- سمو الأمير قام بدور بارز في تقريب وجهات النظر الخليجية والعالم شهد بذلك
- إيقاف جميع تعيينات القياديين والنقل والندب والمناقصات
- سنتابع جميع لجان التحقيق المشكلة في عهد الحكومة السابقة
- سنسير على النهج نفسه في الرقابة وتفعيل مادة المساءلة السياسية
- النواب والحكومة يتطلعون إلى توحيد البيت الخليجي
دعا النائب رياض العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء إلى الأخذ بعين الاعتبار نقاطا ثلاثا وهي البعد عن التحالفات السياسية وتشكيل حكومة جديدة قادرة على العطاء ومواكبة العصر وبعد النظر في معالجة الإشكاليات العالقة بعيدا عن المواطن والإضرار بالطبقة الوسطى، مشددا على أن ملف التعيينات وملفات التحقيق البرلمانية السابقة سيتم متابعتها وفي مقدمتها ارتفاع بند الضيافة في وزارة الداخلية وتجاوزات المكاتب الصحية وحسابات العهد في وزارة الصحة.
وقال العدساني في تصريح صحافي يوم أمس «ان المطلوب من الحكومة الحالية وهي لتصريف العاجل من الأمور إيقاف جميع تعيينات القياديين والنقل والندب وجميع المناقصات»، داعيا رئيس مجلس الوزراء الى تغيير النهج الذي استمر به خلال تشكيله الحكومات السابقة.
وشدد العدساني على ضرورة تشكيل حكومة ذات كفاءة، خاصة ان الأصل بالدستور وفق المادة 56 أن يتم اختيار الوزراء من النواب «وحتى أكون واضحا أنا لا أريد منصبا وزاريا»، ولكن الهدف من ذلك إيجاد حكومة صلبة قادرة على المواجهة وتطبق القانون والعدل والمساواة وألا تكون حكومة تسويات وترضيات ومساومات.
وأوضح العدساني جميع لجان التحقيق البرلمانية التي شكلت في عهد الحكومة السابقة سيتم استكمال اعمالها ومتابعتها وفي مقدمتها مصاريف وزارة الداخلية في الضيافة وهو أمر لن يترك وكذلك سيتم التحقيق في اي مناقصات او شبهات وقعت بالسابق لأن من سيتحمل مسؤوليتها رئيس مجلس الوزراء والحكومة المقبلة.
وتابع العدساني كذلك المكاتب الصحية بالخارج سيتم استكمال التحقيق فيها فهذا الملف لن يقفل وسيتم محاسبة المتسبب في اهدار اموال البلاد وكذلك بند العهد في وزارة الصحة وقضية الحاويات والجمارك والطرق.
وبين العدساني أنه سيسير على ذات نهجه السابق في الرقابة وتفعيل مادة المساءلة السياسية ولن يغير هذا النهج استنادا إلى المادة 91 من الدستور، لافتا الى ان اي وزير سيصاحب عمله إخفاقات سيحاسبه بمن فيهم رئيس مجلس الوزراء.
وطالب العدساني رئيس مجلس الوزراء بالبعد عن التحالفات السياسية التي كانت واضحة في الفترة الماضية، داعيا إياه للتحالف مع الدستور ومبادئ العدل والمساواة والتنمية الحقيقية.
وكشف العدساني عن عزمة فتح ملف التعيينات في الوظائف الحكومية منذ بداية المجلس الحالي حتى يومنا هذا خاصة ان هناك نوابا تم تعيين اقارب لهم بالدرجة الأولى في المؤسسات والهيئات والوزارات، لافتا الى ان المفترض بالنائب الرقابة والتشريع وليس تعيين أقاربه على حساب انتظار ابناء الكويت وكفاءاتهم.
ونوه العدساني الى أنه يعلم جيدا ان هذا الملف سيزعج البعض وسيترتب عليه هجوم على شخصه لكن ذلك لا يعني خاصة ان الكل يعاني من التوظيف والإسكان والصحة والتعليم، مؤكدا ان النائب يفترض به الا يهادن الحكومة سواء على قضية الجناسي او غيرها.
وأضاف العدساني: تكلمنا عن قضية الجناسي في اشد الظروف في عام 2014 عندما كان البعض متمترسا في خندقه وذكرنا ان اي جنسية سحبت بغير حق يجب ان تعود.
وأشار العدساني الى ان البعض كما الأفعى يستبدل جلده لكن سمه باق، والكويت اليوم بحاجة لوقفة جادة بعيدة كل البعد عن المتلونين، مشيرا الى انه لن يرد على من يتهجم عليه وهم قلة وأصوات نشاز.
وذكر العساني ان الكويت تحتاجنا بالشدة وليس في وقت الرخاء، وعلينا الا نسير في النهج ذاته بالمحاصصة والترضيات وإذا استمر النهج الحكومي السابق فسنكون اول من يتصدى له.
ودعا العدساني سمو رئيس مجلس الوزراء لمراجعة خطة الدولة التنموية لأن الخطة التي قدمت غير فعالة ولا تحقق طموح المواطنين وفيها زيادة الأسعار وتغيير قانون الرواتب وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا، مستغربا ان تقدم الحكومة رواتب استثنائية للنواب قبل تعديل سلم رواتب المواطنين وربط هذه الرواتب بالإنتاجية.
ورأى العدساني ان اليوم من الواجب فك تشابك وتحالف الفساد والإفساد والمفسدين المرتكز على تعيينات الأقارب والمناقصات المشبوهة وتوزيع الاراضي الصناعية والزراعية والتحالفات، مشددا على ان الرقابة البرلمانية جزء أصيل من دور النائب وهي سلاحه الذي لا يتخلى عنه.
وأوضح العدساني أن ملف التعيينات سيفتح خاصة انه رأى في قاعة عبدالله السالم والشعب الكويتي ينتظر انجازا وبعض النواب يقدمون ملفات للوزراء وفي الاستجواب الاخير وأثناء الاستجواب هناك من وقع معاملات، متسائلا: هل هؤلاء هدفهم المصلحة العامة؟ بالطبع هدفهم مصالحهم الشخصية فالنائب لا يتبنى سوى المصلحة العامة ورفع المظلمة.
وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة لتوقيت تقديم استجواب الوزير السابق لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله وأنه جاء متزامنا مع الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الحالي لمجلس الأمة وبعد النطق السامي لسمو الأمير، أجاب العدساني بأن صاحب السمو له كل احترام وتقدير خاص ولكن الاستجواب اداة رقابية وجهت للوزير العبدالله بناء على مخالفات وملاحظات في تقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية، وخطاب سمو الأمير لا يشمل هذا الأمر لأن سموه تكلم عن ظروف خارجية، ومجلس الأمة ملتزم بالحيادية بالنسبة للظروف الخارجية وكل اعضاء مجلس الأمة دون استثناء وكذلك الحكومة يتطلعون الى توحيد البيت الخليجي ومتضامنون في هذا الأمر.
وأكد أن سمو الأمير قام بدور بارز وأغلب دول العالم أشادت بهذا الدور، والكويت ازداد شأنها، ونحن سائرون في نفس النظام والإطار لتوجه الدولة بعدم الوقوف مع طرف دون آخر.
وبين أن الكويت لم تتخذ موقف الحياد السلبي بل اتخذت موقف الحياد الايجابي بين دول الخليج وكلنا اشقاء ونحترم بعضنا.
وشدد على أن توقيت الاستجواب يحدده النائب، والغالبية العظمى من النواب ايدوا طرح الثقة بالوزير العبدالله، وليس من حق النائب ان يشكك في التوقيت ويتعذر بأعذار واهية ليبرر مواقفه ثم لا ينسجم مع مواقفه ويتقلب ويغير هذه المواقف.
ورأى ان بعض النواب تحصل لديهم ربكة اذا سيطر عليهم الاعلام ولكن بالنسبة لي لا يهمني اذا كان الاعلام والنواب معي او ضدي، ولذلك عندما افتح ملف التعيينات والمكاتب الصحية الخارجية وقضايا المناقصات المشبوهة سترون النواب، وهذا جلد لاذع لبعضهم وبالحق، ولن التفت لهم لأن القلة القليلة منم ليست لديهم الإرادة الذاتية ويتوجه ويكون مفروزا ويحاول تعطيل اي استجواب لرئيس الوزراء او اي وزير.
وعن ما يتردد عن استهدافه للوزراء الشيوخ ولا سيما الشيخ محمد العبدالله، قال العدساني يشهد الله ان اسرة الصباح لها احترامها ونحن متمسكون بها بقوة والشيوخ منا وفينا وأهلنا وغالين علينا، والمواطنون كلهم بنفس المعزة والمستوى.
وبين أنه لم يستجوب من الشيوخ سوى اثنين وهما سمو رئيس مجلس الوزراء والشيخ محمد العبدالله من بين ٧ استجوابات تقدم بها، وكانت هناك استجوابات موجهة لوزيري الإسكان والشؤون وهما من المواطنين.
وأضاف: لم استهدف الشيخ محمد العبدالله لأنه شيخ ولا افرق بين شيخ ومواطن في المحاسبة ومن يقبل بالمسؤولية فعليه ان يقبل المحاسبة، والشيخ محمد العبدالله له معزة وجدا محترم معي وجدا راق في التعامل معي ونحن لم نجرحه في الاستجواب ولكن لا علاقة للمحاسبة بالأمور الشخصية، وسوف أحاسب أي شخص ولو كان من اقاربي من الدرجة الاولى.
وبين أن الشيخ العبدالله لو انه اجاب على السؤال البرلماني وعالج بعض الإخفاقات لما كنا تقدمنا بالاستجواب، وهو الوزير الوحيد الذي لم يرد على السؤال البرلماني او يطلب تمديد مدة الرد، مبينا انه لن يرد على هذا النائب لأن هدفي الاساسي هو مصلحة البلد، وسترون من سيتكلم ضدي عندما أفتح ملف المكتب الصحي والتعيينات السياسية والتحالفات السياسية، ومن سيكون صوتهم اكثر علوا هم الاكثر تأثرا.
وشدد على أننا لن نقبل انشقاق البيت الخليجي ونفتخر بما قامت به الكويت وعلى رأسها سمو الأمير من دور بارز كحمامة سلام ولكن الاستجواب شأن داخلي لا علاقة له بالأمور الخارجية والنائب لا يتخلى عن سلاحه، مبينا أن منطقة الشرق الأوسط لم يهدأ لها بال منذ ٥٠ عاما، وبالتالي لا يمكن ان نغفل الملفات الداخلية او نخلط بين الشأنين الداخلي والخارجي.