- 40 مليار دولار احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي
قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إن البنك المركزي لديه احتياطيات العملات الأجنبية التي يحتاجها للحفاظ على الليرة مستقرة أمام الدولار في المستقبل المنظور.
وأبلغ سلامة «رويترز» في مقابلة أنه منذ يونيو انهمك البنك المركزي في 3 عمليات مالية تهدف إلى الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأصول الدولارية ومساعدة البنوك على إدارة محافظها الائتمانية بطريقة أقل مخاطرة.
وأضاف: «الاحتياطيات لدى المصرف المركزي الآن تبلغ 44.3 مليار دولار وهذا مستوى قياسي مرتفع.. وساهمت في زيادة الأصول الدولارية لدى المصرف المركزي».
وامتنع سلامة عن الكشف عن حجم الزيادة في الأصول الدولارية نتيجة للعمليات الثلاث، لكنه قال إن احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي بلغت 40 مليار دولار في بداية العام.
وتابع: «أستطيع أن أؤكد أن الليرة اللبنانية مستقرة وأننا لدينا الوسائل للحفاظ على هذه العملة مستقرة في مقابل قيمة الدولار الأميركي للمستقبل المنظور».
الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية
وهبطت احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي العام الماضي إلى نحو 35 مليار دولار مع تعرضها لضغوط من تباطؤ في الودائع وعجز في ميزان المدفوعات وشلل سياسي أثر سلبا على ثقة المستثمرين.
ولزيادة الاحتياطيات والحفاظ على ربط الليرة بالعملة الأميركية ورفع احتياطيات رأس المال لدى البنوك، اتخذ المصرف المركزي العام الماضي ما سماه صندوق النقد الدولي إجراءات «غير تقليدية» للهندسة المالية بأن رفع الاحتياطيات الدولارية إلى مستوى قياسي في ذلك الوقت بلغ 41 مليار دولار.
وقال سلامة إن المشاكل التي دفعت إلى الإجراءات التي اتخذت العام الماضي انحسرت. وتنمو الودائع بنسبة 6 إلى 7% وميزان المدفوعات اللبناني في حالة توازن الآن.
وذكر أن العمليات المالية الثلاث الجارية حاليا للحفاظ على مستويات الدولار «تختلف تماما» عن إجراءات الهندسة المالية التي اتخذت العام الماضي.
نمو متواضع
فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، قال سلامة إن اقتصاد لبنان تضرر بشدة من الحرب المستمرة منذ 2011 في الجارة سورية والانقسامات السياسية وهو ما أبطأ النمو الى ما يزيد قليلا عن 1% سنويا من متوسط بلغ 8% قبل اندلاع الصراع. وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي في لبنان نحو 140% وهي واحدة من أعلى النسب في العالم.
وقال سلامة إن المصرف المركزي يتوقع معدل نمو «متواضعا» قدره 2.5% للعام 2017.
وذكر أن أسعار العقارات تراجعت «ربما 10%» مقارنة مع العام الماضي، مضيفا: «لا أعتقد أن الأسعار سترتفع في الوقت الحالي بسوق العقارات»، لكن موسم السياحة الجيد أدى إلى زيادة الاستهلاك، وارتفعت الواردات»، مشيرا إن الموافقة على موازنة 2017 هذا الشهر بداية جيدة بما يشير إلى «انضباط جديد في موضعه الصحيح».
وأشار إلى أن الأسواق تنتظر الآن لترى ما إذا كانت موازنة 2018 ستحتوي على إجراءات لخفض العجز.