حوار - ناهد إمام
على هامش مشاركتها في مؤتمر ومعرض نحو تنمية مستدامة «النداء العربي ـ الأفريقي.. تكتلات اقتصادية وتعاون دولي» الذي نظمه اتحاد المستثمرات العرب بداية أكتوبر الجاري تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، كشفت مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، ورئيس مجلس إدارة «سيدات أعمال الإمارات»، ورئيس مجلس سيدات أعمال أبوظبي، مريم محمد الرميثي، النقاب عن أن المرأة الإماراتية برزت في الجانب الاقتصادي التجاري حيث بلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات نحو 23 ألف سيدة يدرن مشروعات، وأنها أصبحت عنصرا فاعلا وأساسيا في بناء الدولة.
وأكدت الرميثي في حوار خاص مع «الأنباء»، انطلاق مسيرة نهضة المرأة بالإمارات في إطار المشروع التنموي الطموح للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد آل نهيان، مضيفة ان الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية والرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الإمارات ومجلس سيدات أبو ظبي، تعد أكبر داعم لأعمال مجلس سيدات أعمال الإمارات.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
في البداية كيف ترون دور مجالس سيدات الأعمال في تمكين المرأة اقتصاديا؟ وهل حققت إنجازات نوعية؟
٭ في الواقع لقد برزت المرأة الإماراتية في الجانب الاقتصادي التجاري حيث بلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات نحو 23 ألف سيدة يدرن مشروعات تزيد قيمتها على 50 مليار درهم، ويشغلن نسبة 15% من مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة في الدولة، ولقد حققت المرأة في بلادنا مزيدا من المكاسب والانجازات النوعية المتميزة التي سبقت بها العديد من النساء في العالم في إطار المشروع التنموي والخطة الحكومية العشرية رؤية الإمارات 2021، حيث حققت المرأة نجاحا باهرا في جميع المجالات وانتقلت من خلاله من مرحلة التمكين إلى مرحلة المساهمة الفاعلة الحقيقية والإيجابية في جميع مجالات التنمية المستدامة ومختلف مواقع العمل التي تشمل العديد من القطاعات التنموية الحيوية والتي تركز على الإبداع والابتكار في صنع المستقبل.
وما السبب وراء نجاحات المرأة في الإمارات؟
٭ أحب أن أؤكد أن نجاحات المرأة كانت بفضل السياسات الرشيدة للدولة حيث تبنت الإمارات استراتيجيات وخططا عشرية طويلة المدى ترتكز على استشراف المستقبل حيث حققت رؤية الإمارات 2021 نسبة إنجازات تمثلت في 71% لـ 3000 مؤشر حكومي استراتيجي حتى الآن، شملت الإنجازات قطاعات ومجالات مختلفة في التعليم والبحث العلمي والتنمية المستدامة في الطاقة والخدمات الحكومية والتوازن بين الجنسين وتطوير الكفاءات البشرية وتحفيز التجارة غير النفطية، كما تحظى المرأة الإماراتية بتقدير القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل وذلك منذ قيام اتحاد دولة الإمارات في 2 ديسمبر 1971 وحتى اليوم.
كيف ترون المرأة الإماراتية في المناصب القيادية؟
٭ المرأة الإماراتية أصبحت عنصرا فاعلا وأساسيا في بناء الدولة، وتشغل حاليا مناصب عليا وقيادية في مختلف القطاعات الحيوية، كما ان سياسة الدولة لا تفرق بين رجل وامرأة في موقع العمل، والمناصب التي لا تزال حكرا على الرجل في دول أخرى، أصبحت متاحة للمرأة الإماراتية، وباتت المرأة في الإمارات وزيرة، وسفيرة، ومندوبة في الأمم المتحدة، كما إن ارتفاع عدد المقاعد المخصصة للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي، وفي تشكيلة الحكومة الاتحادية، ما هو إلا تأكيد لسياسة الدولة التي تحترم المرأة، وتقدر الجهد الذي تبذله.
ماذا عن الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية؟
٭ يوم المرأة الإماراتية، يعتبر مناسبة وطنية للاحتفاء بنصف المجتمع والذي يوافق 28 أغسطس من كل عام وما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من نمو وتقدم ساهم في وجود سيدات كثيرات متمكنات علميا ومعرفيا، ويمتلكن خبرة واسعة ومهارة في الإدارة والمال والأعمال، وفي قطاعات أخرى، واليوم تشكل المرأة الإماراتية 66% من نسبة القوة العاملة في القطاع الحكومي، 30% منها في مناصب قيادية مرتبطة بصنع القرار، ومن هنا أصبح بإمكان الإماراتية تسلم أكثر من مهمة في ذات الوقت، فتكون مديرة في مكان، ورئيس لجنة في مكان آخر، وحتى إن شكل هذا الأمر عبئا إضافيا عليها، لكن بالتأكيد هي سعيدة بما تؤدي من أدوار تخدم وطنها من خلالها.