عبدالمحسن الأيوبي
عاشت جماهير إيفرتون أحلاما وردية ظنا منها أن الصفقات الصيفية الكثيرة ستعيد أمجاد ذاك الأزرق العريق الذي أشبع عشاقه التهام التوفيز في ثمانينيات القرن الماضي.
وبدا أن الموسم الجاري سيشهد دخول إيفرتون بين الستة الأوائل في الدوري الانجليزي الممتاز تحت قيادة رونالد كومان لكن الفريق بات قابعا في المركز 18 بعد 9 جولات ليغادر المدرب الهولندي من الباب الخلفي.
وبعد الإنفاق الضخم لضم لاعبين جدد في الميركاتو المنقضي ارتفع سقف طموح الأنصار لكن العروض كانت محبطة مما استدعى خروج المدير الفني من ملعب غوديسون بارك.
وقبل وصوله إلى انجلترا أنهى كومان الدوري الهولندي ضمن الثلاثة الأوائل في كل مواسمه الثلاثة مع فينوورد وسبق أن توج باللقب مع أياكس وآيندهوفن.
وكان قائد البارسا السابق خيارا ممتازا للتوفيز الساعي للتقدم، وذلك لخبراته بتصعيد مواهب شابة في ظل وجود لاعبين واعدين يمتلكون الموهبة في الجيل الحالي.
وأنفق النادي الأزرق 149 مليون إسترليني في فترة الانتقالات الأخيرة كما باع هدافه روميلو لوكاكو إلى مان يونايتد مقابل 75 مليون لكن الهولندي عجز عن تكرار الانطلاقة القوية التي حققها في موسمه الأول حينما احتل المركز السابع.
ولم يوجه إيفرتون أمواله بشكل مباشر لتعويض القناص الملقب بالدبابة البلجيكية والذي أثبت جدارته بتسجيل نحو 20 هدفا في كل موسم وفضل النادي توزيع المبالغ لضم 9 لاعبين جدد بيد أن ما شاهدناه كان مخزيا للغاية.
والآن يواجه مسؤولو غوديسون بارك تحديا صعبا باختيار الشخصية القادرة على قيادة التشكيلة واستبعاد اللاعبين غير المرغوب فيهم وسد الفراغات لكي يخرج على الأقل من منطقة الهبوط، فهل تنجح مساعيهم أم لا.