سجل الأسبوع الماضي تواصل نشاط المؤسسات والهيئات الكويتية في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة وسط إشادات دولية مستمرة بهذه الجهود.
فالجهود الإنسانية الكويتية المتتابعة حظيت بثناء الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون الذي قال ان منح صاحب السمو الامير لقب (قائد العمل الانساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني) جاء نتيجة الجهود المثمرة والقيادة الحكيمة لسموه في تعامله مع مختلف القضايا التي تهم المنطقة والعالم.
وأثنى بان كي مون في محاضرة بعنوان (قيادة الكويت في عالم متغير) اقيمت بمعهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي الكويتي الاثنين الماضي على الجهود التي تقوم بها الكويت في مجال العمل الانساني والاغاثي الدولي مشيرا الى انها «ساهمت بأكثر من 1.6 مليار دولار لاغاثة اللاجئين في سورية والعراق».
وعلى الصعيد نفسه اشاد مفوض وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بيير كرهينبول الثلاثاء الماضي بالدعم المتواصل الذي تقدمه الكويت وباقي دول مجلس التعاون الخليجي للشعب الفلسطيني.
وقال كرهينبول في جلسة خاصة للجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان الاوروبي ببروكسل ان الكويت والسعودية والامارات تعتبر من الدول الداعمة بفعالية لأنشطة (اونروا) مشيرا في هذا السياق الى الدعم الذي تقدمه الدول الخليجية لعمليات اعادة الاعمار في قطاع غزة.
ومن جانبه كرم مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت امس الأول الخميس الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بمناسبة حلول الذكرى الثالثة لمنح سمو أمير البلاد لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني) الى جانب فوز الكويت بعضوية غير دائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2018 و2019.
وقدمت رئيسة المكتب حنان حمدان درعا تذكارية إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية تكريما لدوره في دعم العمل الإنساني للمفوضية والاستجابة لقضايا اللاجئين.
وأعرب الشيخ صباح الخالد خلال اللقاء عن بالغ الامتنان والاعتزاز بهذا التكريم مشيدا بأوجه التعاون الوثيق والبناء القائم بين الأمم المتحدة ودولة الكويت.
واوضح أن إسهامات الكويت لنجدة المستضعفين والمنكوبين في العالم تعتبر امتدادا لايمان الكويت وقيادتها على مر التاريخ بأهمية العطاء الإنساني وأن هذا المبدأ أضحى ركنا أساسيا في سياسة الكويت بعيدا عن جميع الانتماءات الدينية والعرقية والسياسية والجغرافية.
من جانبها جددت حمدان الإعراب عن وافر عرفان وتقدير المفوضية السامية للدعم المستمر الذي تقدمه الكويت وإسهاماتها الكبيرة لتخفيف معاناة اللاجئين حول العالم مشيدة بالدور الإنساني الريادي الذي تضطلع به الكويت في هذا المجال.
وتركزت المساعدات التي قدمتها الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في العراق وتركيا والأردن ومصر وشملت القطاعات الصحية والاغاثية والخيرية فضلا عن إعادة التأهيل.
ففي العراق قدمت الكويت مساعدات طبية تزن 10 أطنان الى دائرة صحة (نينوى) ليتم توزيعها على مستشفيات مدينة (الموصل).
وقدمت (الجمعية الكويتية للاغاثة) هذه المساعدات ضمن حملة (الكويت بجانبكم) تحت اشراف القنصلية العامة للكويت في اربيل وبتنفيذ مؤسسة (روناهي) الخيرية.
وأوضح القنصل العام للكويت في اربيل د.عمر الكندري ان الكويت سلمت الأطنان العشرة من الادوية والمواد الطبية الى مستشفيات (الموصل) من خلال دائرة صحة (نينوى) وذلك بالتعاون مع مكتب تنسيق الازمات المدنية في حكومة اقليم كردستان العراق.
واضاف الكندري ان هذه المساعدات تأتي ضمن حملة (الكويت بجانبكم) تنفيذا للمبادرة الكريمة لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد لتخفيف معاناة الشعب العراقي ودعمه.
وأشار الى ان هذه المساعدات تأتي بعد تحرير الموصل من قبضة ما يسمى تنظيم (داعش) لسد الاحتياجات الطبية في مستشفيات المدينة.
واكد ان المساعدات الطبية الكويتية ستستمر في ايصال المساعدات الطبية المطلوبة للموصل، كاشفا عن انه جرى حتى الآن تسليم 400 طن من الادوية لمستشفيات إقليم كردستان العراق ومدينة الموصل لتقديم العلاج اللازم للنازحين العراقيين والمرضى والمصابين.
من جانبه، قال مدير العلاقات العامة بمنظمة (روناهي) الخيرية صالح يوسف ان المساعدات الكويتية جرى ايصالها الى دائرة صحة (نينوى) ليتم توزيعها على مستشفيات الموصل، موضحا انها تضمنت الكثير من الادوية خاصة التي تلبي احتياجات المستشفيات في المدينة وضواحيها.
وتقدم يوسف بالشكر للكويت على تقديمها شتى المساعدات للنازحين العراقيين والجامعات والمستشفيات، مشيرا الى ان المبادرات الكريمة للكويت ساهمت الى حد كبير في تخفيف معاناة النازحين واهالي مدينة الموصل وضواحيها.
بدوره، تقدم معاون مدير عام صحة (نينوى) للشؤون الادارية فرس عقراوي بالشكر للكويت حكومة وشعبا على مواقفها الدائمة الداعمة للشعب العراقي، مشيرا الى ان المساعدات الطبية تدعم كثيرا الوضع الصحي في (نينوى).
وأضاف ان هذه المساعدات المقدمة من قبل الكويت ليست غريبة عن العراقيين وخصوصا اهالي (الموصل) «فقد قامت الكويت بتقديم يد العون في العديد من المجالات حيث قامت ببناء عدد من الأبنية للمستشفيات اضافة الى توسعة عدد من المستشفيات».
وعلى صعيد متصل، تكفلت الكويت بعلاج اكثر من 180 من المدنيين المصابين الذين بترت اطرافهم من اهالي (الموصل) لتركيب اطراف صناعية لهم في مستشفى خاص بمدينة (اربيل) بدعم من (الجمعية الكويتية للاغاثة) وجمعية الهلال الاحمر الكويتي.
وقال القنصل الكندري ان هذه الحملة تأتي ضمن المشروعات الطبية التي تنفذها الكويت لخدمة العراقيين النازحين والمتضررين جراء العمليات العسكرية التي جرت اخيرا لتحرير (الموصل) واطرافها.
وعلى الصعيد العراقي كذلك اكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في تصريح للصحافيين الاربعاء الماضي ان العمل على عقد مؤتمر إعادة إعمار العراق وتحديدا المناطق المحررة من قبضة ما يسمى تنظيم (داعش) «يسير وفق خطى ثابتة وواثقة ومدروسة».
وقال الجارالله ان لدى الكويت تواصلا مستمرا مع الحكومة العراقية والبنك الدولي في هذا الجانب، مؤكدا سعي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتحقيق صورة واضحة وأهداف محددة فيما يتعلق بهذا المؤتمر.
وكان سمو الأميرالشيخ صباح الأحمد أجرى في يوليو الماضي اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عبر سموه فيه عن تهانيه لحكومة وشعب العراق بالانتصار على ما يسمى تنظيم (داعش) في (الموصل)، مؤكدا استعداد الكويت لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق.
وفي تركيا افتتحت جمعية السلام للأعمال الانسانية والخيرية الكويتية الاثنين الماضي مجمع مشاغل الخياطة التنموي والحرفي للاجئات السوريات بمدينة (شانلي أورفا) جنوب شرق تركيا.
من جانبه، أكد العضو الدائم في برامج مكافحة الأمراض المدارية والأوبئة المستشار الزراعي بالصندوق الكويتي د.عبدالرضا بهمن ان الكويت ممثلة بالصندوق تعد من أولى الدول وفي طليعة المساهمين في تمويل هذا البرنامج.