بيروت - بولين فاضل
لطالما عرفت نيللي مقدسي بالغرابة والجرأة، ولطالما أثارت أعمالها الاستغراب لدى إطلاقها وكانت لمستها الخاصة وروحها الخاصة ضرتين في اطلالاتها كما في أغنياتها. نيللي وفي جديدها «كنت أتمنى» عادت إلى جرأتها وغرابتها، وهي التي تعترف بأنها في الفن لا تحاذر الجنون بل تريده وتبحث عنه. عن أغنيتها «كنت اتمنى» والكليب المرافق، تحدثت نيللي مقدسي إلى «الأنباء»، فإلى التفاصيل:
عام يفصل بين أغنية «كنت أتمنى» الصادرة حديثا وأغنية «مافيش رجالة»، فهل من استراتيجية معينة تعتمدينها للحضور الدائم على الساحة الفنية؟
٭ هي استراتيجية من أجل الحضور ومن أجل نوعية فنية جيدة علما بأن عملية التحضير تستغرق وقتا وبالنسبة لأغنية «كنت أتمنى» تطلب الأمر ستة أشهر بين تحضير الأغنية وتنفيذها وتحضير فكرة الكليب وتنفيذها، لاسيما أن اعتماد تقنية الـ 3D والـ animation في الكليب احتاج في المونتاج إلى نحو شهرين قبل أن نبلغ النتيجة التي بلغناها.
في أغنية «كنت أتمنى» عودة إلى هوية نيللي مقدسي بعد أغنية «مافيش رجالة» المصرية النكهة واللون.. ماذا تقولين؟
٭ أنا لم أحد يوما عن هويتي بشكل كامل، كل ما كنت أفعله هو التنويع لإرضاء أذواق مختلفة من الناس.
أدركت على الفور أن «كنت أتمنى» هي ما تبحثين عنه في هذه الفترة؟
٭ صحيح، كنت أبحث عما يشبه إلى حد ما بداياتي في «شبكي شانوها» وبالتالي شعرت بأن «كنت أتمنى» هي الأقرب إلى ما ميزني في «شبكي شانوها» ولكن بالطبع مع حداثة أكبر.
ما أكثر عنصر جديد فيها؟
٭ «بتشوفي نيللي بس كمان نيللي الجديدة» لناحية اللهجة والغناء وحتى الموسيقى، أعتقد ان اللهجة مشتركة بين كل الدول العربية ولا يمكن التحديد ما إذا كانت بدوية أم مغربية أم لبنانية أم اردنية.
لطالما تميزت بخط خاص في أغنياتك بعيدا عن هاجس ركوب الموجة، كيف تبررين ذلك؟
٭ جرأتي تكمن في خياراتي الفنية المختلفة عن خيارات الآخرين ولهذا السبب غالبا ما تثير أعمالي الاستغرب في البداية وبالتالي يحتاج الناس إلى بعض الوقت لاستيعابها، باختصار أعمالي تشبه شخصيتي.
كليب الأغنية أتى ضخما بتقنياته وتميز بغرابة «اللوكات» التي أطللت فيها، ماذا تقولين؟
٭ مطلوب توافر الكيمياء بيني وبين من أتعاون معه، وفي العادة الذين أعمل معهم يدركون كيف أفكر وماذا أحب وهم يقولون ان ما يقدمونه لي لا يمكن تقديمه لكل الفنانين.
هل لانك جريئة؟
٭ الجرأة لها معان عدة، الأدق القول إني مجنونة في الفن، وبحسب قناعتي أن الفن جنون.
انطوى الكليب على حصان وأفعى وبومة، ألم تقيمي حساباتك قبل تجسيد هذه المشاهد؟
٭ أعتقد ان لكل فنان شخصية ومقابل الفنانين الكلاسيكيين في اطلالاتهم وخياراتهم والذين يتعاملون مع الفن على هذا الأساس، أنا أميل منذ بداياتي إلى كل ما هو غير مألوف واعتيادي، ولهذا السبب كليباتي فيها لمسة خاصة، فيها مثلا الاستعراض والعناصر التي أبرع فيها.
أي مشهد في الكليب كان الأصعب بالنسبة إليك؟
٭ الكليب كله على بعضه صعب، وما من مشهد سهل فيه، ربما الأصعب هو مشهد البومة التي تقف على يدي، بصراحة البومة أتعبتنا وكانت طيلة الوقت نائمة، لاسيما اننا صورنا في يوم حار جدا.
هذا الطائر هو نذير شؤم للبعض، حضوره في الكليب ألم يسبب لك الريبة؟
٭ أبدا، لا أقيم حسابات كهذه، فقط أفكر أن المشهد يتطلب ذلك، أنا متطرفة في عملي ولو طلب مني القفز من الطوابق العليا لخدمة المشهد أقدم على ذلك.
ما ردك على من اعتبر أن الكليب مستنسخ من الكليب الأخير للفنانة العالمية تايلور سويفت؟
٭ أرفض هذا القول الصادر في رأيي عن أشخاص غير مطلعين، هو منطق مرفوض لأن كليبي وكليب تايلور سويفت تزامنا في توقيت الصدور، فكيف يعقل أن أستنسخ كليبها، لاسيما أن عملي ظل في مرحلة المونتاج نحو شهرين.
الكليب ضخم الإنتاج، فهل هو من جيبك الخاص؟
٭ هو كذلك، أكثر الفنانين في الوطن العربي ينتجون اليوم لأنفسهم وشخصيا ما يعنيني هو خدمة الأغنية وتقديم عمل يرسخ طويلا في ذاكرة الناس.
هل ننتظر عاما قبل أن تطرحي جديدا؟
٭ أنا لا أضع توقيتا محددا، أحاول أن أسرع في العمل لكن الخروج بأفكار غريبة وجديدة يحتاج إلى الوقت، حاليا أنا سعيدة جدا بأصداء اغنيتي وبعد نحو شهر أبدأ فعليا ورشة تحضير الأغنية التالية.