أطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس، الدورة الـ 19 من المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني، غداة إضرام رجل النار في نفسه في بكين، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة بالعاصمة بكين.
ومن المستبعد أن يكون للحادثة أي أثر كالذي أحدثه بإحراق البوعزيزي التونسي نفسه ما أدى الى اندلاع ثورات الربيع العربي.
وأظهر مقطعا ڤيديو تم تداولهما على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أول من أمس رجلا وهو يضرم النار في نفسه، وينهار على الأرض أمام متجر لشركة آبل في منطقة شيدان للتسوق. ويظهر اثنان من حراس الأمن وهما يركضان نحو الرجل ويخمدان الحريق باستخدام طفايات الحريق.
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) إنهم رأوا الرجل وهو يضرم النار في نفسه. ويتردد أن الرجل نجا.
وقال بائع: «لا أعتقد أنه أمر جيد أن نناقش هذا أثناء انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي».
وقد عززت بكين قبل انعقاد المؤتمر، الذي يجرى كل 5 أعوام لاختيار القيادة المستقبلية للبلاد، من الإجراءات الأمنية والرقابة على الإنترنت.
وبالعودة الى المؤتمر، تعهد شي جين بينغ بأن يقود الحزب الشيوعي الصيني البلاد إلى تحقيق التحديثات الاشتراكية من حيث الأساس بحلول عام 2035.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بينغ قوله نيابة عن اللجنة المركزية الـ 18 للحزب الشيوعي الصين، إن الحزب الشيوعي يسعى الى بناء دولة اشتراكية حديثة وقوية خلال الفترة المقبلة.
وعرض «خطة الأفكار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية التي تعد رؤية استراتيجية لتطوير الاشتراكية ودخول البلاد عصرا جديدا».
وأوضح الرئيس أن الخطة تتكون من مرحلتين، الأولى حيث يسعى الحزب الشيوعي خلال المرحلة الاولى الى وضع الأساسيات لتطوير البلاد وجعلها «دولة اشتراكية حديثة قوية» عبر العمل على بناء مجتمع رغد الحياة على نحو شامل.
وبين أن «المرحلة الأولى ستكون حاسمة في بناء مجتمع رغد الحياة على نحو شامل في جميع النواحي»، لافتا الى انه في حال تحقيق ذلك ستشهد الصين جانبا كبيرا من الاشتراكية ذات الخصائص الصينية الجديدة وستبدأ بجني ثمارها.
وذكر بينغ انه خلال المرحلة الثانية التي تمتد من عام 2035 الى وسط القرن الـ 21 سيسعى الحزب الى تعزيز الدولة لتصبح دولة اشتراكية حديثة قوية ومزدهرة وديموقراطية ومتحضرة ومتناغمة.
وأوضح أمام أكثر من 2300 مندوب يشاركون في أهم مؤتمر سياسي للبلاد ان الغاية الأصلية للشيوعيين الصينيين ورسالتهم السعي من أجل سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية.
وقال شي في خطابه، الذي استمر أكثر من 3 ساعات ان «التوقعات مشرقة ولكن التحديات قوية»، مضيفا «على الجميع أن يطمحوا للأعلى وأن يتوخوا الحذر من المخاطر».
وتحدث شي عن المخاوف الدولية التي تهدد ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتعرض بسبب تزايد الديون والنمو غير المستدام.
وذكر ان «الاقتصاد الحقيقي ينتظر التحسن، ولدينا طريق طويل لنقطعه في حماية البيئة».