أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ضرورة أن يتحول الاتحاد البرلماني الدولي الى سلطة أخلاقية لها حق الانتقاد المباشر والتنبيه والتحذير والإنذار والتجميد إزاء كل من لا يلتزم بمبادئ الاتحاد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الغانم امس أمام الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في مؤتمره الـ ١٣٧ المنعقد في سان بطرسبيرغ بروسيا الاتحادية.
وقال الغانم «نحن نتفهم ايمان البعض ورغبته في عدم تحويل الاتحاد البرلماني الدولي الى محكمة، لكنني، ولتعذروني، لا أتفهم في المقابل أن يكون البديل هو تحولنا الى منتدى للكلام والفضفضة والتنظير».
وتساءل الغانم «أليس هناك طريق ثالث؟»، مشددا على أهمية ان يتحول الاتحاد الى سلطة أخلاقية لها حق اتخاذ الاجراءات المختلفة إزاء كل برلمان لا يلتزم بالمبادئ التي نص عليها النظام الأساسي للاتحاد.
وأضاف: «نحن لا نطالب باتخاذ إجراءات انفعالية بل نطالب بممارسة سلطتنا الأخلاقية، إزاء ملف صارخ وواضح وقديم ومزمن، اتفقت كل قرارات الشرعية الدولية على انه يمثل انتهاكا واضحا لمبادئها الإنسانية الجامعة».
وضرب الغانم مثالا على الخروقات التي ترتكب بحق النظام الاساسي للاتحاد وميثاق الأمم المتحدة بممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني قائلا «أن تحتل أراضي ليست لك، وتمارس الاستيطان في مدن وقرى مملوكة لغيرك، وان تمارس القتل والاغتصاب ضد شعب أعزل طيلة 70 عاما، وان تمنع أصحاب الديانات الأخرى من ممارسة شعائرهم في مقدساتهم، هذه ليست قضايا ملتبسة ومحل خلاف بل هي ممارسات شديدة الوضوح، وتنطوي على قدر كبير من التوحش».
واستطرد في هذا الإطار قائلا «أتحدث عن كيان يقوم في عصر الفضاءات المفتوحة ببناء جدار عازل، جدار عال من الاسمنت والخرسانة، أي جنون هذا؟، هل يوجد عاقل أو سوي في العالم الآن يفكر في بناء الأسوار والقلاع والحصون؟ في أي عصر يعيش هذا الكيان؟».
وجدد الغانم في ختام كلمته الدعوة الى ضرورة ممارسة كل أنواع الضغط السياسي والأخلاقي على الكنيست الإسرائيلي، والى تفعيل سلطة الاتحاد ككيان يضم ممثلي شعوب العالم المتطلعة الى الحرية والكرامة والعدل لاتخاذ الإجراءات التي تحفظ لهذا الاتحاد هيبته وعدالته وسمعته وتحافظ على مبادئه.
من جهة اخرى، تطرق الغانم في كلمته الى المأساة الانسانية لمسلمي الروهينغا والتي وصفها بـ «الكارثة التي جسدت المثال الصارخ لرفض الآخر، لمجرد انه مختلف عرقيا او دينيا او ثقافيا».
وقال انه برغم النداءات والاستنكارات المتتالية من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا تزال تلك الأزمة تتصاعد والعالم يتفرج.
واستدرك الغانم قائلا «بالرغم من كل شيء فنحن مدينون بالشكر لاعضاء الاتحاد على الموقف الرائع الذي اتخذوه امس بالتصويت بشكل كاسح للبند الطارئ المتعلق بالروهينغا».
وكان البند الطارئ المتعلق بالروهينغا والذي قدمه البرلمان الكويتي وبرلمانات دول اخرى قد حصل على أغلبية ساحقة من أصوات أعضاء الاتحاد وأدرج على جدول أعمال المؤتمر.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس الغانم: بداية، أحيي الجمعية العامة للاتحاد على اختيار موضوع التعددية الثقافية والسلام من خلال حوار الأديان والاعراق، موضوعا للمناقشة العامة في هذه الدورة.
ان أهمية هذا الموضوع محل النقاش، تزايدت في السنوات الأخيرة، خاصة مع صعود ظاهرتي الإرهاب والتعصب دينيا، والتطرف اليميني سياسيا، وهما ظاهرتان، شكلتا نكوصا وتراجعا في الوعي الإنساني العالمي، قياسا بما تحقق من نجاحات وتقدم مع نهايات القرن العشرين.
لكن برغم التقدم الذي احرزه الإنسان خلال العقود الماضية، لا زالت هناك بؤر تتجسد فيها كل البدائيات والغرائزيات والنزعات المتوحشة.
ولعل آخر حلقات السقوط، تمثلت في الأزمة الإنسانية المروعة لأقلية الروهينغا في ميانمار، تلك الكارثة التي جسدت المثال الصارخ لرفض الآخر، لمجرد انه مختلف عرقيا او دينيا او ثقافيا.وبرغم النداءات والاستنكارات المتتالية من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لا تزال تلك الأزمة تتصاعد والعالم يتفرج.
وان كنا مدينين بالشكر لاعضاء الاتحاد على الموقف الرائع الذي اتخذوه امس بالتصويت بشكل كاسح للبند الطارئ المتعلق بالروهينغا.
اذا ما ذكرت كلمة (احتلال) على سبيل المثال، فما هو النموذج الذي سيتم استدعاؤه تلقائيا عند كل انسان يسكن هذا الكوكب؟من الذي لا يزال يمارس هذه الكلمة القميئة القديمة عمليا؟أنا متأكد بأن نقطة جغرافية واحدة هي التي سيتم التفكير بها لأول وهلة، انها فلسطين، ليس غيرها فلسطين، الأرض العتيقة فلسطين، أرض الديانات والأنبياء، فلسطين، الجرح المفتوح، القاتل والمقتول.
هناك تتجسد كلمة (احتلال)، ليس بوصفها مناقضة لكل مفاهيم التعددية الثقافية والدينية والعرقية، والذي هو محل نقاشنا اليوم، بل بوصفها الغاء تاما ونهائيا للاخر من جذوره.
اذا، نحن لا نتحدث عن كيان يمارس تفرقة وتمييزا عنصريا ودينيا فحسب، بل عن كيان يلغي هذا الآخر من الأساس يعتبره بلا حق ويرفض حتى الاعتراف بوجوده كحقيقة ديمغرافية تصف ورقتكم التعريفية التي وزعت قبل أشهر والمتعلقة بنقاشنا اليوم، برلمانيي العالم بأنهم (حراس السلام)، وانا أتساءل هنا: كيف لحارس أن يمارس مهامه، وهو مجرد من سلاحه، بل ومن قدرته حتى على تسجيل مخالفة إزاء أي خرق؟ هنا يتحول الحارس الى متفرج، وبالتبعية الى متواطئ بالصمت، وشاهد زور، وهذا ما لا نريده لاتحادكم الموقر.
نحن نتفهم ايمان البعض ورغبته بعدم تحويل الاتحاد البرلماني الدولي الى محكمة، لكنني، ولتعذروني، لا أتفهم في المقابل أن يكون البديل، هو تحولنا الى منتدى للكلام والفضفضة والتنظير.
أليس هناك طريق آخر؟أن يتحول كياننا مثلا، الى سلطة أخلاقية، لها حق الانتقاد المباشر والتنبيه والتحذير والانذار والتجميد، إزاء كل من لا يلتزم بمبادئ اتحادنا، أين نحن من كل تلك الاجراءات، التي تشكل ضغطا حقيقيا على كل من يتجرأ على خرق الاجماع العالمي؟وعندما أقول الاجماع العالمي، فأنا أتحدث عما اتفقنا عليه جميعنا منذ عام 1945، أتحدث عن ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الحقوقية، ومواثيق القانون الدولي، وأخيرا مبادئ نظامنا الأساسي في الاتحاد البرلماني الدولي.
نحن لا نطالب باجراءات انفعالية بل نطالب بممارسة سلطتنا الأخلاقية، إزاء ملف صارخ وواضح وقديم ومزمن، اتفقت كل قرارات الشرعية الدولية على انها تمثل انتهاكا واضحا لمبادئها الإنسانية الجامعة.
أن تحتل اراضي ليست لك وتمارس الاستيطان في مدن وقرى مملوكة لغيرك وان تمارس القتل والاغتصاب ضد شعب اعزل طيلة 70 عاما وان تمنع أصحاب الديانات الأخرى من ممارسة شعائرهم في مقدساتهم، هذه ليست قضايا ملتبسة ومحل خلاف، بل هي ممارسات شديدة الوضوح، وتنطوي على قدر كبير من التوحش، وتناقض كل ما يدعو اليه الانسان المتطلع الى السكن في كوكب، يسوده العدل والكرامة الإنسانية، أتحدث عن كيان، يقوم في عصر الفضاءات المفتوحة، ببناء جدار عازل، جدار عال من الاسمنت والخرسانة أي جنون هذا؟ هل يوجد عاقل او سوي في العالم الان، يفكر ببناء الاسوار والقلاع والحصون؟ في أي عصر يعيش هذا الكيان؟أحتاج الى ساعات وساعات، لأسرد الشواهد العملية على استمرار الكيان الإسرائيلي الغاصب في انتهاك كل قرارات الشرعية الدولية.
ولكن لا بأس من مثال واحد قريب، مجلس الامن الدولي، وبتركيبته المتنوعة، قام في ديسمبر من العام الماضي وباجماع أعضائه، بإصدار القرار رقم 2334 والقاضي بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وبدلا من انصياع إسرائيل لهذا القرار قام الكنيست، الذي هو عضو بيننا الان، في السادس من فبراير هذا العام بالمصادقة على قانون تنظيم الاستيطان والذي يشرعن وبأثر رجعي بناء على ما يقارب أربعة الاف مسكن استيطاني في 16 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية.
اذا لم يكن هذا هو العبث، والاستهتار، والتجاهل المطلق لقرارات الشرعية الدولية فكيف يكون شكل العبث اذا؟ومن هنا أجدد الدعوة- وسنظل نجددها في كل مناسبة دون كلل او ملل- الى ضرورة ممارسة كل أنواع الضغط السياسي والأخلاقي على الكنيست الإسرائيلي، والى تفعيل سلطة اتحادنا ككيان يضم ممثلي شعوب العالم المتطلعة الى الحرية والكرامة والعدل لاتخاذ الإجراءات التي تحفظ لهذا الاتحاد هيبته وعدالته وسمعته وتحافظ على مبادئه.
وفي الختام، لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل للسيد صابر تشودري على حسن ادارته للاتحاد طيلة فترة رئاسته وعلى ما اظهره من حكمة وخبرة في تولي مقاليد الاتحاد، مؤكدا له انه (سيتعب من بعده).
الدلال: مشاركة فاعلة للوفد الكويتي
من جانبه، أكد عضو الشعبة البرلمانية النائب محمد الدلال أن مشاركة الوفد البرلماني الكويتي برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم كانت فاعلة في الكثير من القضايا، وبخاصة الجلسات التنسيقية الأولى للبرلمانيين العرب والإسلاميين.
وأضاف الدلال في تصريح صحافي أن الوفد الكويتي شارك في العديد من الاجتماعات التي بحثت قضايا مهمة مثل دعم المرأة والشباب في العمل البرلماني بالإضافة الى احترام الأديان والثقافات المختلفة.
وأشار الى مشاركته في اللجنة المكلفة ببحث الطلب المقدم من وفد الشعبة البرلمانية الكويتي إلى جانب 6 طلبات من دول اخرى لنصرة مسلمي الروهينغا، والتوصل للاتفاق على دمجها بطلب واحد يدرج على جدول الأعمال ضمن البنود الطارئة.
وأوضح انه تم تشكيل لجنة مصغرة لإعادة صياغة طلب وقف مجازر الروهينغا، وأثمر هذا التعاون الموافقة على الطلب من خلال التصويت الذي جرى مساء الأحد الماضي.
وأكد أن موقف الكويت ثابت وواضح من الجانب الإنساني فهي دوما سباقة في دعم القضايا الإنسانية على المستوى البرلماني والرسمي والشعبي لأنها بلد الإنسانية ويهمها وقف ما يحصل من مجازر بحق مسلمي الروهينغا وفي ميانمار.
من جانب آخر، قال الدلال إن مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في سان بطرسبرغ كان متميزا حيث شهد مشاركة غير مسبوقة بوجود 90 رئيسا برلمانيا، مشيرا إلى ان افتتاح الرئيس بوتين للمؤتمر منحه زخما كبيرا.
وأضاف أن هذا المؤتمر شهد عدة فعاليات مهمة تتعلق بتطوير عمل البرلمانات ودعمها وتعزيزها، مؤكدا ان هناك مشاركات جادة من الوفود البرلمانية في هذا المؤتمر.
عيسى الكندري يثمّن جهود رئيس وأعضاء وفد مجلس الأمة في إدراج قضية الروهينغا في أعمال «البرلماني الدولي»
ثمن رئيس مجلس الأمة بالإنابة عيسى الكندري الجهود الحثيثة التي بذلها رئيس وأعضاء وفد الشعبة البرلمانية الكويتية من أجل إضافة بند الكويت المتعلق بقضية أقلية الروهينغا المسلمة كبند طارئ على أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي.
وأشاد الكندري في تصريح صحافي بالخطوات التي قام بها رئيس وأعضاء الوفد من الاتصالات والاجتماعات التنسيقية مع وفود باقي الدول لحشد تأييدها لإنجاح البند المتعلق بالأقلية المسلمة في الروهينغا.
وأكد أن هذه الخطوة تحسب لمجلس الأمة في دعم القضية الإنسانية وإنهاء معاناة هذه الأقلية من قتل وتشريد قسري، آملا أن تخرج مناقشة هذا البند بخطوات تنهي معاناة الأقلية المسلمة وعدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا.
السلمي: الغانم أحد رؤساء البرلمانات العربية الفاعلين والمؤثرين
أكد رئيس البرلمان العربي د.مشعل السلمي أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم يعتبر أحد رؤساء البرلمانات العربية الفاعلين والمؤثرين والذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع البرلمان العربي.
وقال السلمي ان الغانم «صاحب مواقف عربية صلبة وقاعدة عربية متميزة في خدمة القضايا العربية والاسلامية والخليجية».
وشكر السلمي، في تصريح للصحافيين على هامش أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في سانت بطرسبيرغ، الرئيس الغانم على كلمته والتي وصفها بالمؤثرة والقوية والتي تم التطرق فيها الى اهم القضايا العربية والاسلامية والانسانية.
وتابع السلمي «اثمن عاليا دعوة الرئيس الغانم الى الضغط على الكنيست الاسرائيلي وتعرية ما يقوم به من اعمال اجرامية تتعارض مع القانون الدولي الانساني».
وامتدح السلمي المشاركة البرلمانية العربية في مؤتمر سان بطرسبيرغ، مشيرا الى فعالية تلك المشاركة التي توجت بإقرار البند الطارئ الذي تقدمت به الكويت والامارات والمغرب والسودان بشأن الروهنغيا وايدتهم كل الدول العربية.
وشدد السلمي على ان الاهتمام بجعل الروهنغيا بندا طارئا للاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ 137 يعكس مدى حرص العالم العربي على دعم حقوق الانسان وانه ضد التطهير العرقي الذي قامت به حكومة ميانمار ضد الروهينغيين.
..ويستقبل مرشحتي الرئاسة للاتحاد البرلماني الدولي
استقبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس كل على حدة المرشحة المكسيكية لرئاسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا كويفاس والمرشحة الأوروغوانية ايفون باسادا وذلك على هامش اعمال المؤتمر الـ 137 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في سان بطرسبرغ في روسيا الاتحادية.
وأكد الغانم خلال اللقاءين أهمية أن يتبنى المرشح القادم للرئاسة كل القضايا الإنسانية العادلة وخاصة قضايا العرب والمسلمين وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأوضح الغانم للمرشحتين أهمية أن يسهم الرئيس القادم للاتحاد في تفعيل سلطة الاتحاد ازاء أي خروقات تتم بحق النظام الاساسي للاتحاد البرلماني الدولي، مشددا على ضرورة اتسام الرئاسة بالحيادية والموضوعية والوقوف على مسافة واحدة من الجميع وان يكون النظام الاساسي للاتحاد ومبادئه المعيار والميزان لأي تحرك أو إجراء.
وحضر اللقاءين وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف وأمين سر الشعبة النائب د.عودة الرويعي وعضوا الشعبة النائبان يوسف الفضالة وعمر الطبطبائي والنائبان محمد الدلال وصفاء الهاشم وسفير الكويت لدى روسيا الاتحادية عبدالعزيز العدواني.
..ويلتقي في سان بطرسبرغ عدداً من رؤساء الوفود البرلمانية
التقى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد المرافق له أمس نائب رئيس مجلس النواب اليمني محمد علي سالم الشدادي، وذلك على هامش أعمال المؤتمر الـ ١٣٧ للاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في سان بطرسبرغ بروسيا الاتحادية.
كما التقى الرئيس الغانم رئيس البرلمان التنزاني جوب يوستينو ندوغاي. والتقى الغانم رئيس مجلس الشعب المالديفي عبدالله مسيح محمد.
وحضر اللقاءات وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف وأمين سر الشعبة النائب د.عودة الرويعي وعضوا الشعبة النائبان يوسف الفضالة وعمر الطبطبائي والنائبان محمد الدلال وصفاء الهاشم وسفيرنا لدى روسيا الاتحادية عبدالعزيز العدواني.
وفد الشعبة البرلمانية: إدراج «الروهينغا» بنداً طارئاً خطوة تحسب لمجلس الأمة
ثمن أعضاء وفد الشعبة البرلمانية المشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في سان بطرسبيرغ، الموافقة على إدراج مقترح الكويت بشأن أزمة الروهينغا المسلمة في ميانمار كبند طارئ على جدول أعمال الاتحاد البرلماني الدولي.
وقالوا في تصريحات صحافية عقب انتهاء جلسة التصويت بالموافقة على إدراج هذا البند، إن هذه الخطوة تحسب للبرلمان الكويتي وأعضائه الذين بذلوا جهودا حثيثة برئاسة رئيس المجلس مرزوق الغانم، بالاتصال والتنسيق مع باقي الوفود البرلمانية المشاركة وإقناعهم بإدراج هذا البند.
وبينوا أن هناك التزامات أخلاقية وقانونية بعد هذا التصويت من خلال سن تشريعات وقوانين تحمي الأقليات المسلمة في المجتمعات كافة.
وقال وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف إن وفد الكويت بجميع أعضائه بذل جهودا حثيثة من أجل اختيار بند الروهينغا كبند طارئ في جدول أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ137.
وأوضح النصف «كما توقعنا سابقا أنه تم دمج سبعة مقترحات في مقترح واحد ليكون بندا إضافيا مدعوما من سبع دول وتم اختياره كبند إضافي للاتحاد البرلماني الدولي، مشيرا إلى أنه لا يمكن اختيار أي بند إضافي إلا بحصوله على ثلثي الأصوات».
وبدوره أكد أمين سر الشعبة البرلمانية النائب د. عودة الرويعي أن الموافقة على إدراج بند الكويت الطارئ المتعلق بأزمة الروهينغا، تعطي بعدا إنسانيا وأخلاقيا للمجتمع الدولي ممثلا في البرلمانات الممثلة في الاتحاد البرلماني الدولي.
وقال الرويعي في تصريح صحافي عقب المشاركة في الجلسة العامة والتي تم التصويت فيها على إدراج البند الطارئ إن هذه القضية الإنسانية غلبت قضية بيئية مثل التجارب النووية لكوريا الشمالية.
وبارك الرويعي الجهود الكويتية والعربية والإسلامية لمثل هذا الإنجاز، مبينا أن العمل المنظم من شأنه أن يعزز مثل هذه الأمور، موضحا أن هذه الموافقة تفرض التزامات أخلاقية وقانونية على المجتمع الدولي، لمنع تكرار مثل هذه الكارثة الإنسانية.
وأوضح الرويعي أن الوفد الكويتي قام بالتنسيق من خلال الحوارات مع برلمانات دول عديدة للتصويت على هذا المقترح، متوجها بالشكر لممثل البرلمان التشيلي الذي قام بسحب مقترحه الخاص بفنزويلا لصالح المقترح الكويتي.
ولفت إلى أن مثل هذه القضية ستحظى بتأييد دولي وبتشريعات وقوانين وحماية لجميع الأقليات والمجاميع الإنسانية، موجها الشكر لكل من شارك في التصويت على إدراج هذا البند الإنساني الذي قدم على الكثير من القضايا ومنها النووية وذات الشأن الدولي، مشيرا إلى تجاوب الوفود الأخرى في هذا الشأن.
ومن جانبه قال عضو الشعبة البرلمانية النائب يوسف الفضالة إن الوفد الكويتي نجح في حشد تأييد بقية الوفود المشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي من خلال الاجتماعات على هامش المؤتمر لإنجاح هذا البند الطارئ المتعلق بالأقلية المسلمة في الروهينغا.
وأضاف الفضالة أن نتيجة هذه الجهود توجت بالموافقة على إدراج هذا البند على بقية البنود الأخرى، لافتا إلى أن هذا العمل لم يكن فقط من الكويت بل من بقية الدول التي شاركت الكويت طرح هذا البند.
ولفت الفضالة إلى أن هذا البند سوف يطرح للمناقشة خلال الأيام المقبلة للتحقق من أزمة الروهينغا وتشريد المسلمين هناك.
وقالت عضو الوفد الكويتي النائب صفاء الهاشم إن جهودا حثيثة بذلها الوفد الكويتي برئاسة رئيس المجلس مرزوق الغانم، من خلال الاتصالات والاجتماعات التنسيقية لإقناع باقي الوفود البرلمانية سواء الخليجية أو العربية أو الأوروبية أو الدولية ببند الروهينغا كبند طارئ.
وأضافت الهاشم ان هذه الجهود آتت ثمارها بالموافقة على إدراج البند على جدول اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي، مؤكدة أن هذه خطوة تحسب للبرلمان الكويتي الذي كان له الدور القوي في هذا الأمر.
يذكر أن وفد الشعبة البرلمانية الكويتية قد تقدم ودول أخرى بمشروع قرار بإدراج أزمة الروهينغا في جدول أعمال الجمعية العامة الـ131 للاتحاد البرلماني الدولي مقدم من وفود المغرب، اندونيسيا، الإمارات العربية المتحدة، بنغلاديش، الكويت، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، السودان وتركيا بعنوان «إنهاء الأزمة الإنسانية الخطيرة، الاضطهاد والهجمات العنيفة على الروهينغا باعتبارها تهديدا للسلم والأمن الدوليين وضمان عودتهم غير المشروطة والآمنة إلى وطنهم ميانمار».
يذكر أن وفد الشعبة البرلمانية الكويتية المشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ ١٣٧ برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ويضم في عضويته كلا من وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف وأمين سر الشعبة النائب د.عودة الرويعي وأمين صندوق الشعبة النائب د.وليد الطبطبائي وأعضاء الشعبة النواب د.خليل عبدالله أبل ويوسف الفضالة وعمر الطبطبائي والنائبين محمد الدلال وصفاء الهاشم والأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري.
الغانم يعزّي نظيريه الصوماليين
بعث رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ببرقيتين إلى رئيس مجلس الشعب الصومالي محمد شيخ عثمان وإلى رئيس المجلس الفيدرالي عبدي حاشي عبداللاهي عبر فيهما عن خالص العزاء وصادق المواساة بضحايا التفجيرين الإرهابيين اللذين وقعا في العاصمة مقديشيو وأسفر عن سقوط العشرات من الضحايا والجرحى.
وأعرب الغانم في برقيته عن التضامن التام مع الشعب الصومالي الشقيق في مواجهة آفة الإرهاب التي تستهدف أمن واستقرار الصومال.