قال عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس إن استمرار أداء المجلس في دور الانعقاد الثاني على الوتيرة التي كان بها في دور الانعقاد الأول سيـــكون ضـربة قاضية لأدنى الطموحات والمطالب الشعبية التي لم يستطع المجلس في دوره الأول أن يحقـــق منها أي شيء ولم يتمــكن من تحقيق أية اختراقات تذكر لتكون أساسا يبنى عليه في دور الانعقاد الثاني الذي تم تحديده يوم الثلاثاء الموافق 24 الحالي.
وأضاف عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس ان تكرار نفس الأسطوانات القديمة للعديد من النواب في تقديم الاستجوابات والتهديد بكشف المستور والوعيد بقلب الموازين والتهويل والتصعيد الكلامي وما شابه ذلك من أساليب باتت معروفة للجميع، كل ذلك لا يبشر بالخير في دور الانعقاد الثاني الذي أوحى الكثير من النواب بأنه سيكون دورا ساخنا وصعبا على الحكومة وأن المجلس سيستطيع هذه المرة، بعد فشله الدائم والمستمر، أن يقوم بشيء ما لصالح المواطنين مثل أن يخفض سعر البنزين مثلا وكأن مشاكل المواطنين تقتصر على سعر البنزين أو تقديم استجواب هنا واستجواب هناك دون أي نتائج أو تغييرات!
وبين عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس أن المشكلة في أداء المجلس الحالي والمجالس الكثيرة التي سبقته لا تكمن في شخوص النواب أو توجهاتهم أو نواياهم، مشددا على أن ضعف الأداء يعود إلى خلل بنيوي جوهري في منظومتنا السياسية.
واشار عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس إلى أن ضعف المجلس يتمثل في ابتعاده عن ممارسة صلاحياته الدستورية التي تمنحه القوة والمساحة الواسعة للتحرك واقتصار هذا الاداء على باب الاستجوابات المحكومة بالفشل مسبقا في غالب الأحيان لأسباب متعددة منها سيطرة الحكومة على بعض النواب وتردد البعض الآخر وعدم اكتراث البعض أيضا، حيث ينظرون إلى عضوية المجلس كمنصب شخصي لتحقيق مكاسب ما، وهو ما يتعارض أو حتى يتنافى كليا مع جوهر هذه الوظيفة العامة النبيلة لأصحابها كممثلين عن الشعب يضحون من أجله ويدافعون عن حقوقه ويشرعون ما يناسبه ويكافحون من أجل ذلك بكل ما لديهم من قوة وصلاحيات ووطنية.
وختم عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس آملا أن يتغير الوضع النيابي في الكويت ليصبح ما يجب عليه أن يكون وحسب الطبيعة التي وضع المجلس من أجلها صوتا قويا ومنجزا هدفه الأول والأخير مصلحة الكويت ورفاهية المواطن الكويتي وسعادته وليس منصبا للتفاخر والمتاجرة بعواطف الناس وآمالهم وأحلامهم البسيطة والصغيرة.