- لومير: ماكرون وجّه بتطوير الشراكة الإستراتيجية مع مصر
- نواب أميركيون: السيسي يتصدى للإرهاب وعلى واشنطن دعمه
عواصم ـ خديجة حمودة ووكالات
استمرت جولات الرئيس عبدالفتاح السيسي في باريس لليوم الثاني على التوالي، حيث زار مقر وزارة المالية الفرنسية والتقى وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير، حيث أعرب عن تقديره لحرص فرنسا على دعم خطط التنمية المصرية عبر الآليات التنموية المختلفة، فضلا عن النشاط الواضح للشركات الفرنسية في مصر، مشيرا إلى ما يتيحه برنامج الإصلاح الاقتصادي من فرص جديدة لتوسيع نشاط هذه الشركات، خصوصا مع ما يتوافر لمصر من سوق كبير وموقع استراتيجي يتيح لها أن تكون مركزا للإنتاج وتصدير المنتجات إلى أسواق الدول الأفريقية والعربية، والتي ترتبط مع مصر بالعديد من اتفاقيات التجارة الحرة.
وتناول اللقاء بحث اقامة مشروعات استثمارية في مجالات الطاقة والاتصالات والمواصلات والمدن المستدامة وتوقيع 4 خطابات نوايا، الأول في مجال عربات الطعام المتنقلة لدعم ريادة الشباب المصري وتمويل دراسة حول النقل الحضري في مدينة المنصورة، كما تم توقيع خطاب نوايا بين الشركة الوطنية للسكك الحديدية (اس ان سي اف) في فرنسا ونظيرتها المصرية، وآخر بشأن عقد بين الهيئة المستقلة للنقل في باريس (آر اي تي بي) والهيئة الوطنية للإنفاق حول انشاء خط للمترو.
من جانبه، أشاد الوزير الفرنسي بما تشهده علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ، لتصبح أحد الأعمدة الرئيسية التي تتأسس عليها الصلات والروابط بين الدولتين، كما أبدى إعجابه ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تنفذه الحكومة المصرية، والخطط التنموية التي تطبقها من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
كما أكد الوزير لومير حرصه على تنفيذ توجيهات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية المهمة التي تجمع البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، فضلا عن دعم برنامج التنمية الاقتصادية الشاملة الذي تنفذه الحكومة المصرية.
وأعلن وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي في نهاية اللقاء عن توجهه قريبا إلى مصر على رأس وفد يضم عددا كبيرا من الشركات الفرنسية من أجل بحث سبل تنفيذ مشروعات مشتركة في العديد من المجالات.
عقب ذلك، عقد السيسي لقاء موسعا مع عدد كبير من رؤساء نحو 25 شركة من كبرى الشركات الفرنسية، حيث شهد اللقاء حوارا مفتوحا استعرض خلاله أهم ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يتم تنفيذه على مدار ثلاثة أعوام وفق أربعة محاور رئيسية تشمل الإصلاحات المالية والنقدية وسياسات الحماية الاجتماعية فضلا عن الإصلاحات الهيكلية.
الملفات الإقليمية
وكان السيسي قد قام مساء اول من امس بزيارة مقر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، حيث كان في استقباله الوزير جان ايف لودريان، للتباحث حول عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة مكافحة الإرهاب، حيث أعرب السيسي عن تقديره للبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية في أعقاب حادثة الواحات الأخيرة والتي أكدت فيه دعم فرنسا الكامل لمصر في حربها ضد الإرهاب.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي من أجل التصدي بفاعلية للأطراف الداعمة للإرهاب.
ندوة أميركية
الى ذلك، وخلال مؤتمر نظمه معهد هدسون في واشنطن بعنوان «مواجهة التطرف العنيف: قطر وإيران والإخوان»، أكد رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي مايك ماكول أن «الإخوان» جماعة إرهابية تمثل تهديدا لمصر والمنطقة، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة خرج من عباءة الإخوان، قائلا «ان محمد مرسي وما يسمى بالربيع العربي أفسحا الطريق للإخوان»، مضيفا أن الرئيس السيسي يواجه الإخوان وينبغي على واشنطن دعمه لضمان استقرار الشرق الأوسط.
واتفق في الرأي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي اد رويس، قائلا «انه يتعين على الولايات المتحدة التصدي للأفكار المتطرفة التي تروجها جماعات مثل الإخوان والتي وصفها بأنها عدو لدود للدولة المدنية.
وأضاف أن الإخوان في كثير من الأحيان يسعون إلى استغلال المؤسسات الديموقراطية لتحقيق أهدافهم»، داعيا إلى ضرورة مواجهة الإخوان من خلال دعم الأصوات المعتدلة خاصة من خلال وسائل الإعلام الفاعلة، وقال إنه يجب ملاحقة قادة الإخوان الذين تنطبق عليهم معايير العقوبات التي تفرض على العناصر الإرهابية.