من المستحيل ان تجد في البندقية ملصقا يشير الى استفتاء الحكم الذاتي الذي سيجرى غدا في منطقة البندقية ولومبارديا، إلا ان جميع السكان تقريبا يؤكدون انهم سيدلون بأصواتهم للتخلص من الادارة السيئة لروما، رافضين في الوقت نفسه مقارنتهم بكتالونيا وعلى كل شفة ولسان مسألة الضرائب التي لا تستفيد منها المنطقة كثيرا، كما يقولون.
وفي العام الماضي، سجلت البندقية رصيد ضرائب (الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة)، بلغ 15.5 مليار يورو. وقال رئيس المنطقة لوكا تسايا الذي يقف وراء هذا الاستفتاء للمطالبة بصلاحيات اضافية (تعليم وبنى تحتية..) ان «ذلك يمكن ألا يكون مشكلة اذا ما استثمرت هذه الرسوم بشكل جيد، لكن الحقيقة هي ان 30 مليار يورو تبدد سنويا على الصعيد الوطني».
ويريد تسايا ونظيره اللومباردي، العضوان في رابطة الشمال (اليمين المتطرف) استعادة نصف رصيد الضرائب لمنطقتيهما.ويجد هذا الخطاب آذانا مصغية، اذ ان الاستفتاء يحظى بالدعم الكامل ليمين الوسط، بما فيه حزب «فورتسا ايطاليا» بزعامة سيلفيو برلوسكوني وهيئات ارباب العمل والنقابات.
وتساهم البندقية التي تتباهى بنسبة بطالة تبلغ 6.7% في مقابل متوسط وطني يبلغ 11.2%، وحدها بـ 10% من اجمالي الناتج المحلي الايطالي، بفضل شبكة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وإذا كان فوز «نعم» اكيد جماهيريا، فما ليس معروفا هو نسبة المشاركة وخصوصا في لومبارديا، حيث لا يثير الاستفتاء اي اهتمام حتى ان ميلانو مغطاة بالملصقات.
وفي البندقية التي تبرز فيها الهوية الاقليمية، يبدو الاهتمام بالاستفتاء كبيرا، رغم أن اكثر من 50% لن يشاركوا فيه.