التكاتف قالوا: «لن نسمح لك» ومنهم نائب تعرض لأمراء الخليج، نحن من لا يقبل الاساءة للكويت او الامير، والتخوين صفة غير حميدة والحربش حينما كان يحسب نفسه معارضة يقول هناك فريقان احدهما مع الخيانة والآخر ضد الخيانة، إذن أين «اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية»؟
وقال العدساني: أغلب التيارات أصبحت بيوت هدم وعلى منتسبيها تأسيسها وإعادة بناؤها فانا كنت ضد تدويل قضية المعارضة والا نضع الكويت في هذا الموقف ولم يرد اي شخص من المعارضة على تصريحي إنما احترموا رأيي ومن اعترض هم فقط كوادر «حدس».
وتساءل: لماذا تغيرت المواقف الآن ونحن لسنا أشد بوضعنا الإقليمي من 2012 ولا يوجد اخطر منها، وإلى أين تريد «حدس» ان تصل بالكويت؟ والوضع اليوم أفضل بكثير على الرغم انه لا يوجد استقرار تام بالمنطقة.
ووجه العدساني رسالتين الى سمو رئيس الوزراء قائلا: عليك محاسبة المخطئ واتباع الحق والابتعاد عن التحالفات السياسية لأنها لن تنفعك وبيننا وبينك الاستجواب وهو اقل مما تتصور فأي تحالفات سياسية ستصعد المنصة، والرسالة نفسها اوجهها للوزيرة هند للصبيح في تاريخ 23/5/2017 ذكرت لها ان الرئيس التنفيذي للكويتية تم تعيينه من غير اعلان ووعدتني انه في 23/8/2017 سينزل الإعلان ولم توف بالعهد فمحاسبتها باتت واجبة، وعليها نشر الإعلان وهذا المنصب ليس حكرا لتيار بعينه، إنما يجب ان يكون للاكفاء، واتمنى من الاخوان عدم الاعتراض اذا تغير رئيس المؤسسة او على تصريحي هذا.
وقال العدساني: انا أقرر أقف مع الاستجواب من عدمه وهذا ردي على الحربش الذي قال لماذا لم تقف مع استجواب النائب صالح عاشور المقدم لسمو رئيس الوزراء، بالاضافة الى عدم قناعتي ببعض القضايا التي وردت لأنها خرجت في يوم وليلة ولم يثرها عاشور من قبل، والاهم ان رئيس الوزراء استلم المنصب جديدا، وانا لم اتحدث عن وقف مع رئيس الوزراء في استجوابي له وهذا رأيهم ويحترم ويجوز انهم اقتنعوا بكلام رئيس الوزراء، إنما تحدثت عمن حصن رئيس الوزراء لأنه في كل قضية تعرض لن ينظر للقضية ومدى أهميتها وهذا الفرق، وفي قضايا تتعالج وقضايا لا تعالج، ومع ذلك اذكر الحربش أني ايدت استجواب عبيد الوسمي لأن القضايا التي في الاستجواب تؤيدها، وعلى جمعان معرفة حجمه السياسي وكلامه يجب ان يوجهه الى تياره. واضاف العدساني: يالحربش لا تندفع وتشكك اذا تريد الدفاع عن العبدالله بالقاعة، دافع عنه «وصلع» مرة وحدة حزتها، واذا تعتقد انا اريد تخريب استجواب الصبيح بحسب منهجيتك انا أعلنت من شهر يونيو، انا اتحدث عن جزء من تيار وليس الكل وعليهم مراجعة ممارساتهم السياسية، وانبه الشعب الكويتي الواعي بان رضوخ نواب تيار حدس من خوفهم على جمعية الاصلاح.
وزاد: «حدس» احد نوابها أعاد خطاب «كفى عبثا»، لماذا نزلوه الانتخابات؟ وهذا يدل على ان مواقفهم غير منسجمة.
وبين انه اذا كان هناك تشكيل وزاري جديد وفيه وزير من تيار «حدس» سيكون مراقبا من قبلي أكثر من غيره في ظل هذه الظروف والتغير في المواقف والارتماء في حضن الحكومة وبالأخص رئيس الوزراء.
وتساءل العدساني عن اسباب شعور البعض في تيار «حدس» بالكهرباء حينما أتكلم عن جابر المبارك او محمد العبدالله وتصير عندهم حالة طوارئ؟ انا ليس لدي خطوط حمراء في المساءلة السياسية ولا اتبع ما كتبه مبارك الدويلة بعدم الذهاب لرئيس الوزراء، الآن انا متجه لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، فماذا سيكون موقفهم؟ وما التكلفة التي ستدفع؟
وقال العدساني: كلام البعض عن نيتي لحل المجلس والاطاحة بالحكومة لا يعنيني انا اتعامل مع القضايا وفق ما هو متاح لي دستوريا وبرا بقسمي ورئيس الوزراء احترم شخصه الكريم وانا أحاسبه على أدائه الذي في إخفاقات، والأمر المستغرب البعض يقول الاستجواب يقوض النظام، فنحن اول أناس نلتف حول النظام اذا هزه امر ما.
وأعلن العدساني انه سيكون أحد النواب الذي سيطرح الثقة بوزيرة الشؤون اذا قدم لها الاستجواب وان لم يضم محور الكويتية لاستجوابها سأتقدم باستجواب لها حول هذا المحور.
واكد ان التيار الذي يستغل الوضع الإقليمي لعقد الصفقات هو تيار فاشل.